الجزيرة.نت - 4/25/2026 11:27:10 PM - GMT (+3 )
Published On 25/4/2026
اتهمت وزارة العدل الأمريكية "مركز قانون الفقر الجنوبي" بالاحتيال وتمويل مخبرين بمنظمات "متطرفة"، في قضية أثارت جدلا واسعا واتهامات متبادلة بالتحيز السياسي.
ووفقا لتقرير أعده مراسل الجزيرة أحمد الرهيد، فإن تحقيقا مطولا أجرته وزارة العدل الأمريكية أسفر عن لائحة اتهام فيدرالية ضد "مركز قانون الفقر الجنوبي"، إحدى أبرز المنظمات الحقوقية في البلاد.
وشملت التهم الفيدرالية الاحتيال ودفع أموال سرية لمخبرين داخل منظمات يمينية "متطرفة"، مثل "كي كي كي" التي تؤمن باستعلاء العرق الأبيض.
وأفادت لائحة الاتهام، بحسب الرهيد، بأن المنظمة جمعت ملايين الدولارات من المتبرعين لتمويل "التطرف" نفسه الذي تدعي مكافحته، وصرّح المدعي العام للوزارة بأن المركز لم يعمل على تفكيك تلك الجماعات، بل روّج للتطرف الذي يدعي معارضته.
وفي السياق ذاته، ذكر التقرير أن أحد المخبرين تلقى أكثر من مليون دولار بين عامي 2014 و2023 أثناء ارتباطه بـ"التحالف الوطني النازي الجديد".
موقف المركزبدوره، رفض "مركز قانون الفقر الجنوبي" –ومقره مونتغمري بولاية ألاباما، والمؤسس عام 1971– كل التهم الموجهة إليه، واتهم إدارة الرئيس دونالد ترمب، باستهداف المنظمات المدافعة عن حقوق الأقليات.
ودافع المركز عن برنامجه السري للمخبرين، مؤكدا أنه كان ضروريا لجمع معلومات ساهمت في إنقاذ أرواح وتمت مشاركتها مع الوكالات الرسمية، ونقل التقرير عن مدير المركز قوله -في مقطع مسجل- إن منظمتهم لن ترهبها الاتهامات ولن تتخلى عن مهمتها التي استمرت 55 عاما.
ووصف المدير منظمته بأنها "بارقة أمل" في مكافحة تفوق العرق الأبيض والظلم، سعيا لبناء ديمقراطية متعددة الأعراق، مؤكدا أنهم لم يُفاجَأوا باستهداف الإدارة الأمريكية الحالية لهم، لأن ترمب لم يخفِ أبدا من يريد حمايته ومن يريد تدميره.
إعلان
ولفت الرهيد إلى أن القضية تأتي في لحظة سياسية حساسة داخل أمريكا، مع اشتداد الاستقطاب بين الجمهوريين والديمقراطيين مع اقتراب انتخابات الكونغرس النصفية في نوفمبر/تشرين الثاني المقبل.
إقرأ المزيد


