إيلاف - 4/29/2026 6:38:00 PM - GMT (+3 )
إيلاف من بغداد: لم ينتظر رئيس الوزراء المكلف علي الزيدي طويلاً لبدء معركته الحقيقية؛ فبعد 48 ساعة من تكليفه، طاف الزيدي اليوم على مقار أقطاب "الإطار التنسيقي"، في جولة شملت نوري المالكي، هادي العامري، عمار الحكيم، وقيس الخزعلي. هذه اللقاءات المنفصلة، بحسب وكالة الأناضول، لم تكن مجرد بروتوكول، بل هي محاولة ذكية لتجميع قطع "البازل" السياسي؛ حيث يسعى الزيدي لتأمين تحالف صلب يضم 89 مقعداً، وهو ما يمثل أكثر من نصف النصاب القانوني (165 صوتاً) اللازم لنيل الثقة.
الزيدي، الذي يدرك أن طريقه نحو "القصر الحكومي" مُعبّد بالألغام، استهل جولته بلقاء نوري المالكي (صاحب الـ 29 مقعداً)، وهو اللقاء الأكثر حساسية نظراً لخروج المالكي من سباق التكليف بضغطٍ مباشر من إدارة ترامب. الزيدي حاول في هذا اللقاء طمأنة "دولة القانون" بأن حكومته ستكون "وطنية وجامعة"، بينما حمل لقاؤه بـ قيس الخزعلي (كتلة صادقون - 28 مقعداً) بُعداً أمنياً وسياسياً هاماً، نظراً لثقل الحركة في معادلة القوة الحالية.
هذا الحراك "الإطاري" المكثف يهدف إلى بناء قاعدة ارتكاز شيعية متماسكة قبل الانتقال إلى المكونين السني (بزعامة هيبت الحلبوسي) والكردي (بتمثيل الرئيس نزار آميدي). وبينما تترقب واشنطن ملامح هذه اللقاءات، يحاول الزيدي تقديم نفسه كـ "مهندس توازنات"؛ قادر على استيعاب طموحات "بدر" والحكيم، مع الحفاظ على شعرة معاوية مع المجتمع الدولي الذي يرفض عودة الوجوه التصادمية للسلطة في ظل الحرب الإقليمية المشتعلة.
إقرأ المزيد


