الجزيرة.نت - 4/27/2026 4:58:52 PM - GMT (+3 )
Published On 27/4/2026
تواجه الشركات الناشئة في بريطانيا ضغوطا متصاعدة نتيجة التغييرات الضريبية التي أجرتها الحكومة البريطانية مؤخرا، علاوة على زيادة تكلفة النقل والإنتاج مع ارتفاع أسعار الطاقة عقب اندلاع حرب إيران.
وأفادت صحيفة تلغراف البريطانية بأن عدد الشركات الجديدة التي سُجّلت رسميا خلال الربع الأول من العام الجاري هو الأقل منذ بداية تسجيل الإحصائيات، وفق الأرقام الرسمية.
وأضافت الصحيفة أنه سُجّل نحو 78655 شركة جديدة في الأشهر الثلاثة الأولى من العام الجاري، حسب بيانات المكتب القومي للإحصاء، بانخفاض بنسبة 8% مقارنة بالفترة نفسها من العام السابق.
وفي الفترة ذاتها أغلقت أكثر من 83200 شركة أبوابها، وهو ما يعني أن النتيجة النهائية لحركة افتتاح وإغلاق الشركات أظهرت خسارة صافية للشركات العاملة في بريطانيا بنحو 4500 شركة.
وتتعارض هذه الأرقام مع السياسة المعلنة للحكومة البريطانية برئاسة كير ستارمر، والهادفة إلى دفع الاستثمارات لزيادة النمو وخلق فرص العمل.
وكانت وزيرة الخزانة البريطانية راشيل ريفز أكدت خلال تقديم الموازنة العامة الأخيرة أنها تسعى إلى دعم الشركات الناشئة خاصة في مجال التكنولوجيا، لدفع النمو الاقتصادي.
لكنها تواجه معضلة، تتعلق بالحاجة إلى مزيد من الإيرادات لتمويل الخدمات العامة مثل التعليم والصحة، الأمر الذي دفعها إلى رفع الضرائب بأشكال مختلفة.
وألقى أندرو جريفيث، المسؤول عن ملف الأعمال والشركات في حزب المحافظين المعارض، باللائمة على حكومة ستارمر في تراجع عدد الشركات العاملة في بريطانيا، وعزا ذلك إلى سياستها المالية.
وقال جريفيث للصحيفة إن الأرقام تظهر "الكارثة بالنسبة لقطاع الأعمال"، وفق وصفه، حيث بدأ عدد أقل من الشركات الجديدة العمل، فيما يغادر رجال الأعمال بريطانيا أو يتوقفون عن أنشطتهم لأنهم يرون أن "الأمر لا يستحق جهودهم".
إعلان
وأضاف جريفيث "لكي ينمو الاقتصاد نحتاج إلى حكومة تقف إلى جانب رواد الأعمال، لكن ما لدينا هو العكس".
وكان صندوق النقد الدولي قال إن أعباء الضرائب ترتفع في بريطانيا بمعدل أسرع من أي دولة أخرى من بين الاقتصادات الرئيسية.
وعلاوة على ضغط الضرائب، يواجه رواد الأعمال زيادة كبيرة في تكاليف النقل والإنتاج والخدمات نتيجة ارتفاع أسعار النفط والغاز بعد اندلاع الحرب في الشرق الأوسط.
ونقلت الصحيفة عن آنا ليتش، كبيرة الاقتصاديين في معهد المديرين في لندن، قولها إن الحرب الإيرانية والارتفاع في أسعار الطاقة زادا من صعوبة الوضع بالنسبة إلى رواد الأعمال.
وأشار موقع ياهو فاينانس إلى أن عددا من المليارديرات غادروا بريطانيا مؤخرا مع تغيير سياسات الضرائب، حيث فُرضت ضرائب على أرباح رجال الأعمال المقيمين في بريطانيا عن أعمالهم في دول أخرى، وذلك بخلاف ما كان عليه الحال لسنوات طويلة، حيث كان الأثرياء المقيمون في بريطانيا يدفعون فقط الضرائب عن أرباحهم داخلها.
ومن أبرز رجال الأعمال الذين قرروا نقل إقامتهم إلى خارج بريطانيا مؤخرا رجل الأعمال المصري ناصيف ساويرس، وقبله قام رجل الأعمال المصري البريطاني محمد منصور بالخطوة نفسها.
كما نقل جيم راتكليف الذي يمتلك 27.7% من أسهم نادي مانشستر يونايتد الإنجليزي لكرة القدم محل إقامته إلى إمارة موناكو بعد التغييرات الضريبية الأخيرة.
إقرأ المزيد


