الجزيرة.نت - 4/29/2026 6:33:09 PM - GMT (+3 )
بين خصوصية التجربة التي قدّمتها كأس العالم 2022 في قطر، واتساع الرهان التنظيمي في كأس العالم 2026 التي تستضيفها الولايات المتحدة بالاشتراك مع كندا والمسكيك، يقف العالم أمام نسختين مختلفتين في الشكل والروح.
فمونديال قطر كان استثنائيًا من حيث القرب الجغرافي والانضباط الأمني والتحكم في التفاصيل، بينما تعد نسخة 2026 الأكبر في التاريخ من حيث عدد المنتخبات واتساع الرقعة الجغرافية.
تتباين التجربتان في قضايا حساسة مثل الأسعار، والتنقل، وتعاطي الكحول، ومستوى الأمان، وحتى الثقافة الجماهيرية المصاحبة.
وفي هذه المقارنة، نحاول تفكيك كل هذه الجوانب لرسم صورة شاملة توضح كيف يتغير وجه كأس العالم بين نموذج مكثف وآخر عابر للقارات.
مونديال قطر 2022قبل أربعة أعوام فقط، بدا العالم وكأنه يشهد واحدة من أكثر نسخ كأس العالم إثارة للجدل… لكنها انتهت باعتراف رسمي بأنها من بين الأنجح في التاريخ. فقد خرج رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم، جياني إنفانتينو، بعد إسدال الستار على كأس العالم 2022، ليؤكد أن البطولة "حققت نجاحًا باهرًا" على كافة المستويات.
إنفانتينو شدد حينها على أن جميع المباريات جرت دون تسجيل أي أعمال شغب أو تجاوزات تُذكر، في سابقة لافتة مقارنة بتاريخ البطولة. كما كشف أن المونديال احتل المرتبة الثالثة من حيث الحضور الجماهيري في تاريخ كأس العالم، بإجمالي بلغ 3.404.252 مشجعًا، متفوقًا على نسخة كأس العالم 2018 التي سجلت حضورًا قارب 3.03 مليون مشجع.
وعلى مستوى الحضور في مباراة واحدة، سُجل الرقم الأعلى في لقاء الأرجنتين والمكسيك على ملعب ملعب لوسيل، حيث بلغ عدد الجماهير 88,966 متفرجًا، وهو الملعب ذاته الذي احتضن النهائي التاريخي بين فرنسا والأرجنتين.
أما من حيث الانتشار العالمي، فقد أشار رئيس الفيفا إلى أن أكثر من 5 مليارات مشاهد تابعوا مباريات البطولة حول العالم، في رقم يعكس الزخم الجماهيري غير المسبوق. كما بلغت إيرادات البطولة نحو 7.5 مليارات دولار، بزيادة تقارب مليار دولار عن النسخة السابقة، ما يؤكد النجاح التجاري الكبير للحدث.
إعلان
ورغم كل هذه المؤشرات الإيجابية، يبقى الحكم النهائي على التجربة القادمة مؤجلًا، إذ لن تتضح صورة كأس العالم 2026 بشكل كامل إلا مع إسدال الستار عليها في يوليو/تموز، حيث ستُختبر لأول مرة نسخة موسعة ومعقدة من حيث الجغرافيا والتنظيم، مقارنة بالنموذج القطري المركزي.
أما الآن، فننتقل إلى زاوية أوسع تسبق صافرة البداية نفسها، حيث تتجلى الصورة الحقيقية لأي مونديال في تفاصيله اللوجيستية الدقيقة.
فما قبل الحدث لا يقل أهمية عمّا يحدث داخله، بدءًا من نظام التذاكر، مرورًا بشبكات النقل والتنقل بين الملاعب، وصولًا إلى ترتيبات الأمن والتنظيم.
في هذه المرحلة تُقاس جاهزية الدول وقدرتها على استيعاب ملايين الجماهير، ليس فقط داخل المدرجات، بل في كل ما يحيط بالتجربة.
ومن هنا، تصبح المقارنة بين كأس العالم 2022 وكأس العالم 2026 مدخلًا أساسيًا لفهم الفوارق الحقيقية بين نموذجين مختلفين في إدارة الحدث الأكبر كرويًا.
تشهد أسعار تذاكر كأس العالم 2026 لكرة القدم قفزة قياسية ضخمة مقارنة بنسخة قطر 2022، حيث تُظهر المقارنة بين النسختين ارتفاعا حادا في مختلف الفئات والمراحل بداية من المباراة الافتتاحية وحتى النهائي.
يشعر المشجعون في مونديال 2026 بحالة من الغضب الشديد بسبب أسعار التذاكر المرتفعة جدا، إذ يرون أنها ستكون سببا في حرمانهم من حضور البطولة، وأرقام المبيعات المتدنية في بعض المباريات مثل مباراة الولايات المتحدة وباراغواي دليل واضح على تأثير الأسعار على حضور المباريات.
في مونديال قطر 2022 تراوحت أسعار تذاكر المباراة الافتتاحية بين 55 دولارا للفئة الرابعة و618 دولارا للفئة الأولى.
أما في بطولة كأس العالم 2026 المقررة إقامتها في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك فقفزت الأسعار بشكل هائل لتبدأ من 560 دولارا للفئة الرابعة وتصل إلى 2735 دولارا للفئة الأولى، أي بزيادة تتجاوز 390% عن نسخة قطر.
- دور المجموعات.. من 11 إلى 575 دولارا
شهدت تذاكر دور المجموعات أيضا ارتفاعا كبيرا، إذ كانت الأسعار في قطر تبدأ من 11 دولارا فقط للفئة الرابعة وتبلغ 220 دولارا للفئة الأولى.
في المقابل، تبدأ أسعار تذاكر الدور نفسه في مونديال 2026 من 100 دولار وتصل إلى 575 دولارا، مما يعكس تضاعف الأسعار أكثر من 5 مرات.
- الأدوار الإقصائية.. تضخم تدريجي حتى النهائي
دور الـ16: ارتفعت التذاكر من 19 دولارا للحد الأدنى و275 دولارا للحد الأعلى إلى 220 دولارا للحد الأدنى و890 دولارا للحد الأعلى.
ربع النهائي: من 82 دولارا للحد الأدنى و426 دولارا للحد الأعلى إلى 410 دولارا للحد الأدنى و1690 دولارا للحد الأعلى.
نصف النهائي: من 137 دولارا للحد الأدنى و956 دولارا للحد الأعلى إلى 455 دولارا للحد الأدنى و2780 دولارا للحد الأعلى.
تحديد المركز الثالث: من 82 دولارا للحد الأدنى و426 دولارا للحد الأعلى إلى 165 دولارا للحد الأدنى وألف دولار للحد الأعلى.
المباراة النهائية: ارتفعت بشكل صادم من 206 دولارات للفئة الرابعة و1607 دولارات للفئة الأولى في مونديال قطر إلى 2030 دولارا للفئة الرابعة و6370 دولارا للفئة الأولى في كأس العالم 2026، أي أكثر من 4 أضعاف السعر السابق.
- 2.3 مليون دولار.. تذكرة نهائي 2026
إعلان
طُرحت أربع تذاكر لنهائي كأس العالم هذا الصيف في الولايات المتحدة للبيع بأسعار تتجاوز 2 مليون دولار للتذكرة الواحدة، في واقعة أثارت جدلا واسعا حول أسعار البطولة.
وذكر موقع "ذا أتليتيك" (The Athletic) أنه بحسب موقع سوق إعادة البيع التبادل الرسمي التابع للاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا"، عُرضت أربع تذاكر من فئة الدرجة الأولى للمباراة النهائية التي ستقام في ملعب ميتلايف بولاية نيوجيرسي يوم 19 يوليو/تموز، بسعر يبلغ نحو مليونين وثلاثمئة ألف دولار للتذكرة الواحدة.
ورغم أن فيفا لا تتحكم في أسعار إعادة البيع -كونها قانونية في الولايات المتحدة وكندا- إلا أنها تحصل على عمولة تبلغ 15% من البائع والمشتري، ما يعني أن الاتحاد قد يجني نظريا نحو 600 ألف دولار من بيع تذكرة واحدة فقط من هذه التذاكر الفاخرة.
ارتفاع أسعار المواصلاتفي تقرير نشره الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) شهدت قطر خلال كأس العالم 2022 تجربة نقل جماعي استثنائية، حيث أسهم نظام النقل العام المتكامل في تمكين مئات الآلاف من المشجعين من التنقل بسلاسة بين الملاعب والفنادق والمناطق السياحية. وقد شمل هذا النظام الميترو، وشبكات الترام، إلى جانب الحافلات، مقدّمًا خيارات تنقل صديقة للبيئة لكل من الجماهير والعاملين.
ولتشجيع استخدام وسائل النقل العام، حصل جميع حاملي التذاكر على تنقل مجاني طوال فترة البطولة عبر" بطاقة هيا"، التي شكّلت جزءًا أساسيًا من تجربة المشجع؛ إذ لم تكن مجرد بطاقة دخول إلى قطر، بل أتاحت أيضًا الوصول إلى الملاعب (مرفقة بالتذكرة) والتنقل المجاني بين 10 نوفمبر و23 ديسمبر 2022.
وخلال أيام المباريات، تم تشغيل خدمات النقل قبل أربع ساعات من انطلاق اللقاء وحتى ساعة ونصف بعد نهايته، انطلاقًا من عدة مراكز نقل ومواقف "اركن وانطلق". كما صُممت جميع محطات المترو الـ37 وفق معايير الوصول الشامل والاستدامة البيئية، مع تجهيزات خاصة لذوي الاحتياجات، مثل سهولة الصعود، ومقاعد مخصصة، ومساحات للكراسي المتحركة، وأرضيات إرشادية للمكفوفين.
وقد شكّل تنظيم المونديال دافعًا رئيسيًا لاستكمال هذا المشروع في الوقت المناسب، ليواصل لاحقًا خدمة المجتمع، مع توقع زيادة عدد المستخدمين وتقليل الاعتماد على السيارات، وبالتالي الحد من الانبعاثات.
أما في الولايات المتحدة أعرب مشجعو كرة القدم عن استيائهم الشديد من الأسعار الباهظة لوسائل النقل العام للوصول إلى مواقع مباريات مونديال 2026، وذلك عقب تقارير تفيد بأن هيئات النقل الأمريكية رفعت الأسعار خصيصا للعرس العالمي هذا الصيف.
ووفقا لتقرير نشره موقع "ذا أثلتيك"، تعتزم هيئة النقل في نيوجيرسي فرض رسوم على المشجعين تتجاوز 100 دولار لتذاكر السفر من محطة بن في مانهاتن إلى ملعب ميتلايف في نيوجيرسي خلال كأس العالم.
في بعض المدن خاصة تلك التي تستضيف المباراة النهائية لكأس العالم ولقاءات كبرى أخرى، قد يضطر المشجعون إلى دفع 12 ضعفا للسعر المعتاد لرحلة قطار ذهابا وإيابا من محطة مانهاتن إلى ملعب ميتلايف بولاية نيوجيرسي (من 13 دولارا إلى 150 دولارا).
وفي مناطق أخرى ستتضاعف تكلفة التنقل بالقطار نحو 4 مرات السعر المعتاد، فيما تعهدت مدن مثل لوس أنجلوس وفيلادلفيا بالإبقاء على أسعار النقل دون تغيير.
وأكدت هيئة النقل في ماساتشوستس هذا الشهر أن سعر تذاكر الذهاب والعودة من بوسطن إلى ملعب جيليت سيبلغ 80 دولارا، بعدما كان 20 دولارا في يوم المباراة.
وقال غيوم أوبريتر، المتحدث باسم رابطة مشجعي المنتخب الفرنسي، لوكالة الأنباء الفرنسية "هذا أمر مخزٍ. ففي البطولات الأخيرة، كانت وسائل النقل إما مشمولة في سعر التذكرة أو تُقدم بأسعار مخفضة للغاية لحاملي التذاكر".
إعلان
وأضاف "يستمرون في تكديس التكاليف الإضافية من دون أدنى اعتبار للجماهير"، متهما الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) باستبعاد "أكثر المشجعين ولاء لصالح الأثرياء".
الأمن في قطر وحملات ترامب ضد المهاجرينأظهرت بيانات رسمية صادرة عن بطولة كأس العالم 202 أن الزوار والمقيمين في قطر استفادوا من منظومة متكاملة من الخدمات خلال الحدث، شملت مرافق صحية منتشرة في الملاعب ومناطق المشجعين ومهرجانات الجماهير، إضافة إلى أماكن إقامة مخصصة لضمان راحة الجمهور طوال فترة البطولة.
وعلى المستوى الأمني، تم نشر نحو 12 ألف عنصر أمن خاص مكلفين بأعمال الحراسة والتنظيم، إلى جانب إدارة 85 موقعًا رسميًا خاضعًا لقوات أمن البطولة، مع إخضاع كل عنصر أمني لما يصل إلى 140 ساعة تدريب ضمن ثلاثة مستويات تأهيلية.
وأكدت المعطيات نفسها أن هذه الإجراءات جاءت ضمن منظومة تنظيمية متكاملة هدفت إلى ضمان سلامة الزوار وتسهيل تجربة تنقلهم وخدماتهم خلال واحدة من أكبر الفعاليات الرياضية في العالم.
بينما فجرت سياسات إدارة ترمب بخصوص الترحيل الجماعي وتشديد قوانين الهجرة مخاوف من احتمال استهداف الجماهير خلال البطولة، وهي وضعية أثارت قلق الكثير من الدول الأوروبية أيضا.
وفي هذا الخصوص يحاول فيفا استثمار العلاقة الشخصية المتينة بين رئيسه إنفانتينو وترمب، لإقناعه بفكرة إيقاف المداهمات المثيرة للجدل التي تنفذها وكالة الهجرة والجمارك الأمريكية (ICE) بشكل مؤقت خلال فترة المونديال.
ولم يصدر أي تعليق أمريكي رسمي على هذه المعلومات، لكن المتحدث باسم البيت الأبيض ديفيس أنغل أكد أن "كأس العالم 2026 ستكون واحدة من أعظم وأكثر الفعاليات روعة في تاريخ البشرية، بفضل ترمب".
من جهتها حذّرت أكثر من 120 منظمة من منظمات المجتمع المدني، إلى جانب روابط جماهيرية مرتبطة بدوري الدوري الأمريكي لكرة القدم والدوري الوطني لكرة القدم للسيدات، من أن زوّار كأس العالم في الولايات المتحدة هذا الصيف قد يكونون "عرضة لمخاطر جسيمة"، خصوصا القادمين من مجتمعات المهاجرين، والأقليات العرقية والإثنية، وذلك بسبب سياسات حكومية يرون أنها تزيد من احتمالات تعرضهم للأذى أثناء السفر داخل البلاد.
وحذّرت المذكرة من ستة أخطار محتملة قالت إنها "تنتهك التزامات الولايات المتحدة في مجال حقوق الإنسان"، وهي:
- رفض دخول تعسفي مع احتمال الاحتجاز أو الترحيل.
- قيود موسعة على السفر والدخول.
- تفتيش مكثف لوسائل التواصل والأجهزة الإلكترونية.
- تطبيق عنيف وغير دستوري لقوانين الهجرة، يشمل التمييز العنصري.
- قمع حرية التعبير والاحتجاج.
- خطر سوء المعاملة داخل مراكز الاحتجاز.
مقتل زعيم عصابة المخدرات نميسيو أوسغيرا المعروف باسم "إل مينشو"، في شهر فبراير/ شباط من هذا العام أعاد إلى الواجهة موجة من الاضطرابات في المكسيك، لتطرح معها تساؤلات جادة حول مدى تأثير هذه الأحداث على أمن الملاعب مع اقتراب كأس العالم 2026.
تصاعدت المخاوف الأمنية في المكسيك بعد حادث إطلاق النار الأخير، الذي استهدف سياحا قرب العاصمة مكسيكو فوق أحد أهرامات تيوتيهواكان، وهو موقع تراث عالمي تابع لليونسكو (UNESCO)، أسفر عن مقتل سائح كندي وإصابة 13 آخرين.
وأثارت هذه الحادثة تساؤلات حول الإجراءات الأمنية في المكسيك قبل البطولة، وهو ما دفع رئيسة البلاد كلوديا شينباوم للقول "من واجبنا اتخاذ التدابير اللازمة لضمان عدم تكرار مثل هذه الحوادث، رغم أن هذا النوع من الوقائع لم يكن يحدث سابقا".
الكحول والتحرشقبل يوم من انطلاق مونديال 2022 أعلن الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) حظر بيع المشروبات الكحولية للمشجعين في محيط الملاعب الثمانية لمونديال قطر 2022 بعد "مناقشات" مع الدولة المضيفة.
ولم يشر فيفا إلى السبب وراء هذا القرار، لافتا في بيانه إلى أن بيع المشروبات الكحولية سيكون محصورا فقط بمناطق المشجعين مع "إزالة مراكز بيع الجعة من محيط ملاعب كأس العالم 2022 في قطر".
وأضاف فيفا أنه "ستستمر الدولة المستضيفة وفيفا بالعمل لضمان أن تكون الاستادات والمناطق المتاخمة لها بمثابة فضاءات توفر المتعة وتتسم باحترام كافة الجماهير وتوفر تجربة سارة للجميع".
إعلان
ونقل تقرير لصحيفة تايمز (The Times) البريطانية شهادات لمجموعة من المشجعات الإنجليزيات اللواتي رافقن منتخب بلادهن إلى الدوحة من أجل تشجيع "الأسود الثلاثة"، يؤكدن فيها عدم تعرضهن لأي مضايقات، كما اعتبرن أن قرار السلطات القطرية القاضي بمنع المشروبات الكحولية خلال المباريات ساهم إلى حد كبير في ذلك، ووصفن ملاعب قطر المونديالية بأنها ملائمة أكثر للنساء لمشاهدة المباريات مقارنة بما يجري في بلادهن.
واعتبر التقرير أن ملاعب قطر وفرت أجواء مناسبة للنساء أكثر من تلك الموجودة في إنجلترا، وأقرت الشابة مولوسون -وهي طالبة من نوتنغهام- بأنها كانت تحمل هي أيضا أفكارا مسبقة قبل توجهها إلى قطر "لكن الواقع لم يكن شيئا من هذا القبيل، فلم أعانِ من أي من المضايقات التي مررت بها في إنجلترا"، مضيفة "لا أعرف كيف حققوا ذلك، لكنها بيئة رائعة حين قمت بتجربتها".
بينما تعتبر المشروبات الكحولية في أمريكا الشمالية أمرا رائجا وبانتظار نهاية مونديال 2026 لتقييم هذه النقطة ولكن لابأس من التطرق إلى معاناة المشجعين حاليا مع حظر مظاهر الاحتفال المعروفة لدى الجماهير هناك.
أفاد موقع "بليتشر ريبورت" (Bleacher Report) أن الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) حظر مظاهر الاحتفال المعروفة بـ "Tailgating" (التجمع والشواء في مواقف السيارات) رسميا خلال نهائيات كأس العالم 2026، في خطوة تضع المشجعين الأمريكيين أمام تجربة تنظيمية مختلفة تماما عما اعتادوه في ملاعب كرة القدم الأمريكية (NFL).
ووفقا للتقارير التنظيمية، ستشهد ملاعب أيقونية مثل "أروهيد" في كانساس سيتي، و"ميتلايف" في نيوجيرسي، و"جيليت" في ماساتشوستس، غيابا تاما لمظاهر الشواء والاحتفالات العفوية التي تسبق المباريات.
وأشار المنظمون إلى أن مساحات مواقف السيارات، التي تُعد "المسرح الرئيسي" لهذه الاحتفالات، ستكون مخصصة بالكامل لعمليات فيفا اللوجستية، مما يجعل ركن السيارات الخاصة أمرا شبه مستحيل في حرم الملاعب.
وبدلا من التجمعات الودية للجماهير، يسعى فيفا لترويج "مناطق المشجعين" الرسمية وأجنحة الضيافة المدفوعة كبديل وحيد للاحتفال. غير أن هذه البدائل تصطدم بعوائق جغرافية ومالية؛ فغالبية الملاعب الأمريكية تقع في الضواحي بعيدا عن مراكز المدن، مما يجعل الاعتماد على النقل العام ضرورة، لكنها ضرورة "مكلفة".
إقرأ المزيد


