إيلاف - 4/28/2026 6:15:53 PM - GMT (+3 )
إيلاف من واشنطن: يبدو أن سياسة "الخنق البحري" التي انتهجها الرئيس دونالد ترامب بدأت تؤتي ثمارها السياسية بأسرع مما توقعه المحللون.
ففي تصريحٍ مقتضب وصادم، كشفت "يورونيوز: أن الإدارة الأميركية تلقت رسائل من الجانب الإيراني تفيد بأن البلاد تمر بحالة "انهيار" اقتصادي وسياسي واجتماعي، وأن طهران تطالب واشنطن بفتح مضيق هرمز "بأسرع وقت ممكن" لتجنب الكارثة، تزامناً مع حالة من الغموض والتخبط في تحديد "الوضع القيادي" للبلاد (في إشارة غير مباشرة لمصير المرشد مجتبى خامنئي).
هذا التصريح يأتي ليؤكد أن مفاوضات إسلام آباد، التي كان يُنظر إليها كساحة للمناورة، تحولت بالنسبة لطهران إلى "طوق نجاة" أخير.
ترامب، الذي يمارس "دبلوماسية المكشوف"، تعمد إعلان هذه الأنباء ليحشر المفاوض الإيراني في الزاوية، وليبعث برسالة للداخل الأميركي والعالم بأن استراتيجيته في "الضغط الأقصى 2.0" قد نجحت في إجبار طهران على طلب الرحمة، بعيداً عن لغة التهديد والوعيد التي تبناها الحرس الثوري قبل أسابيع.
ويرى مراقبون أن حديث ترامب عن "تحديد الوضع القيادي" في إيران يلمس الجرح الأكثر إيلاماً في طهران حالياً، وهو ترتيب بيت الحكم في ظل ضغوط الحرب والحصار. وإذا ما صدقت رواية ترامب، فإننا أمام "استسلام ديبلوماسي" وشيك؛ حيث لم يعد مطلب طهران "رفع العقوبات" فحسب، بل بات "فتح شريان الحياة" (مضيق هرمز) لضمان بقاء النظام نفسه، وهو ما يمنح واشنطن اليد العليا لفرض شروطها الكاملة في أي اتفاق نووي أو إقليمي قادم.
إقرأ المزيد


