الجزيرة.نت - 4/25/2026 2:28:09 AM - GMT (+3 )
Published On 25/4/2026
يوشك العراق على السقوط في فراغ سياسي مع اقتراب نهاية المهلة الدستورية لاختيار رئيس الوزراء الجديد، إذ فشل "الإطار التنسيقي" -وهو الكتلة صاحبة العدد الأكبر من المقاعد في البرلمان- في حسم اختيار مرشحه لهذا المنصب، وذلك للمرة الثالثة على التوالي هذا الأسبوع.
وقالت وكالة الأنباء العراقية إن الإطار التنسيقي -وهو ائتلاف تشكل من قوى شيعية بهدف تشكيل حكومة محاصصة توافقية- لم يحسم الجمعة اختيار مرشح رئاسة الوزراء، وأجّل اجتماع الاختيار إلى اليوم السبت، أي قبل يوم واحد من نهاية المهلة.
دوامة التأجيلاتوأدى الانقسام في الإطار التنسيقي إلى تكرر تأجيل اجتماع حسم مرشح منصب رئاسة الوزراء، وكانت المرة الأولى الاثنين الماضي، والمرة الثانية الأربعاء، وفي المرة الثالثة أمس الجمعة، مما أثار مخاوف من عدم حصول توافق.
وتنص المادة 76 من الدستور العراقي على أنه يكلِّف رئيس الجمهورية -خلال 15 يوما من تاريخ انتخابه- مرشحَ الكتلة النيابية الأكثر عددا بتشكيل الحكومة، مما يعني أن المهلة الدستورية تنتهي رسميا غدا الأحد، وفي تلك الحالة قد تدخل البلاد في أزمة.
وسبق أن دخل العراق في حالة فراغ سياسي عام 2021، قبل أن يمنح البرلمان العراقي الثقة لحكومة محمد شياع السوداني في 27 أكتوبر/تشرين الأول 2022.
فيتو ترمب
وتفجَّر الخلاف بشأن اختيار شخصية تتولى منصب رئيس الوزراء وتحظى بالتوافق داخل الإطار التنسيقي، بعدما أعاد الرئيس الأمريكي دونالد ترمب خلط الأوراق بإشهاره "الفيتو" على تعيين نوري المالكي في المنصب، مهددا بوقف الدعم الأمريكي عن العراق.
وكانت قوى الإطار التنسيقي اتفقت -في 24 يناير/كانون الثاني الماضي- على تعيين المالكي رئيسا للوزراء، لكن ترمب طالب بالامتناع عن تعيينه بعد تلويح بسحب الدعم المالي عن العراق، مما دفع قادة الإطار التنسيقي إلى مناقشة أسماء بديلة.
أسماء بديلةويجري تداول مجموعة من الأسماء، بينهم نوري المالكي ومحمد شياع السوداني وباسم البدري وراسم العوادي ومحمد الدراجي وعدنان الزرفي وحيدر العبادي، وشخصان آخران لم يُعلن اسماهما.
إعلان
ويترقب العراقيون ما ستؤول إليه الأحداث -بعد اجتماع قوى الإطار التنسيقي الشيعي اليوم السبت- من مستجدات بشأن إعلان اسم المرشح لتشكيل الحكومة العراقية الجديدة، بعدما انتخب البرلمان نزار آميدي رئيسا للبلاد في 11 أبريل/نيسان الجاري.
وتبدو أزمة اختيار رئيس الوزراء داخل الإطار التنسيقي أبعد من مجرد خلاف على الأسماء، إذ تحولت إلى اختبار حقيقي لقدرة القوى السياسية على إنتاج تسوية متوازنة، تجمع بين التوافق الداخلي ومتطلبات المرحلة الإقليمية.
إقرأ المزيد


