الجزيرة.نت - 5/2/2026 7:52:56 PM - GMT (+3 )
Published On 2/5/2026
يتحرك صانعو القرار في ألمانيا على مسارين متوازيين لاحتواء الضغوط الاقتصادية، عبر إصلاح ضريبي واسع ومطالبة شركات الطاقة بعكس تخفيضات الضرائب على أسعار الوقود، في ظل تداعيات الحرب في إيران، بحسب ما أوردته رويترز ووكالة الأنباء الألمانية.
وفي هذا الإطار، نقلت وكالة الأنباء الألمانية عن وزير المالية لارس كلينجبايل أنه يعمل على تقديم تصور لإصلاح ضريبة الدخل خلال الأسابيع المقبلة، يستهدف تخفيف الأعباء عن أصحاب الدخول الصغيرة والمتوسطة، مع تأكيد أن أصحاب الدخول المرتفعة "يجب أن يساهموا" في تمويل هذه الإجراءات.
وتعتزم الحكومة تنفيذ إصلاح ضريبي اعتباراً من يناير/كانون الثاني 2027، مع هدف معلن يتمثل في تخفيف العبء عن نحو 95% من العاملين "بمئات اليورو سنوياً"، رغم استمرار الخلافات داخل الائتلاف الحاكم حول آليات التمويل، وفق ما نقلته الوكالة.
بالتوازي، قال كلينجبايل في تصريحات لرويترز إن شركات النفط مطالبة بتمرير تخفيضات الضرائب إلى المستهلكين، بعد خفض ضريبة الطاقة على البنزين والديزل بنحو 0.17 يورو للتر (حوالي 0.20 دولار)، ضمن حزمة دعم تبلغ قيمتها نحو 1.6 مليار يورو (حوالي 1.88 مليار دولار).
وأضاف أن الحكومة "ستراقب ذلك عن كثب"، مشدداً على ضرورة أن تنعكس هذه التخفيضات فعلياً على الأسعار النهائية، في ظل سعي برلين إلى الحد من تأثير ارتفاع تكاليف الطاقة.
وتأتي هذه الخطوات في وقت يواجه فيه أكبر اقتصاد في أوروبا ضغوطاً متزايدة، مع تأثر النشاط الاقتصادي بارتفاع أسعار الطاقة وتباطؤ النمو، وسط بيئة دولية مضطربة.
كما أقر كلينجبايل، وفق ما نقلته رويترز، بأن الحرب في إيران أثرت على المزاج الاقتصادي، قائلاً إن النمو "يتراجع مرة أخرى"، في وقت كانت التوقعات تشير إلى تحسن تدريجي.
إعلان
وفي سياق أوسع، تدفع الحكومة الألمانية باتجاه حزمة إصلاحات تشمل الضرائب والمعاشات والنظام الصحي، في محاولة لدعم الاقتصاد الداخلي وتعزيز القدرة الشرائية، مع استمرار النقاشات داخل الائتلاف الحاكم حول توازنات التمويل والإنفاق.
إقرأ المزيد


