الجزيرة.نت - 4/26/2026 12:49:52 AM - GMT (+3 )
Published On 26/4/2026
أكد علي سفري مستشار المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية أن الكرة بشأن مستقبل المفاوضات بين البلدين باتت في ملعب واشنطن، مشددا على جدية طهران في المسار الدبلوماسي مقابل انعدام الثقة في التوجهات الأمريكية، خاصة بعد تراجع واشنطن عن تفاهمات تتعلق برفع الحصار البحري.
وفي لقاء له على الجزيرة مباشر، أوضح سفري أن الجانب الإيراني قدم ردودا على مقترحات الوسيط الباكستاني، مؤكدا أن العائق الرئيسي ليس في قنوات الاتصال، بل في "المنهجية الأمريكية" التي تعتمد ممارسة الضغط والتهديد بدلا من الدبلوماسية الجادة.
وكانت الآمال قد تضاعفت أمس بعد وصول وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إلى إسلام آباد، وإعلان البيت الأبيض العزم على توجه كل من ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر لاستئناف المفاوضات مع طهران، غير أن هذه الآمال بُدِّدت تماما مع مغادرة عراقجي العاصمة الباكستانية، ثم إعلان ترمب إلغاء سفر مبعوثيه إلى باكستان.
وقد فتح هذا التطور الباب أمام كل السيناريوهات، بما فيها العودة إلى الخيار العسكري أو مواصلة الحصار على موانئ إيران، وإغلاق مضيق هرمز.
وأشار سفري إلى أن خطوات الإدارة الأمريكية الأخيرة، ومنها إرسال بوارج كاسحة للألغام إلى مضيق هرمز، تعكس عدم جدية واشنطن في الوصول إلى حل مستدام، وتجعل طهران تنظر إلى أي تحرك أمريكي بـ"تشاؤم" نتيجة تجارب سابقة انتهت فيها المفاوضات بالنزاع.
معادلة مضيق هرمزوتحدث المسؤول الإيراني عن التباين الحاد في المواقف حول الملاحة البحرية، لافتا إلى تغريدة للوزير عراقجي عبر منصة "إكس" أعلن فيها استعداد إيران لفتح مضيق هرمز أمام جميع السفن كبادرة حسن نية تهدف للتهدئة، إلا أن الرد جاء من الرئيس الأمريكي دونالد ترمب بتصريحات تؤكد استمرار فرض الحصار البحري على الموانئ والسفن الإيرانية.
وقال سفري: "كان من المقرر، بعد وقف إطلاق النار في لبنان وفتح مضيق هرمز من جانبنا، أن يتم رفع الحصار عن الموانئ الإيرانية، لكن تصريحات ترمب الأخيرة أجهضت هذه الخطوة الإيجابية".
مفاوضات إسلام آبادودلل سفري على جدية بلاده بإرسال وفد رفيع المستوى إلى إسلام آباد، ضم مسؤولين سياسيين واقتصاديين وعسكريين وأمنيين، مؤكدا أن إيران لن تخضع لسياسة ممارسة الضغوط لتحقيق مكاسب سياسية.
إعلان
ونفى المسؤول في الخارجية الإيرانية وجود أي موعد محدد للقاء مباشر مع المبعوثين الأمريكيين ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، معتبرا أن أي تقدم يتطلب "عملية إعادة ثقة" مفقودة حاليا بسبب السلوك الأمريكي.
وفي سياق متصل، لفت سفري إلى أهمية زيارة الوزير عراقجي الحالية إلى مسقط، واصفا سلطنة عمان بأنها شريك إستراتيجي في ملف مضيق هرمز ووسيط تاريخي مميز، مشيرا إلى أن المباحثات هناك ستتناول الملفات الثنائية وقضية المفاوضات مع واشنطن، في محاولة لكسر الجمود الذي تفرضه سياسة "الضغوط القصوى" الأمريكية.
إقرأ المزيد


