الجزيرة.نت - 4/27/2026 7:49:46 PM - GMT (+3 )
Published On 27/4/2026
منذ اندلاع الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران في 28 فبراير/شباط، أجرت كوريا الشمالية 5 اختبارات صاروخية، 4 منها في أبريل/نيسان الجاري، في أعلى حصيلة شهرية منذ يناير/كانون الثاني 2024، الأمر الذي يعتبره محللون استغلالا من قبل بيونغ يانغ لانشغال الولايات المتحدة بتلك الحرب لتسريع برنامجها العسكري وتعزيز قدراتها النووية.
ويرى مراقبون وخبراء -تحدثوا لوكالة الصحافة الفرنسية- أن هذه الاختبارات تعكس رغبة كوريا الشمالية في عرض قوتها في ظل تحولات ميزان القوى والقواعد الدولية بفعل النزاعات، لا سيما في الشرق الأوسط.
وقال ليم أول-تشول الخبير في شؤون كوريا الشمالية بجامعة كيونغنام الكورية الجنوبية "إن المشهد الأمني العالمي الحالي تحوّل إلى منطقة بلا قواعد حيث لم تعد المعايير الدولية سارية وتستغل كوريا الشمالية هذا الفراغ لإكمال ترسانتها النووية".
وجاء هذا التسارع بعد وقت قصير من انعقاد مؤتمر حزب العمال الحاكم في كوريا الشمالية قبل شهرين لتحديد التوجهات الوطنية.
ويعتبر هونغ مين، الباحث في المعهد الكوري للوحدة الوطنية، أن التوقيت يوحي بأن بيونغ يانغ تسعى إلى "إبراز تقدم ملموس" في قدراتها العسكرية.
وخلال هذا المؤتمر الذي يُعقد كل 5 سنوات، شدد الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون على أن الوضع النووي لبلاده "غير قابل للرجوع ودائم".
وتقول بيونغ يانغ إن برامجها العسكرية تهدف إلى ردع أي محاولة لإسقاط نظامها، وهو ما تتهم الولايات المتحدة بالسعي إليه منذ عقود.
وشملت الاختبارات الأخيرة صواريخ باليستية، وهي محظورة بموجب عقوبات، إلى جانب صواريخ كروز مضادة للسفن وأخرى تكتيكية مزودة بذخائر عنقودية.
إعلان
ويشير محللون إلى تحقيق تقدم تقني وقدرة متزايدة على استخدام أسلحة مزدوجة، تقليدية ونووية. وقال ليم إن كوريا الشمالية تبدو قادرة على استخدام رؤوس نووية مصغّرة وتنفيذ "هجمات إغراقية" تهدف إلى إرباك أنظمة الدفاع عبر كثافة المقذوفات.
وأضاف "النظام يرى أن الوقت مناسب لتسريع الردع الهجومي وتطوير القوات التقليدية والنووية بالتوازي، ما دامت الولايات المتحدة منشغلة في الشرق الأوسط".
حدود الإدانةوأدانت بيونغ يانغ الهجمات الأمريكية على إيران، ووصفتها بأنها "أفعال عصابات"، لكنْ لا يبدو أنها قدمت دعما عسكريا لطهران كما فعلت مع روسيا في حرب أوكرانيا، كما لم توجه انتقادا مباشرا إلى دونالد ترمب، الذي التقى كيم 3 مرات.
ومن المقرر أن يتوجه الرئيس الأمريكي إلى الصين في مايو/أيار المقبل، فيما عاد الحديث عن احتمال عقد قمة رابعة مع كيم جونغ أون، رغم أن مبادرات سابقة لم تُثمر. وأكدت بيونغ يانغ مجددا رفض نزع سلاحها النووي الذي تطالب به واشنطن.
ترى كوريا الشمالية أيضا في تحركاتها العسكرية وسيلة لإبراز متانة تحالفها مع روسيا، التي قدّمت إليها دعما اقتصاديا وتقنيا مقابل إرسال قوات كورية شمالية للقتال في أوكرانيا.
وقال ليم إن ذلك "محاولة لإظهار أن لديها حليفا قويا هو روسيا رغم الضغوط الأمريكية والصينية، ما يجعل العقوبات بحكم الأمر الواقع متقادمة".
وشهدت العلاقات بين البلدين أخيرا افتتاح أول جسر بري يربطهما، إلى جانب بدء بناء "مستشفى صداقة" في مدينة وونسان شرق كوريا الشمالية.
كما أُفيد بأن السفير الكوري الشمالي في موسكو ناقش إمكان قيام تعاون زراعي في منطقة خيرسون الأوكرانية الخاضعة لسيطرة روسيا.
وقال فيودور ترتيتسكي، المتخصص في شؤون كوريا الشمالية بجامعة كوريا في سول، إن "كوريا الشمالية من الدول القليلة التي لا تخشى العمل في الأراضي الأوكرانية المحتلة، والطرفان يستفيدان من هذا الوضع".
إقرأ المزيد


