الجزيرة.نت - 4/27/2026 2:58:57 AM - GMT (+3 )
Published On 27/4/2026
اتهم الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي -أمس الأحد- روسيا بممارسة "الإرهاب النووي"، بالتزامن مع إحياء بلاده الذكرى السنوية الأربعين لـكارثة تشرنوبل النووية.
وقال زيلينسكي إن موسكو أعادت دفع العالم إلى "حافة كارثة من صنع الإنسان" عبر الحرب على أوكرانيا منذ عام 2022، مشيرا إلى أن روسيا أطلقت مرارا صواريخ وطائرات مسيّرة قرب محطة تشرنوبل، وأن إحدى المسيّرات أصابت غلافها الواقي العام الماضي.
وطالب العالم بعدم السماح لما وصفه بـ"الإرهاب النووي" بأن يستمر، معتبرا أن الطريقة المثلى للقيام بذلك هي إرغام روسيا على وقف "هجماتها المتهورة".
ووصف الرئيس الأوكراني المخاطر الحالية بأنها لا تقل جسامة عن حادثة تشرنوبل التي وقعت عام 1986، مرجعا السبب إلى "ما تفعله روسيا بمحطة زاباروجيا للطاقة النووية، وبطاقتنا وأرضنا بوجه عام".
ووصل مسؤولون أجانب -من بينهم مفوض الطاقة في الاتحاد الأوروبي– إلى كييف لإحياء ذكرى الكارثة، والتعهد بتقديم دعم جديد لنظام الطاقة في أوكرانيا.
وفي تعليق على الأضرار التي لحقت بغلاف المفاعل النووي (تشرنوبل)، والتي تقول منظمة "غرينبيس" المدافعة عن البيئة إنها تزيد من خطر التسرب الإشعاعي؛ قال المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي: "يجب أن تبدأ أعمال الإصلاح في أسرع وقت"، محذرا من أن تأخيرها سيسبب مشكلات.
ووفق "غرينبيس"، سيكون إصلاح الهيكل المعدني الخارجي -الذي قد يستغرق 4 سنوات- "شبه مستحيل" بسبب الحرب.
وفي فبراير/شباط 2025، تسببت غارة جوية روسية -بطائرة مسيّرة- في ثقب جدار على شكل قوس ضخم مركّب فوق جزء من محطة تشرنوبل، ولم يُرصد أي تسرب إشعاعي.
إعلان
لكن البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية قدّر أن هناك حاجة إلى ما لا يقل عن 500 مليون يورو لإجراء إصلاحات أكثر شمولا لمنع حدوث أضرار دائمة.
وقالت وكالة روساتوم النووية الروسية -التي كانت تدير محطة تشرنوبل بصفتها آنذاك وزارة الطاقة الذرية قبل انهيار الاتحاد السوفياتي- إن "إحياء ذكرى تشرنوبل يعني تذكر الأشخاص الذين تحملوا العبء الأكبر للكارثة، واستحضار تلك التجربة في كل قرار نتخذه اليوم تجنبا لكارثة مشابهة".
وتولت روساتوم إدارة محطة زاباروجيا النووية -المتوقفة حاليا في أوكرانيا وهي الكبرى في أوروبا- بعدما سيطرت عليها روسيا مطلع الحرب قبل أربع سنوات، بينما تتبادل موسكو وكييف باستمرارٍ الاتهامات باستهدافها.
ولأوكرانيا 4 محطات نووية تُعدّ حيوية لإمدادات الطاقة في البلاد في ظل تكرر انقطاع التيار الكهربائي، وهو انقطاع ناجم عن الهجمات الروسية المتواصلة على البنية التحتية.
ما هي كارثة تشرنوبل؟
يُعدّ انفجار محطة تشرنوبل أسوأ كارثة نووية مدنية في التاريخ، وتسبب في تغيير عميق في مقاربة الطاقة النووية في العالم.
ووقعت الكارثة في محطة تشرنوبل للطاقة النووية بالقرب من مدينة بريبيات شمالي أوكرانيا التي كانت آنذاك جزءا من الاتحاد السوفياتي، وقد أسفر الانفجار عن إطلاق سحابة إشعاعية كبيرة حملتها الرياح، لتنتشر في البداية ضمن نطاق محلي شديد التلوث بلغ نحو 30 كيلومترا حول المفاعل في الساعات الأولى من 26 أبريل/نيسان 1986، وهي المنطقة التي عُرفت لاحقا بمنطقة الإخلاء والعزل.
وفي يوميْ 26 و27 أبريل/نيسان 1986، توسعت رقعة التلوث لتشمل نطاقا إقليميا أوسع داخل أوكرانيا وبيلاروسيا وروسيا، وسُجلت مستويات مرتفعة من الإشعاع في عدد من محطات الرصد داخل الاتحاد السوفياتي.
وتشير التقديرات إلى وفاة الآلاف بسبب أمراض مرتبطة بالإشعاع مثل السرطان، مع تباين التقديرات الدقيقة للخسائر البشرية، كما تعرض نحو 600 ألف شخص -ممن شاركوا في عملية التنظيف- لمستويات عالية من الإشعاع، في حين اضطر مئات الآلاف إلى النزوح، وتلوثت مساحات شاسعة من الأراضي.
إقرأ المزيد


