إيلاف - 4/29/2026 6:38:01 PM - GMT (+3 )
إيلاف من نيويورك: انتقل الثقل الدبلوماسي لزيارة الملك تشارلز الثالث من أروقة السياسة في واشنطن إلى رمزية التضحية في مانهاتن. فبعد خطابٍ تاريخي أمام الكونغرس واجتماعات مغلقة مع الرئيس دونالد ترامب، بدأ الملك يومه في نيويورك بزيارة النصب التذكاري لضحايا هجمات 11 سبتمبر، حيث كان في استقباله رئيس بلدية نيويورك "زهران ممداني". الزيارة تهدف للتأكيد على وحدة المصير بين البلدين في مواجهة الإرهاب، لكن ظلال تصريحات ترامب الأخيرة خيمت على الأجواء بوضوح.
ففي مأدبة العشاء التي أقيمت بالبيت الأبيض مساء أمس الثلاثاء، فجر ترامب مفاجأةً بادعائه أن الملك تشارلز أبدى تأييداً لإنهاء البرنامج النووي الإيراني. هذا التصريح وضع قصر باكنغهام ورئاسة الوزراء البريطانية (داونينغ ستريت) في موقفٍ محرج؛ إذ يلتزم العرش البريطاني بالحياد السياسي التام، ولا يتحدث الملك باسم الحكومة في ملفاتٍ شائكة مثل الحرب مع إيران، والتي تشهد لندن فيها ضغوطاً شعبية وسياسية لعدم الانزلاق خلف التصعيد الأمريكي-الإسرائيلي الكامل.
وبينما لم يصدر أي تعقيب رسمي من لندن لنفي أو تأكيد ما سربه ترامب، يرى مراقبون أن "سيد البيت الأبيض" تعمد إقحام اسم الملك لشرعنة توجهاته المتشددة حيال طهران، مستغلاً الطبيعة "المغلقة" للاجتماعات. وفي المقابل، يركز الملك في نيويورك على الجوانب الإنسانية والتكنولوجية، ساعياً لتجاوز "الألغام السياسية" التي زرعها ترامب في طريقه، ومؤكداً أن "التحالف العابر للأطلسي" أكبر من التباينات العابرة حول كيفية إدارة الأزمات الإقليمية.
إقرأ المزيد


