الجزيرة.نت - 4/26/2026 3:15:58 PM - GMT (+3 )
Published On 26/4/2026
طرحت لعبة "روبلوكس" في الشهور الماضية آلية جديدة للتحقق من عمر اللاعبين تعتمد بشكل أساسي على الذكاء الاصطناعي القادر على تخمين عمر اللاعب وبالتالي وضعه في الفئة العمرية المناسبة له، ولكن استطاع بعض المستخدمين خداع هذه الآلية عبر طرق مختلفة.
ظهر أحدث طرق خداع آلية التعرف على عمر اللاعبين في روبلوكس في مقطع انتشر عبر منصات التواصل الاجتماعي، حيث قام رسم أحد المستخدمين وجها على إصبعه وعرضه أمام الكاميرا، ليقرر النظام أن هذا الوجه لطفل يبلغ من العمر ما بين 13 و15 عاما، مما يتيح له المحادثات مع الأطفال والمستخدمين الآخرين في هذا السن.
ويعكس هذا المقطع أزمة واضحة في منظومة التحقق من العمر التي استخدمتها الشركة، وذلك لأن السبب الرئيسي من تطوير واستخدام هذه المنظومة هو تقويض المحادثات بين البالغين والصغار أو المراهقين الموجودين داخل المنصة لتجنب أزمة الاعتداء على الأطفال والمحادثات غير اللائقة.
ومن جانبها، رفضت "روبلوكس" في بيان خاص للجزيرة نت محتوى هذا المقطع جملة وتفصيلا، مؤكدة أن شركة "بيرسونا" المسؤولة عن آلية التحقق من العمر هي شريك تثق به، وأضافت أن هذا المقطع مُولَّد باستخدام الذكاء الاصطناعي ولا يعكس جودة منظومة "بيرسونا".
وبينما يُعد هذا المقطع أحدث التحديات التي واجهت منظومة "بيرسونا" و"روبلوكس" للتحقق من أعمار المستخدمين، إلا أنه ليس الوحيد، إذ يكشف تقرير سابق نشره موقع "وايرد" التقني الأمريكي عن أزمات متتالية لمنظومة التحقق من العمر.
آليات متنوعة لخداع المنظومةيشير تقرير "وايرد" إلى وجود عدة آليات أتاحت للمستخدمين خداع منظومة التحقق من العمر المستخدمة في لعبة "روبلوكس"، ومن بينها رسم شعر في وجه الطفل ليوحي بأن عمره أكبر من عمره الحقيقي.
وتضمنت الطرق أيضا استخدام صور لممثلين وشخصيات عامة شهيرة أو حتى مقاطع فيديو تظهر أشخاصا بالغين، حسب تقرير "وايرد".
كما يكشف التقرير عن وجود بعض الحسابات التي تبيع خدمات توثيق العمر في "روبلوكس" مقابل 4 دولارات على منصات مثل "إيباي" ومتجر "فيسبوك".
إعلان
وبينما لا تذكر هذه الحسابات الآلية التي تستخدمها لخداع منظومة الذكاء الاصطناعي في "بيرسونا"، إلا أنها حققت العديد من المبيعات، حسب ما جاء في التقرير.
أخطاء من النظامكما أشار التقرير أيضا إلى مجموعة من منشورات المستخدمين في منصات التواصل الاجتماعي التي تكشف عن أخطاء تقييم العمر الموجودة في منظومة الذكاء الاصطناعي الجديدة، إذ أخطأت المنظومة في تقدير عمر المستخدمين ووضعت بالغين في فئة الأطفال الصغار، وكذلك العكس.
ومن جانبه، يشير الباحث المستقل في مجال التطرف عبر الإنترنت راي تيران أثناء حديثه مع موقع "وايرد" إلى أن الخطر الأكبر من أخطاء منظومة التعرف على العمر يأتي من الحسابات التي تم تصنيفها بشكل خاطئ ضمن فئة عمرية خاطئة، إذ تضع هذه الحسابات حملا إضافيا على الآباء والمشرفين داخل اللعبة للتحقق من أعمار المستخدمين.
وتبرر "روبلوكس" الأخطاء الموجودة في النظام بعدد المستخدمين الكبير في اللعبة يجعل مثل هذه الأخطاء متوقعة، بحسب ما ذكر رئيس قسم السلامة في اللعبة مات كوفمان لموقع "وايرد".
كيف تعمل منظومة التحقق من العمر؟من ناحيته، يشير موقع شركة "بيرسونا" المسؤولة عن خدمات التحقق من العمر في لعبة "روبلوكس"، إلى أنه يعتمد على مجموعة من الأدوات للتحقق من عمر المستخدم ووضعه في الفئة العمرية المناسبة له.
وتشمل هذه الأدوات تقدير العمر والاستدلال عليه من خلال ملامح الوجه والتفاصيل الموجودة فيه والتي تدل على الوصول إلى مراحل عمرية بعينها، فضلا عن التحقق من العمر باستخدام المستندات الحكومية والأدوات الأخرى.
ويثير تقرير نشره موقع "ذا فيرج" التقني الأمريكي مجموعة من الأسئلة المحورية حول خصوصية البيانات التي تجمعها هذه الشركات وآليات حمايتها من السرقة.
وكانت روبلوكس قد لجأت إلى استخدام آلية التحقق من العمر من أجل تقييد المحادثات التي تتم داخل اللعبة، وذلك حتى لا يتمكن أحد من الاعتداء على الأطفال أو تجهيزهم بشكل ما واستدراجهم خارج المنصة.
ويطرح هذا تساؤلا محوريا حول جدوى هذه الآلية واستخدامها إذا كانت ستفشل وستواجه تحديات تقنية، سواء بوضع المستخدمين في فئات عمرية غير صحيحة دون تدخل منهم أو حتى إن انطلت عليها الخدع التي يقوم بها البعض.
ويبدو أن "روبلوكس" ستظل بيئة غير آمنة للأطفال حتى بعد الجهود والمحاولات التي بذلتها لتطبيق آليات التحقق من العمر.
إقرأ المزيد


