طلقات نارية.. هل تنبأت متحدثة البيت الأبيض بمحاولة اغتيال ترمب؟
الجزيرة.نت -

Published On 26/4/2026

قبل دقائق معدودة من دخول الرئيس دونالد ترمب إلى قاعة "واشنطن هيلتون" للمشاركة في حفل عشاء مراسلي البيت الأبيض، وقفت ليفيت على السجادة الحمراء في مقابلة مع وسائل الإعلام، متحدثة بحماس عن الخطاب الذي أعده الرئيس للأمسية.

وبابتسامة واثقة، قالت ليفيت: "سيكون هناك بعض الطلقات النارية الليلة في هذا العرض".

اقرأ أيضا list of 2 itemsend of list

وخلال ظهورها المليء بالحيوية على السجادة الحمراء، رسمت كارولين ليفيت صورة لجانب مختلف من شخصية دونالد ترمب، واصفة إياه بـ"أظرف إنسان قابلته على الإطلاق"، ومؤكدة أنه يمتلك شجاعة قول ما يخشاه الآخرون.

وأوضحت ليفيت أن ترمب لم يكن يستعد لإلقاء خطاب سياسي جاف، بل كان "جاهزا للمواجهة" بروح الكوميديا الارتجالية التي يتقنها.

وفي ذروة حديثها عن الحماس المتوقع للأمسية، أطلقت ليفيت عبارة اكتسبت بعد دقائق طابعا دراميا "مخيفا" حين قالت: "سيكون هناك بعض الطلقات النارية الليلة في هذا العرض".

ميلانيا ترامب وكارولين ليفيت خلال حفل عشاء رابطة مراسلي البيت الأبيض في واشنطن (رويترز)

هذه الجملة دفعت بخطاب المؤامرة ليتصدر مواقع التواصل الاجتماعي، وردد الكثير من النشطاء رسائل حول أن الحادث مدبر بسبب انخفاض شعبية ترمب مؤخرا.

إلا أن تحليل تصريحات المتحدثة باسم البيت الأبيض يكشف عن أنها استخدمت تعبير (Shots Fired) بمعناه السياسي والإعلامي الشائع في الولايات المتحدة، والذي يشير إلى النكات اللاذعة، والانتقادات الحادة، والهجمات الخطابية المتبادلة التي تشتهر بها حفلات الـ (Roast) الساخرة.

وأضافت أن ترمب "سيجلب الحرارة" (Bring the heat) وأن خطابه سيكون "كلاسيكيا ومسليا".

لم تكن ليفيت، ولا مئات الحضور الذين كانوا يتبادلون الضحكات، يتخيلون أن هذا التعبير المجازي سيتحول بعد لحظات إلى بلاغ أمني عاجل.

فبينما كان الجمهور يترقب "الطلقات اللفظية" التي وعدت بها المتحدثة، دوت في أرجاء الفندق طلقات نارية حقيقية، مما حوّل مشهد الاحتفال إلى ساحة من الهلع، حيث اندفع ضباط الخدمة السرية لإجلاء الرئيس، واحتمى الضيوف تحت الطاولات.

إعلان

فور وقوع الحادث، اجتاح مقطع فيديو المقابلة منصات التواصل الاجتماعي، محققا أكثر من 13 مليون مشاهدة في وقت قياسي. ووصف متابعون على منصة "إكس" المقطع بأنه "مفارقة عجيبة"، حيث بدا وكأن المتحدثة باسم البيت الأبيض تنبأت بالحدث دون أن تدري.

وفي جزء آخر من المقابلة قد يكتسب الآن أهمية جديدة، أشارت ليفيت إلى أن الرئيس ترمب "وضع لمساته الخاصة على الورق بنفسه" لكتابة أجزاء من الخطاب.

هذا التفصيل زاد من حيرة المتابعين حول ما إذا كان الخطاب الأصلي يحتوي على "رسائل سياسية" كانت ستغير مجرى الأمسية، قبل أن تقرر رصاصات "كول ألين" كتابة نهاية مختلفة تماما للحفل.

وفي موازاة التفاعل الواسع مع المقطع، دفعت المصادفة بين تصريح ليفيت وحادث إطلاق النار بعض الحسابات على منصات التواصل إلى الترويج لنظريات مؤامرة زعمت أن المتحدثة باسم البيت الأبيض كانت تملك معرفة مسبقة بما سيحدث، مستندة إلى استخدام عبارة "طلقات نارية".

غير أن هذا الادعاء يتجاهل أن التعبير وارد وشائع في الثقافة السياسية الأمريكية بوصفه استعارة عن الهجوم اللفظي والسخرية اللاذعة، خاصة في سياق حفلات العشاء السياسية الساخرة.

وبعد السيطرة على المشتبه به، نشرت ليفيت عبر حسابها على منصة إكس تغريدة مقتضبة قالت فيها إن الرئيس ترمب سيلقي بيانا في غرفة الإحاطة بالبيت الأبيض، في أول إشارة رسمية من الإدارة الأمريكية عقب الحادث.



إقرأ المزيد