إيلاف - 4/28/2026 6:15:54 PM - GMT (+3 )
إيلاف من واشنطن: في الوقت الذي يواصل فيه الوسطاء الدوليون ضغوطهم لانتزاع "خيط أبيض" من عتمة الأزمة، كشفت معطيات حصلت عليها شبكة CNN أن الطرفين الأمريكي والإيراني ليسا ببعيدين عن "صيغة اتفاق مرحلي". المقترح الذي يدور خلف الكواليس يرتكز على إعادة فتح مضيق هرمز فوراً ودون قيود، مقابل ترحيل "عقدة المنشار" المتمثلة في البرنامج النووي إلى مرحلة لاحقة.
إلا أن هذا التفاؤل يصطدم بصخرة "وول ستريت جورنال" و"رويترز"؛ اللتين نقلتا عن مسؤولين أن الرئيس دونالد ترامب يبدي "عدم رضا" واضحاً، معتبراً أن أي اتفاق يتجاهل التخصيب هو تفريط في أهم أوراق الضغط الأمريكية.
وزير الخارجية ماركو روبيو وضع النقاط على الحروف بوصفه المضائق البحرية بأنها "سلاح نووي اقتصادي"، مؤكداً أن واشنطن لن تسمح لطهران باستخدام هذا السلاح لابتزاز العالم. هذا الموقف المتشدد يدعمه تقييم وزير الخزانة سكوت بيسنت، الذي يرى أن مقصلة الحصار بدأت تؤتي ثمارها فعلياً مع تراجع عمليات ضخ النفط الإيراني، مما يضع طهران أمام خيارين: الانهيار الداخلي بسبب أزمة الوقود، أو الانصياع لشروط ترامب "النووية".
وتكمن المعضلة الكبرى في "أزمة الثقة"؛ فواشنطن تتساءل عمن يملك الكلمة الفصل في طهران حالياً، بينما يخشى فريق ترامب أن يكون المقترح الإيراني مجرد "مناورة لربح الوقت" وفك الاختناق الاقتصادي دون تقديم تنازلات حقيقية في ملف الطرد المركزي.
ومع توقع تقديم واشنطن لرد "مضاد" خلال أيام، تظل المنطقة في حالة حبس أنفاس؛ فإما أن يرضخ ترامب لواقعية "المراحل"، أو يستمر في سياسة "الخنق الأقصى" حتى يرى الدخان الأبيض يتصاعد من مفاعلات التخصيب الإيرانية.
إقرأ المزيد


