إيلاف - 4/29/2026 5:09:32 PM - GMT (+3 )
إيلاف من بغداد: في أول تعليق رسمي لها على التغيير السياسي في العراق، أعربت بعثة الولايات المتحدة في بغداد عن أمنياتها بالنجاح لرئيس الوزراء المكلف علي الزيدي في مهمة تشكيل الحكومة.
رسالة السفارة لم تكن مجرد "بروتوكول"، بل تضمنت مفردات مفتاحية مثل "صون السيادة" و"دحر الإرهاب"، وهي إشارات واضحة لما تنتظره واشنطن من الزيدي: كبح جماح الفصائل المسلحة الموالية لطهران وضمان بقاء العراق خارج دائرة الاستهداف المباشر في الحرب الجارية.
تسمية الزيدي، الرجل القادم من عالم المال والأعمال والقانون، جاءت بعد مخاض عسير و"فيتو" أمريكي صارم أطاح بأحلام نوري المالكي في العودة إلى "القصر الحكومي". وبحسب تقارير "فرانس برس"، فإن واشنطن هددت بوقف الدعم المالي والأمني عن بغداد في حال عودة الصقور التابعين للإطار التنسيقي، مما أجبر القوى الشيعية على التراجع واختيار "شخصية تقنية" (Technocrat) مقبولة دولياً وقادرة على إدارة الملف الاقتصادي المترنح بسبب تعطل إمدادات النفط في هرمز.
الزيدي، الذي يمتلك مهلة 30 يوماً لتقديم كابينته، يواجه اليوم تحدي إرضاء "الإطار التنسيقي" الذي رشحه، دون إغضاب واشنطن التي تراهن على خلفيته الإدارية لإصلاح القطاع المصرفي العراقي وفصله عن شبكات "تهريب العملة" لصالح إيران. وبذلك، يتحول الزيدي من "مرشح تسوية" داخلي إلى "صمام أمان" دولي في توقيتٍ لا يحتمل فيه العراق أي خطأ ديبلوماسي قد يضعه في مواجهة مباشرة مع إدارة ترامب.
إقرأ المزيد


