الجزيرة.نت - 4/24/2026 12:11:16 AM - GMT (+3 )
Published On 23/4/2026
نقل مراسل الجزيرة عمر هواش عن المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي أن بلاده لم تحسم حتى الآن قرارها بشأن المشاركة في جولة المفاوضات المرتقبة في إسلام آباد.
وقال بقائي إن الموقف الإيراني لا يزال مرتبطا بشروط واضحة، أبرزها رفع الحصار عن الموانئ الإيرانية، وإزالة التهديدات الموجهة ضدها، لافتا في الوقت نفسه إلى ما وصفه بـ"المطالب الأمريكية المفرطة".
واتهم الولايات المتحدة بمواصلة انتهاك وقف إطلاق النار عبر استمرار الحصار البحري، واعتبر ذلك انتهاكا صارخا قد يرقى إلى جرائم حرب وعدوان جديد على إيران، مستشهدا كذلك بالهجوم على سفينة تجارية إيرانية في خليج عمان قبل أيام، وهو ما قال إنه لا يعكس سلوك دولة منخرطة في مسار دبلوماسي.
كما كشف المتحدث الإيراني أن أحد السيناريوهات المطروحة خلال المفاوضات السابقة في إسلام آباد تضمن خيار خفض مستوى تخصيب اليورانيوم المخصب بنسبة 60%، إلا أنه أكد أن هذا الملف لم يُحسم بسبب عدم استئناف المفاوضات.
وفيما يتعلق بمضيق هرمز، أشار مراسل الجزيرة إلى استمرار حالة التوتر في المنطقة، مع تأكيد طهران على ما وصفه بـ"تعزيز سيادتها" على الممر الاستراتيجي، من خلال الحديث عن رسوم عبور تُفرض على السفن المارة.
ونقلت وكالة "فارس" عن البنك المركزي الإيراني أن طهران بدأت فعليا استيفاء رسوم عبور نقدا وبالعملة الصعبة، على أن تُحدد قيمة الرسوم بحسب حجم البضائع ونوعها ودرجة خطورتها وتأثيرها على سلامة الملاحة.
وبحسب البنك المركزي، فإن هذه الرسوم تأتي في إطار ما تعتبره إيران مقابل تأمين الملاحة البحرية في المضيق الحيوي.
رسالة وحدةوفي سياق سياسي داخلي متزامن، أجمعت سلسلة تغريدات وتصريحات صدرت عن كبار المسؤولين الإيرانيين، من بينهم رئيس الجمهورية مسعود بزشكيان ونائبه محمد رضا عارف، ورئيس البرلمان محمد باقر قاليباف، ووزير الخارجية عباس عراقجي، إضافة إلى رئيس السلطة القضائية غلام حسين محسني إيجئي، على موقف موحد، كردّ مباشر على تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترمب الذي تحدث عن وجود انقسام داخل إيران بين معتدلين ومتشددين.
إعلان
وأكدت تلك التصريحات مجتمعة أنه لا وجود لمعتدلين أو متشددين في إيران، وأن الشعب الإيراني موحد كقوة ثورية واحدة تحت قيادة واحدة، مع التأكيد على وحدة مؤسسات الدولة والشعب والقوميات المختلفة.
وقال قاليباف في تغريداته إن الإيرانيين ثوار موحدون وإن البلاد ستجعل المعتدي يندم بوحدة الشعب والحكومة، بينما شدد بزشكيان وقاليباف معا على نفي أي انقسام داخلي.
أما نائب الرئيس الإيراني فاعتبر أن إيران ليست أرضا للخلافات، وأن التنوع السياسي يمثل جوهر الديمقراطية، في حين أكد وزير الخارجية عباس عراقجي أن الجبهة الميدانية والدبلوماسية متسقتان تماما، وأن الإيرانيين أكثر وحدة من أي وقت مضى.
من جهته، قال المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي إن تغريدات العدو تستهدف وحدة البلاد، وإن الحديث عن الانقسام لا أساس له من الصحة، مؤكدا في الوقت ذاته أن أي اتفاق مع واشنطن يجب أن يضمن المصالح الوطنية ويرفع التهديد ويمنع تكرار العدوان.
وأضاف أن إيران لا ترى إمكانية القبول بمواصلة التزامات وقف إطلاق النار في ظل عدم التزام الطرف الأمريكي، مشيرا إلى أن الحصار على الموانئ يعكس سوء نوايا واشنطن.
كما شدد على أن مسألة نقل اليورانيوم عالي التخصيب ليست خيارا مطروحا حاليا، في حين يبقى خيار خفض التخصيب قائما نظريا، مؤكدا وجود تناقض بين الخطاب الأمريكي الداعي للدبلوماسية واستمرار الهجمات على السفن الإيرانية.
وفي سياق متصل، أكد المتحدث باسم الخارجية الإيرانية أن قرار المشاركة في جولة مفاوضات جديدة مع واشنطن لم يُتخذ بعد، موضحا أن إيران، رغم استعدادها للتفاوض، تبقى أيضا مستعدة لكل السيناريوهات الأخرى.
وأشار إلى أن استمرار الضغوط الأمريكية يمنع بناء الثقة اللازمة لأي مسار تفاوضي، لافتا إلى أن المفاوضات الحالية تعتمد على قنوات غير مباشرة عبر وسطاء.
من جهته، نفى حسين باك، عضو الوفد المرافق للفريق المفاوض في إسلام آباد، صحة ما تداولته وسائل إعلام إسرائيلية بشأن استقالة رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف من منصبه تحت ضغط الحرس الثوري، مؤكدا أنه على رأس عمله ويتمتع بثقة القيادة والحرس الثوري.
وقال باك إن قاليباف يعد جزءا من المؤسسة السياسية والعسكرية الإيرانية، ويتمتع بعلاقات وثيقة مع مختلف مؤسسات الدولة، بما في ذلك مجلس الأمن القومي.
وردا على سؤال حول احتمال قيادة رئيس البرلمان لأي وفد تفاوضي مستقبلي، قال المسؤول الإيراني إن ذلك يعتمد على مستوى التمثيل الأمريكي، مضيفا أنه إذا التزم الطرف الأمريكي، قد نشهد حضور قاليباف على رأس الوفد الإيراني.
إقرأ المزيد


