إيلاف - 4/27/2026 5:08:56 PM - GMT (+3 )
إيلاف من واشنطن: يبدو أن سياسة "التكتم الاستراتيجي" التي انتهجتها وزارة الحرب الأمريكية (البنتاغون) طوال أسابيع الحرب بدأت تتآكل أمام تقارير استخباراتية وإعلامية مسربة. فوفقاً لشبكة "إن بي سي نيوز"، فإن التقييمات الحقيقية للأضرار التي لحقت بالقواعد الأمريكية في 7 دول بالمنطقة —من بينها قطر والبحرين والكويت والعراق— تشير إلى دمار "غير مسبوق" طال مستودعات أسلحة، ومقار قيادة، وأنظمة رادار متطورة، ومدارج طائرات، بل وحتى طائرات عسكرية رُكنت في حظائرها.
التقرير الصادم أشار إلى أن تكلفة الإصلاحات وحدها قد تتجاوز 5 مليارات دولار، في وقت يواجه فيه البنتاغون ضغوطاً هائلة من الكونغرس للكشف عن الحقيقة. نواب جمهوريون أعربوا عن استيائهم الشديد، مؤكدين أنهم يطالبون منذ أسابيع بتفاصيل حول الخسائر دون جدوى، بينما يطالب البنتاغون بميزانية دفاعية قياسية لتغطية تكاليف ما سمّي بـ "الاستجابة للعدوان".
اللافت في التقرير كان الإشارة إلى اختراق طائرة إيرانية قديمة من طراز F-5 للدفاعات المتطورة وضربها قاعدة في الكويت، مما أثار تساؤلات "موجعة" حول جدوى منظومات الدفاع الجوي المليونية.
وبالتوازي مع هذا الكشف، وضعت صحيفة "التايمز" الإصبع على الجرح، معتبرةً أن واشنطن تعيش "لحظة فشل" في التكيف مع حرب المسيرات الرخيصة التي تخوضها دولة نظامية (إيران) بدلاً من تنظيمات مسلحة.
فبينما تسقط صواريخ الباتريوت —التي تكلف الملايين— طائرات مسيرة لا تتجاوز تكلفتها بضعة آلاف من الدولارات، تجد الولايات المتحدة نفسها عالقة في "حرب بلا نهاية" تلتهم ميزانيتها بمعدل 2 مليار دولار يومياً. هذا الواقع الميداني المرير بدأ يفتح نقاشاً سياسياً محتدماً داخل واشنطن حول جدوى بقاء القواعد الأمريكية في "مرمى النيران" الإيرانية المباشرة.
إقرأ المزيد


