الجزيرة.نت - 4/29/2026 8:49:44 PM - GMT (+3 )
Published On 29/4/2026
تشهد منطقة شرق آسيا تصعيدا عسكريا ودبلوماسيا غير مسبوق، يضع الصين واليابان على مسار تصادمي قد يفضي إلى مواجهة مسلحة قريبة.
وفي تحليل معمق نشرته مجلة فورين بوليسي الأمريكية، يرى الكاتب والباحث الصيني دينغ يووين أن البلدين يقتربان "بشكل خطير من حافة الصراع"، مدفوعين بتوترات تاريخية وإعادة تموضع إستراتيجي حاد تجاه قضية تايوان.
وقال الباحث إن شرارة الأزمة الأخيرة بدأت عقب عبور المدمرة اليابانية "إيكازوتشي" مضيق تايوان في 17 أبريل/نيسان الجاري، وهو توقيت وصفه الكاتب بالحساس لتزامنه مع ذكرى معاهدة "شيمونوسيكي"، التي ترمز للإذلال الوطني في الوجدان الصيني، لكونها أنهت الحرب الصينية اليابانية الأولى بهزيمة ساحقة لسلالة تشينغ الصينية أمام اليابان.
غير أن العامل الأكثر تأثيرا -حسب تحليل دينغ يووين- هو التحول في موقف اليابان تجاه تايوان، خاصة بعد تصريحات رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي التي اعتبرت أن أي هجوم صيني على الجزيرة قد يبرر تدخلا عسكريا يابانيا.
ويؤكد الكاتب أن بكين تنظر إلى هذا التغيير على أنه ليس وليد الصدفة بل جزء من توجه أوسع يشمل تعزيز القدرات العسكرية اليابانية وتوثيق تحالفاتها الإقليمية، لا سيما مع الولايات المتحدة والفلبين.
ويحذر يووين من أن البيئة الجيوسياسية في شرق آسيا تجعل احتمالات التصعيد أكثر خطورة مقارنة بالعلاقة الصينية الأمريكية، موضحا أن القرب الجغرافي والإرث التاريخي الثقيل بين الصين واليابان يرفعان من احتمالات سوء التقدير.
ويقول الباحث إن أيا من الطرفين "لا يرغب في الحرب، لكنهما يقتربان منها"، حيث ترى طوكيو أنها تعزز الردع، في حين تعتبر بكين ذلك استعدادا للتدخل في تايوان.
خطر اندلاع مواجهة محدودة، سواء بحرية أو جوية، خلال العامين المقبلين لا يمكن استبعاده، خاصة في ظل تعدد نقاط الاحتكاك واحتمالات وقوع أخطاء ميدانية أو حسابات خاطئة قد تدفع الطرفين إلى صدام لا يرغبان فيها
بواسطة الكاتب دينغ يووين
كما يشير المقال إلى أن الصين قد تكون أكثر استعدادا لاختبار حدود المواجهة مع اليابان مقارنة بالولايات المتحدة، نظرا لاعتقادها بامتلاك "مزايا أقرب وأكثر قابلية للاستخدام" في المناطق المتنازع عليها مثل بحر شرق الصين.
إعلان
ويخلص الكاتب إلى أن خطر اندلاع مواجهة محدودة، بحرية أو جوية، خلال العامين المقبلين لا يمكن استبعاده، خاصة في ظل تعدد نقاط الاحتكاك واحتمالات وقوع أخطاء ميدانية أو حسابات خاطئة قد تدفع الطرفين إلى صدام لا يرغبان فيه.
ويؤكد الباحث أن استمرار القيادة اليابانية الحالية في نهجها "القومي المتشدد تجاه الصين" قد يعمّق المواجهة الإستراتيجية، ويجعل من الصعب تجنب صدام محتمل في مناطق حساسة مثل جزر دياويو (سينكاكو) أو محيط أوكيناوا.
إقرأ المزيد


