الاحتلال يلاحق صيادي غزة ويغرق مراكبهم
الجزيرة.نت -

Published On 26/4/2026

تتواصل الاعتداءات الإسرائيلية على مراكب الصيادين في بحر غزة، في ظل خروقات متكررة لاتفاق وقف إطلاق النار، ما يفاقم معاناة آلاف الصيادين الذين فقدوا مصدر رزقهم.

وأفاد مراسل الجزيرة مباشر أيمن الهسي بأن قوات الاحتلال تواصل إطلاق النار على المراكب الصغيرة وعلى شواطئ القطاع، وتمنع الصيادين من الخروج إلى البحر، مضيفا أن نحو 4 آلاف صياد تضرروا جراء هذه الاعتداءات المستمرة.

وأوضح الهسي أن مئات المراكب التي أغرقها الاحتلال لم يتبقَّ منها سوى آثار، في مشهد يعكس حجم الخسائر التي لحقت بقطاع الصيد.

ويقول مسؤول لجان الصيادين زكريا بكر إن الانتهاكات بحق الصيادين متواصلة بشكل يومي، وتشمل إطلاق النار المباشر وإغراق المراكب، ما يؤدي إلى سقوط شهداء وجرحى، مشيرا إلى أن هذه الاعتداءات لم تتوقف حتى قبل الحرب لكنها تصاعدت خلالها.

ويضيف أن الاحتلال يسعى إلى منع الصيادين من دخول البحر عبر الملاحقة والقصف وإطلاق القذائف، لافتا إلى أن الصياد الفلسطيني بات بين خيار المنع الكامل أو المخاطرة بحياته في البحر.

وفي مقارنة بين ما قبل الحرب والوضع الحالي، يوضح بكر أن قطاع الصيد كان يضم نحو ألف مركب تعمل بالمحركات، بينها 96 مركبا كبيرا، إلى جانب أكثر من 5 آلاف صياد، بينما يعتمد الصيادون اليوم على وسائل بدائية، مثل القوارب الصغيرة وألواح الفلين، وحتى أبواب الثلاجات التي تستخدم كوسائل طفو للصيد.

الإنتاج السمكي

وبحسب مسؤول لجان الصيادين في غزة، فإن منع تشغيل المحركات منذ أكثر من عامين ونصف أدى إلى تراجع كبير في العمل داخل البحر، وانعكس على الإنتاج السمكي الذي انخفض من نحو 15 إلى 20 طنا يوميا إلى نحو 10 أطنان فقط شهريا.

ويؤكد بكر أن الاستهداف طال أيضا البنية التحتية، إذ تم قصف الميناء بنحو 26 صاروخا، إلى جانب تدمير مخازن ومعدات الصيد.

وفي سياق الخسائر البشرية، يشير المتحدث إلى أن الاحتلال قتل أكثر من 232 صيادا، وأصاب أكثر من 100 آخرين، واعتقل أكثر من 100 صياد، فيما لا يزال أكثر من 30 صيادا في السجون الإسرائيلية.

إعلان

كما يلفت إلى أن الصيادين يمنعون من العمل في مساحة لا تتجاوز كيلومترا واحدا داخل البحر، في ظل استمرار الاستهداف.

وفي ما يتعلق بالتحركات الدولية، يقول مسؤول لجان الصيادين إنهم على تواصل مع منظمات حقوق الإنسان والمؤسسات الدولية، التي تبدي تضامنها، إلا أن ذلك لم ينعكس بإجراءات عملية على الأرض.

ويؤكد زكريا بكر أن الصيادين يواصلون العمل رغم المخاطر، في محاولة للحفاظ على مصدر رزقهم، في ظل أوضاع إنسانية صعبة تعيشها عائلاتهم.



إقرأ المزيد