الجزيرة.نت - 4/27/2026 3:50:02 PM - GMT (+3 )
حكاية زينة دلول، الطفلة التي قتلها الاحتلال الإسرائيلي مع عائلتها في غزة، إذ لم ينجُ سوى توأمين، وبقيت صورتها بربطة شعر حمراء أيقونة توثق بشاعة استهداف الأطفال وبنك أهداف الاحتلال المزعوم.
في صباح التاسع من أكتوبر/تشرين الأول 2023، لم يكن صاروخ الاحتلال الإسرائيلي الذي استهدف منزل عائلة دلّول في حي الزيتون شرقي غزة مجرد قذيفة عابرة، بل كان ممحاة شطبت عائلة بأكملها من السجل المدني.
8 أرواح ارتقت في لحظة واحدة؛ الجد وأبناؤه وأحفاده، ولم يتبقَّ من أثر العائلة سوى التوأمين الصغيرين "كارمن وكريم"، اللذين قذفتهما قوة الانفجار خارج المنزل، ليُكتب لهما عمر جديد من رحم الموت، رغم جراحهما الخطيرة.
لكن صورة واحدة اختزلت الوجع؛ صورة الطفلة "زينة دلول" وهي محمولة على أكف أحد أقاربها بعد انتشال جسدها النحيل من تحت الأنقاض. وكانت كواليس هذه الصورة هي محور حلقة (2026/4/27) من برنامج "صوت الصورة"، حيث كشف المصور الميداني بلال خالد كواليس التقاطها ورحلة بحثه عن حكاية ابنة السنوات الست التي كانت تحلم بأن تصبح طبيبة، قبل أن تحوّل غارة إسرائيلية أحلامها إلى ركام.
تحكي هيام فرج الله جدة الطفلة زينة الدقائق الأخيرة قبل القصف، إذ كانت الجدة التي تسكن في حي آخر تتحدث مع زينة عبر المكالمة المرئية اليومية المعتادة، وتقول إن زينة كانت تجلس مع والدتها وبين إخوتها في المنزل، تلعب وتحكي بفرح لجدتها عن نجاحها في تصفيف شعرها بمفردها.
لم تكن زينة تعلم أن تسريحة شعرها الأولى ستكون الأخيرة، إذ تحولت ربطة شعر زينة الحمراء بعدُ إلى علامة تميزها كجثمان هزيل ردمه ركام منزل عائلتها المقصوف.
تجزم الجدة هيام -خلال الحلقة التي يمكنكم مشاهدتها كاملة هنا– أن زينة ووالدتها كانتا تشعران باقتراب الموت، فزينة كانت تكرر على أختها أنها تسمع صوت طائرة الاستطلاع والتجسس الإسرائيلية "الزنانة" قريبة جدا منها وكأنها فوق رأسها مباشرة، بينما كانت أمها تجلس بملابس الصلاة تقرأ القرآن وكأنهما استعدتا للموت، وحينها عمّ الصمت وقُصف المنزل.
بعد القصف هرع عبد دلول -وهو أحد أقارب الطفلة زينة- إلى موقع القصف الذي يبعد عن منزله نحو كيلومتر واحد، بعد أن ورده اتصال هاتفي من أحد الأقارب يبلغه خبر قصف منزل العائلة، حينها وجد أن مربعا سكنيا كاملا أُبيد بفعل غارات الاحتلال الإسرائيلي.
ظل عبد يبحث عن أجساد أقربائه لتلفته ربطة شعر حمراء في شعر الطفلة الصغيرة زينة، لكن رماد القصف حوّلها إلى جسد رمادي نُزعت روحها الصغيرة بلا ذنب. نجح المنقذون في إخراج زينة من تحت الركام، وحمل عبد جسد زينة الذي ظنه لا يزال حيا ليصرخ أمام عدسة الصحافة بكل طاقته ليوصل رسالة للعالم: "والله ما احنا منهزمين.. ها هم بنك أهداف إسرائيل أطفال صغار وأمهات!"
نُقلت زينة وعائلتها إلى مستشفى الشفاء لتجدهم الجدة هناك وتتعرف عليهم كجثامين ملفوفة بالأغطية، تحمل أسماءهم فقط كشاهد أخير على مجزرة مروعة.
تجزم الجدة هيام -خلال الحلقة التي يمكنكم مشاهدتها كاملة هنا– أن زينة ووالدتها كانتا تشعران باقتراب الموت، فزينة كانت تكرر على أختها أنها تسمع صوت طائرة الاستطلاع والتجسس الإسرائيلية "الزنانة" قريبة جدا منها وكأنها فوق رأسها مباشرة، بينما كانت أمها تجلس بملابس الصلاة تقرأ القرآن وكأنهما استعدتا للحرب، وحينها عمّ الصمت وقُصف المنزل.
بعد القصف هرع عبد دلول -وهو أحد أقارب الطفلة زينة- إلى موقع القصف الذي يبعد عن منزله نحو كيلومتر واحد، بعد أن ورده اتصال هاتفي من أحد الأقارب يبلغه خبر قصف منزل العائلة، حينها وجد أن مربعا سكنيا كاملا أُبيد بفعل غارات الاحتلال الإسرائيلي.
ظل عبد يبحث عن أجساد أقربائه لتلفته ربطة شعر حمراء في شعر الطفلة الصغيرة زينة، لكن رماد القصف حوّلها إلى جسد رمادي نُزعت روحها الصغيرة بلا ذنب. نجح المنقذون في إخراج زينة من تحت الركام، وحمل عبد جسد زينة الذي ظنه لا يزال حيا ليصرخ أمام عدسة الصحافة بكل طاقته ليوصل رسالة للعالم: "والله ما احنا منهزمين.. ها هم بنك أهداف إسرائيل أطفال صغار وأمهات!"
نُقلت زينة وعائلتها إلى مستشفى الشفاء لتجدهم الجدة هناك وتتعرف عليهم كجثامين ملفوفة بالأغطية، تحمل أسماءهم فقط كشاهد أخير على مجزرة مروعة.
وبشكل يومي، يرتكب جيش الاحتلال خروقات لاتفاق وقف إطلاق النار بالقصف وإطلاق الرصاص ما أسفر -منذ سريانه في العاشر أكتوبر/تشرين الأول الماضي- عن استشهاد 738 فلسطينيا وإصابة 2036، ووفق تقارير أممية حديثة، فإن أكثر من 16 ألف طفل قُتلوا في قطاع غزة خلال الحرب.
وجرى التوصل إلى الاتفاق بعد عامين من حرب بدأتها إسرائيل بغزة بدعم أمريكي، وتواصلت بأشكال مختلفة بعد ذلك، وخلّفت أكثر من 72 ألف شهيد وما يزيد على 172 ألف جريح، ودمارا واسعا طال 90% من البنى التحتية في القطاع.
Published On 27/4/2026
شارِكْ
إقرأ المزيد


