الجزيرة.نت - 4/23/2026 10:56:12 PM - GMT (+3 )
Published On 23/4/2026
حذرت روسيا أي دولة أوروبية تقبل بنشر قاذفات إستراتيجية فرنسية قادرة على حمل أسلحة نووية، مؤكدة أن أي دولة تفعل ذلك "ستجعل من نفسها هدفا لهجمات القوات الروسية في حالة نشوب صراع".
وقال ألكسندر غروشكو نائب وزير الخارجية الروسي، في مقابلة نُشرت اليوم الخميس، إن هذا جزء من "توسُّع غير منضبط" للقدرات النووية لحلف شمال الأطلسي (الناتو)، مما يشكل تهديدا إستراتيجيا لروسيا، وشدد على قلق موسكو إزاء عمليات النشر النووي الفرنسية المحتملة في دول أوروبية أخرى.
وأضاف غروشكو لشبكة روسيا اليوم الإعلامية الحكومية "من الواضح أن جيشنا سيضطر إلى إيلاء اهتمام بالغ لهذه المسألة في سياق تحديث قائمة الأهداف ذات الأولوية في حالة نشوب صراع كبير. ونتيجة لذلك، فبدلا من تعزيز فرنسا المعلن للدفاع عن حلفائها الذين لا تقدّم لهم بالمناسبة أي ضمانات قاطعة، فإن أمن هذه البلدان يضعف في الواقع".
وأشار إلى أن أي حوار مستقبلي بشأن الأسلحة النووية يجب أن يأخذ في الاعتبار القدرات المشتركة للناتو، بما في ذلك الترسانات الفرنسية والبريطانية إضافة إلى الترسانة الأمريكية.
وفي مارس/آذار الماضي، أعلن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون خططا لتوسيع الترسانة النووية للبلاد، وقال إن بلاده قد تسمح لشركائها الأوروبيين باستضافة طائراتها ذات القدرات النووية في عمليات نشر مؤقتة.
وأضاف ماكرون أن باريس تناقش مثل هذه الترتيبات مع بريطانيا وألمانيا وبولندا وهولندا وبلجيكا واليونان والسويد والدنمارك.
وتأتي مبادرة ماكرون في إطار حملة يقودها الأعضاء الأوروبيون في الناتو لتحمُّل مزيد من المسؤولية عن دفاعهم، بعد الانتقادات المتكررة التي وجًّهها الرئيس الأمريكي دونالد ترمب للحلف، وفي ضوء تهديداته بالسيطرة على غرينلاند من الدنمارك، العضو في حلف شمال الأطلسي.
إعلان
وأدى انتهاء صلاحية آخر معاهدة متبقية للحد من حجم الترسانات النووية الإستراتيجية الروسية والأمريكية، في فبراير/شباط الماضي، إلى خلق فراغ في مجال الحد من التسلح العالمي، في وقت يبلغ فيه التوتر الدولي أعلى مستوياته منذ عقود بسبب حربي أوكرانيا وإيران.
وانتقد الناتو هذا الأسبوع روسيا والصين بسبب سياساتهما المتعلقة بالأسلحة النووية، وحث البلدين على العمل مع الولايات المتحدة لتحقيق مزيد من الاستقرار والشفافية في مؤتمر يُفتتح بمقر الأمم المتحدة في نيويورك، الأسبوع المقبل، لمراجعة سير عمل معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية.
إقرأ المزيد


