الجزيرة.نت - 4/23/2026 3:05:54 PM - GMT (+3 )
Published On 23/4/2026
أظهرت بيانات حديثة أن صادرات النفط الإيراني ما زالت تجد طريقها إلى الأسواق رغم الحصار البحري الذي فرضته أمريكا هذا الشهر، في مؤشر على صعوبة وقف التدفقات بالكامل في أحد أكثر الممرات حساسية للطاقة العالمية.
ووفق ما أوردته رويترز، أفادت شركة فورتيكسا بأن نحو 10.7 ملايين برميل من النفط الخام الإيراني عبرت مضيق هرمز وخرجت من نطاق الحصار بين 13 و21 أبريل/نيسان.
وقالت فورتيكسا إن الشحنات نُقلت على متن 6 ناقلات جرى إيقاف تشغيل نظام التعرف الآلي فيها، وهي ممارسة تُستخدم أحيانا لإخفاء المسارات أو تقليل القدرة على تتبع السفن.
ودخل الحصار الأمريكي على الموانئ الإيرانية حيز التنفيذ في 13 أبريل/نيسان، ضمن ضغوط متصاعدة رافقت الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران وتعثر المفاوضات اللاحقة.
وتشير فورتيكسا، بحسب رويترز، إلى أن التنفيذ لا يقتصر على الموانئ الإيرانية أو داخل مضيق هرمز، بل يمتد بمرونة إلى منطقة تبعد نحو 300 ميل غربا بين الحدود الباكستانية الإيرانية وأقصى غرب سلطنة عُمان.
وسجلت الشركة في المجمل 35 عملية عبور خلال الفترة من 13 إلى 22 أبريل/نيسان، شملت سفنا مرتبطة بإيران أو خاضعة للعقوبات في رحلات ذهاب وعودة، مما يعكس استمرار حركة ملاحية نشطة رغم القيود.
ورغم ذلك، تراجعت حركة الملاحة المرتبطة بإيران عبر المضيق منذ بدء الحصار، إذ انخفض المتوسط إلى ما بين ناقلة وناقلتين يوميا خلال الفترة من 13 إلى 21 أبريل/نيسان، مقارنة بما بين ناقلتين و3 ناقلات يوميا خلال 30 يوما السابقة، وفق رويترز.
وكانت تقارير صحفية غربية وبيانات تتبع ملاحي كشفت أن ناقلات وسفنا مرتبطة بإيران نجحت خلال الأيام الماضية في عبور مضيق هرمز وتجاوز خط الحظر الذي أعلنته الولايات المتحدة، رغم تأكيدات أمريكية سابقة بأن الحركة البحرية من إيران وإليها توقفت بالكامل.
إعلان
وحسب صحيفة وول ستريت جورنال ، فإن أكثر من 24 سفينة مرتبطة بإيران وتحمل النفط والغاز أفلتت من الحظر الأمريكي في مضيق هرمز، استنادا إلى بيانات "لويدز ليست إنتليجنس" ووسطاء شحن يتولون ترتيب هذه الشحنات.
وأضافت الصحيفة أن 26 سفينة محملة دخلت أو غادرت الموانئ الإيرانية منذ بدء الحظر في 13 أبريل/نيسان، في حين قالت القيادة المركزية الأمريكية إنها أجبرت 23 سفينة على العودة.
ونقلت بلومبيرغ عن شركة "فورتكسا" أيضا أن ناقلتين إيرانيتين عملاقتين، هما "هيرو 2" و"هيدي"، رُصدتا في صور أقمار صناعية وهما تعبران إلى بحر العرب في 20 أبريل/نيسان، بعد تجاوز الخط الذي حددته الولايات المتحدة، وهما تحملان معا ما يصل إلى 4 ملايين برميل من النفط.
وفي تصعيد مواز، ذكرت مصادر في قطاعي الشحن والأمن أن الجيش الأمريكي اعترض ما لا يقل عن 3 ناقلات ترفع العلم الإيراني في المياه الآسيوية. كما أعلن الجيش الأمريكي أنه وجّه حتى الآن 29 سفينة إلى تغيير مسارها أو العودة إلى الميناء ضمن إجراءات الحصار.
ويأتي ذلك بينما يمر عبر مضيق هرمز عادة نحو 20% من تجارة النفط والغاز الطبيعي المسال العالمية، مما يجعل أي تعطيل أو تشديد للرقابة عاملا سريع الأثر على الأسعار، حتى مع استمرار بعض البراميل الإيرانية في العبور خارج المسارات التقليدية.
إقرأ المزيد


