كيف تحمي تركيا الأطفال من المخاطر الاجتماعية عبر "الدرع الرقمي"؟
الجزيرة.نت -

Published On 28/4/2026

منذ حادثة العنف المدرسي بولاية كهرمان مرعش، تشهد تركيا نقاشا متزايدا حول مخاطر الفضاء الرقمي على الأطفال، ما يدفع إلى تعزيز السياسات الحكومية لتنظيم هذا المجال وحماية الفئات المعرضة للخطر.

ويبرز مفهوم "الدرع الرقمي" كإطار جديد للحماية، يعتمد على أدوات رقابية وبيانات اجتماعية لرصد المخاطر مبكرا، بهدف الدمج بين دور الدولة والأسرة للحد من التهديدات الاجتماعية.

اقرأ أيضا list of 2 itemsend of list

وتوضح وزيرة الأسرة والخدمات الاجتماعية التركية ماهينور أوزدمير غوكطاش، لصحيفة يني شفق ، أنه مع تقييد استخدام وسائل التواصل الاجتماعي لمن هم دون سن 15 عاما، أنشأت تركيا درعا رقميا للأسر.

فبينما يبلغ سن الحصول على رخصة القيادة أو حق التصويت 18 عاما، فإن متوسط سن الدخول إلى وسائل التواصل الاجتماعي يصل إلى 6 أعوام، بحسب غوكطاش.

غوكطاش: يبلغ متوسط سن الدخول إلى وسائل التواصل الاجتماعي 6 أعوام (غيتي إيميجز)
الخطر في منزلنا

قديما كان الخطر يكمن في الشارع، أما اليوم فإن الخطر الحقيقي -كما توضح الوزيرة- بات داخل غرف منازلنا، لأن الهواتف الآن متاحة للجميع.

وتلخص غوكطاش أبرز التحديات الرقمية حسبما رصدت الوزارة فيما يلي:

  • يقضي معظم الأطفال ما بين 3 إلى 5 ساعات يوميا على المنصات.
  • تنخفض مدة تركيز الأطفال إلى نحو 8 ثوان فقط.
  • الخطر الأكبر هو إلغاء الحواجز العمرية، إذ يظن بعض الأطفال أنهم يلعبون مع أقرانهم، بينما يكونون في الواقع في مواجهة بالغين.
  •  يفضل الأطفال الشخصيات الأكثر عنفا في الألعاب، وبينما تمنح تلك الشخصيات الأطفال ثقة وهمية بالنفس، فإن هوس الحصول على مشاهدات يدفعهم نحو العزلة الاجتماعية.

كما تؤكد الوزيرة ضرورة إعلان استنفار مجتمعي لحماية الأطفال رقميا، مضيفة: "لا يمكننا ترك أطفالنا في منتصف دهليز مظلم".

الوقاية من المخاطر

وبهدف الرصد المبكر للمخاطر، تعمل الوزارة منذ عام ونصف على خريطة المخاطر الاجتماعية عبر تحليل مؤشرات اجتماعية واقتصادية ونفسية لإنشاء نقاط تقييم للمخاطر الاجتماعية على مستوى الولايات والأحياء والأسر.

إعلان

وتعمل هذه الخرائط كنظام إنذار مبكر لرصد ظواهر مثل العنف ضد المرأة وانحراف الأطفال بهدف التدخل المبكر، مع تتبع الوزارة لنتائج الخرائط عبر نظامي "دليل الأسرة" للبالغين و"الأطفال في أمان" للأطفال.

وتشير غوكطاش أيضا إلى توقيع مشروع مدعوم بالذكاء الاصطناعي مع رئاسة الصناعات الدفاعية التركية، بهدف الرقابة اللحظية على مؤسسات مثل مراكز التأهيل ودور رعاية الأطفال، وتفعيل نظام للإنذار المبكر في الحالات السلبية، وإدارة المخاطر الأمنية.



إقرأ المزيد