الجزيرة.نت - 4/27/2026 7:22:00 AM - GMT (+3 )
Published On 27/4/2026
انتقدت وسائل إعلام أمريكية ما وصفته بـ"التراخي الأمني" في حفل عشاء مراسلي البيت الأبيض، الذي تخللته حادثة إطلاق نار يُعتقد أنها استهدفت الرئيس دونالد ترمب ومسؤولين في إدارته، مساء السبت.
ونقلت صحيفتا وول ستريت جورنال وواشنطن بوست، عن مسؤولين مطلعين قولهم، إن إدارة ترمب منحت حفل العشاء تصنيفا أمنيا أقل من التصنيف الممنوح للأحداث ذات الأهمية الوطنية أو الدولية، على الرغم من حضور الرئيس والعديد من أعضاء الإدارة.
وأوضح المسؤولون أنه في مثل هذه المناسبات التي تجمع عددا كبيرا من المسؤولين، عادة ما يكلف وزير الأمن الداخلي جهاز الخدمة السرية بالمسؤولية عن تنسيق جميع الأمور الأمنية، عبر تسمية رسمية تُعرف باسم "حدث أمني وطني خاص"، مثل حفل تنصيب أو خطاب حالة الاتحاد.
وأكد مسؤولون محليون وفدراليون أنه لم يصدر هذا التصنيف الأمني خلال حفل العشاء.
وذكرت وول ستريت جورنال نقلا عن مشاركين بالحفل، أنهم تمكنوا من دخول فندق واشنطن هيلتون -الذي أقيم فيه العشاء- عبر نقاط تفتيش في الشوارع المحيطة، من خلال إبراز تذكرة عشاء، أو نسخة من دعوة لحضور إحدى حفلات الاستقبال التي تسبق العشاء.
وأفاد مشاركون بأن الموظفين راجعوا التذاكر دون مسحها ضوئيا، فيما لم تُجرَ أي فحوصات للتحقق من الهوية.
وقالت الصحيفة إن جميع أفراد الأمن في الفعالية، تواجدوا خارج القاعة، وانصبّ تركيزهم على المتظاهرين والوافدين الجدد، مضيفة "لأنه على ما يبدو لم يفكر أحد فيما سيحدث إذا قام شخص ما بتسجيل الوصول في اليوم السابق".
مُطلق النار يسخر من تراخي الأمنونقلت واشنطن بوست عن مسؤولين في أجهزة إنفاذ القانون قولهم إن المسلح المشتبه به سخر في بيان دوّنه من التراخي الأمني في الفندق، وكتب أن "عملاء إيرانيين" كان بإمكانهم بسهولة إدخال أسلحة أكثر خطورة إلى الموقع.
إعلان
وقال المشتبه به بإطلاق النار، "كنت أتوقع كاميرات مراقبة في كل زاوية، وأجهزة تنصت في غرف الفندق، وعناصر مسلحة كل ثلاثة أمتار، وأجهزة كشف معادن في كل مكان، لكن ما وجدته هو لا شيء"، بحسب البيان الذي أرسله مطلق النار إلى أقاربه قبل وقت قصير من الحادثة.
واعتبر جهاز الخدمة السرية التابع لوزارة الأمن الداخلي الأمريكية والمسؤول عن حماية الرئيس ترمب، أن الموقع الذي كُلف بحمايته محصور بقاعة الاحتفالات والمحيط المباشر لها.
وفي تصريح لوول ستريت جورنال، خلص المتحدث باسم الخدمة السرية إلى أن "الدرس الأهم للأحداث المستقبلية هو ضرورة توقع تحسينات على جميع المستويات"، مشيرا إلى أن الجهاز يركز في الوقت الحالي على تحديد سبب الحادثة، وفهم العوامل التي أدت إليها فهما كاملا.
ووفق مصدر مطلع، فقد شوهد مسؤولون من الخدمة السرية في الفندق خلال الأيام التي سبقت الحدث، خلال قيامهم بعمليات تفتيش أمنية، شملت استجواب الموظفين وتفتيش مناطق مختلفة.
ورجّح محققون أمريكيون أن المسلح الذي أوقف بعدما حاول اقتحام مأدبة عشاء مراسلي البيت الأبيض، كان يعتزم استهداف ترمب وكبار المسؤولين في الإدارة.
ونشر ترمب الذي سارع عناصر أجهزة الاستخبارات إلى إخراجه من قاعة الفندق في واشنطن، لقطات من كاميرات المراقبة تُظهر المسلح وهو يركض ويعبر نقطة تفتيش أمنية، بينما أسرع عناصر الأمن الى إشهار أسلحتهم.
وبعد تبادل لإطلاق النار، أُلقي القبض على المشتبه به في موقع الحادث، وخضع للاستجواب الأحد قبل مثوله المقرر الاثنين أمام المحكمة.
وأفادت وسائل إعلام أميركية بأنه كول توماس ألين (31 عاما) من الضاحية الجنوبية الغربية لمدينة لوس أنجلوس بولاية كاليفورنيا.
وقال المدعي العام تود بلانش، إنّه بناء على المعلومات الأولية، يعتقد المحققون أن الرجل "كان يستهدف أعضاء في الإدارة".
ومن دون تقديم دليل، أشار ترمب الأحد إلى أنّ المشتبه به كتب بيانا "مناهضا جدا للمسيحية".
وقال في مكالمة هاتفية مع شبكة فوكس نيوز، "عندما تقرأون بيانه، ستجدون أنّه يكره المسيحية"، واصفا المهاجم بأنّه "مضطرب للغاية بشكل واضح".
وفندق هيلتون واشنطن حيث وقعت الحادثة، هو نفسه الموقع الذي تعرّض فيه الرئيس الجمهوري الأسبق رونالد ريغان لمحاولة اغتيال بالرصاص عام 1981.
المصدر: الجزيرة + الصحافة الأميركية + الفرنسية
إقرأ المزيد


