إيلاف - 4/26/2026 11:53:55 PM - GMT (+3 )
إيلاف من لندن: تختبر زيارة الملك تشارلز الثالث المرتقبة إلى الولايات المتحدة متانة "العلاقة الخاصة" بين لندن وواشنطن، في توقيت سياسي وأمني بالغ التعقيد. فبينما كانت بريطانيا قبل 250 عاماً سبباً في انقسام عبر الأطلسي، يُوفد الملك اليوم لمحاولة رأب الصدع العميق بين رئيس الوزراء البريطاني السير كير ستارمر والرئيس الأميركي دونالد ترامب، في جولة تستمر أربعة أيام تشمل نيويورك وواشنطن، وتتضمن خطاباً تاريخياً أمام جلسة مشتركة للكونغرس.
جدار الرفض
وتأتي هذه الزيارة عالية المخاطر تحت ظلال أمنية قاتمة؛ حيث أعلن قصر باكنغهام أن الإجراءات الأمنية تخضع لمراجعة شاملة عقب محاولة مسلح اقتحام عشاء مراسلي البيت الأبيض مساء السبت. الحادث الذي دفع ضيوف الحفل للاحتماء أسفل الطاولات، أسفر عن إصابة ضابط بطلق ناري ونقله للمستشفى، فيما تم اعتقال المشتبه به "كول توماس ألين" (31 عاماً) وبحوزته بندقية صيد ومسدس، مما رفع حالة الاستنفار إلى الدرجة القصوى قبيل وصول الموكب الملكي.
خارطة الطريق
سياسياً، يواجه الملك تشارلز حقلاً من الألغام؛ إذ تشهد العلاقات توتراً شديداً إثر الحرب مع إيران وانتقادات ترامب اللاذعة للقوات المسلحة البريطانية ولشخص ستارمر. وسيكون على العاهل البريطاني توخي الحذر البالغ في المكتب البيضاوي لتفادي إثارة غضب ترامب المتصاعد. كما يواجه الملك ضغوطاً داخلية ومطالبات بلقاء ضحايا جيفري إبستين، بعد تجدد الجدل حول تورط شقيقه الأمير أندرو في تسريب وثائق حساسة للمدان بالجرائم الجنسية إبان عمله مبعوثاً تجارياً.
ساعة الصفر
برنامج الزيارة الذي يبدأ الاثنين، يشمل ولاية فرجينيا ونيويورك ثم العاصمة واشنطن، بمناسبة الذكرى الـ250 لاستقلال الولايات المتحدة. وسيشارك الملك في مراسم وضع إكليل من الزهور بذكرى هجمات 11 سبتمبر برفقة رئيس بلدية نيويورك زهران ممداني، تخليداً لذكرى 67 بريطانياً قضوا في الهجمات. وأكد دارين جونز، كبير أمناء الخزانة البريطاني، أن الحكومة والقصر يتعاملان مع أمن جلالته بمنتهى الجدية، مشدداً على أن مستوى الحماية سيُرفع "وفقاً لحجم المخاطر" المستجدة بعد حادثة هيلتون واشنطن.
* أعدت “إيلاف” التقرير عن “سكاي نيوز، بي بي سي، وكالات”
إقرأ المزيد


