ترامب: لا وفد إلى باكستان والإيرانيون يمكنهم الاتصال بنا متى أرادوا
جريدة الأنباء الكويتية -

 اتجهت الأنظار مجددا أمس إلى العاصمة الباكستانية إسلام آباد، حيث كان يتوقع انعقاد جولة ثانية من المحادثات الأميركية - الإيرانية، لكن الرئيس الاميركي دونالد ترامب اعلن إلغاء زيارة مبعوثيه ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر للقاء الإيرانيين في إسلام آباد، وقال: لا وفد إلى باكستان والايرانيون يمكنهم الاتصال بنا متى ارادوا.

واضاف في تصريح لـ«فوكس نيوز»: أبلغت ويتكوف وكوشنر أنهما لن يقوما برحلة مدتها 18 ساعة إلى إسلام آباد للتحدث عن لا شيء، مؤكدا ان إيران لا تمتلك أي أوراق.

وفي تصريح آخر لموقع اكسيوس اكد ان «عدم إرسال الوفد لا يعني استئناف الحرب، ولم نفكر في الأمر بعد».

وتابع: الرحلة طويلة جدا إلى باكستان، ويمكننا القيام بالأمر بنفس الكفاءة عبر الهاتف.

وجاء اعلان ترامب عقب مغادرة الوفد الإيراني برئاسة وزير الخارجية عباس عراقجي باكستان، بعد عقده لقاءات مع المسؤولين الباكستانيين قدم خلالها الموقف الإيراني ومطالب طهران.

وأجرى عراقجي سلسلة اجتماعات بدأت مع نائب رئيس الوزراء وزير الخارجية محمد إسحاق دار، ثم رئيس أركان القوات المسلحة وقائد الجيش الباكستاني المشير عاصم منير وعدد من كبار قادة الجيش الباكستاني، الذي يؤدي دورا مركزيا في جهود الوساطة الباكستانية. كما عقد اجتماعا مع رئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف تمحور حول الوضع الإقليمي الحالي.

وذكر مكتب رئيس الوزراء أن الاجتماع عقد بحضور الوزير إسحاق دار ورئيس الأركان المشير منير. وأكد التلفزيون الباكستاني الرسمي أن «التطورات الإقليمية والعلاقات الثنائية كانتا موضوع النقاش» بين عراقجي وشريف.

من جهتها، قالت وزارة الخارجية الإيرانية، في بيان، إن عراقجي بحث مع قائد الجيش الباكستاني التطورات المرتبطة بوقف إطلاق النار وإنهاء الحرب، وسبل تعزيز السلام والاستقرار في المنطقة.

وأكد البيان أن عراقجي نقل مواقف طهران وملاحظاتها إلى الجانب الباكستاني خلال اللقاء، كما ثمن الجهود الباكستانية الرامية لوقف إطلاق النار ووضع حد للحرب، بحسب ما نقلت قناة «الجزيرة».

وأفاد مصدر باكستاني مشارك في المحادثات وكالة رويترز، بأن عراقجي قدم مطالب طهران التفاوضية، بالإضافة إلى تحفظاتها على المطالب الأميركية، إلى المسؤولين الباكستانيين.

وفي السياق، أعلنت «الخارجية» الباكستانية أمس أن الوزير إسحاق دار عقد اجتماعا في الوزارة لمراجعة آخر التطورات في المنطقة. ونقلت الوزارة في منشور على منصة «اكس»، أن دار أكد مجددا أن باكستان تسهل المحادثات الإيرانية - الأميركية لتحقيق السلام والاستقرار في المنطقة وخارجها، وأنها ستواصل جهودها في هذا الصدد.

وشدد الوزير على أن «التصريحات الرسمية لباكستان بشأن عملية تسهيل المحادثات الإيرانية - الأميركية هي فقط تلك الصادرة عن مصادر رسمية»، مبينا أن تصريحات المسؤولين أو المصادر الباكستانية غير المسماة، سواء نقلت في الصحف أو وسائل التواصل الاجتماعي، لا تعكس الموقف الرسمي لباكستان. ونصح وسائل الإعلام المطبوعة والإلكترونية بالامتناع عن التقارير التخمينية والتركيز على التصريحات الرسمية فقط.

في الأثناء، تواصل الولايات المتحدة حشد قواتها في الشرق الأوسط مع وصول ثالث حاملة طائرات تابعة لها إلى المنطقة هي «يو إس إس جورج إتش. دبليو. بوش»، ونشرت القيادة المركزية الأميركية «سنتكوم» صورة للمدمرة الصاروخية الموجهة يو إس إس رافائيل بيرالتا (DDG 115) تفرض الحصار على سفينة ترفع العلم الإيراني حاولت الإبحار إلى ميناء في إيران.

الى ذلك، تتمركز كاسحة ألغام ألمانية قريبا في البحر الأبيض المتوسط تمهيدا لاحتمال توليها مهمة في مضيق هرمز بعد انتهاء الحرب، على ما أفادت وزارة الدفاع في برلين أمس.

وأوضحت ناطقة باسم وزارة الدفاع الألمانية أن السفينة «فولدا» التابعة للبحرية الألمانية ستتمركز «في الأيام المقبلة» في إطار حلف شمال الأطلسي (الناتو).

وأضافت ان الهدف تقديم «مساهمة كبيرة وبارزة في تحالف دولي يرمي إلى حماية حرية الملاحة في مضيق هرمز».

وكانت دول عدة «غير مشاركة في الحرب» أعلنت منتصف أبريل استعدادها لمهمة «محايدة» لتأمين مضيق هرمز الذي أعلنت الولايات المتحدة الأسبوع الماضي أنها تزيل الألغام فيه مع طهران.

وكانت السفينة الألمانية لاتزال راسية أمس في ميناء كيل، حيث تستكمل الاستعدادات اللوجستية والإدارية لاحتمال إرسالها إلى مضيق هرمز.

ويتوقع أن تتمركز السفينة في المرحلة الأولى في البحر الأبيض المتوسط، ويتراوح عدد طاقمها بين 40 و50 شخصا.

وأشار البيان إلى أن تمركزها في هذا الموقع يتيح «كسب وقت ثمين» يستفاد منه للإفادة سريعا من قدرات السفينة.

لكن البيان أكد أن تولي السفينة مهمات في مضيق هرمز لن يكون ممكنا إلا في حال التوصل إلى «وقف دائم للأعمال القتالية»، ووجود «أساس من القانون الدولي»، وتوافر «تفويض من البوندستاغ» (مجلس النواب في البرلمان الألماني).

وقال وزير الدفاع الألماني بوريس بيستوريوس لصحيفة «راينيشه بوست» المحلية أمس إن الأساس في القانون الدولي قد يتمثل في توسيع محتمل لمهمة «أسبيديس» الأوروبية لحماية حركة الملاحة في البحر الأحمر، معتبرا أن هذا الخيار «مناسب وممكن».



إقرأ المزيد