"تدوير الأنقاض" شريان حياة طارئ لترميم طرق غزة
الجزيرة.نت -

Published On 28/4/2026

رغم كل الدمار والخراب الذي خلفته الحرب التي استمرت قرابة عامين ونصف على قطاع غزة، إلا أن الغزيين يبدون مصرين على مواصلة حياتهم وشق طريقهم نحو المستقبل، بكل ما لديهم من قوة، ورغم شح الإمكانيات والموارد.

ولتحقيق هدفهم هذا، لجأ الغزيون إلى تحويل ركام وحطام منازلهم إلى مواد أولية لإعادة الإعمار، وهكذا أصبحت شوارع القطاع تعج بمشاهد سحق الخرسانة وجهود لإعادة تدوير المعادن واستخدامها في إصلاح الطرق، وذلك ضمن مشروع يقوده برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، في خطوة تبدو صغيرة لكنها تحمل بعدا اقتصاديا مهما في ظل شح الموارد وتعثر خطة إعادة الحياة في غزة.

اقرأ أيضا list of 4 itemsend of list

وتكشف الأرقام حجم التحدي الذي يواجهه الغزيون لإعادة إعمار القطاع، حيث يقدر حجم الأنقاض في القطاع بنحو  61 مليون طن،  بينما لم يُرفع حتى الآن سوى 287 ألف طن منها، وذلك لصعوبة عملية الإزالة نفسها، وارتفاع تكلفتها إذ تتطلب فحص المواقع بحثا عن ذخائر لم تنفجر وذلك قبل بدء العمل، ما يبطئ مسيرة التقدم ويرفع درجة المخاطر على العمال.

وتمثل الأنقاض عائقا مباشرا أمام التعافي، فهي تعقد الوصول إلى المياه والمستشفيات وتشل حركة التجارة، لكن الصورة أكثر تعقيدا، إذ إن التقديرات الدولية تشير إلى أن إعادة إعمار غزة تحتاج إلى نحو 71.4 مليار دولار خلال 10 سنوات، في حين قد تستغرق إزالة الأنقاض وحدها 7 سنوات بشرط توفر المعدات والوقود دون قيود، وذلك فيما تشير التقديرات الرسمية إلى أن 90% من المباني في القطاع تم تدميرها،  ولحقت أضرار متفاوتة بأكثر من 320 ألف وحدة سكنية.



إقرأ المزيد