واشنطن تنفي تحديد مهلة لطهران وإيران تصرّ على ربط فتح هرمز بإنهاء الحصار
الجزيرة.نت -

Published On 23/4/2026

نفى البيت الأبيض صحة التقارير التي تحدثت عن منح الرئيس الأمريكي دونالد ترمب مهلة نهائية لإيران لتقديم مقترح اتفاق لإنهاء الحرب، بينما جددت طهران تمسكها بالحوار، مشترطة الرفع الكامل للحصار البحري الأمريكي لإعادة فتح مضيق هرمز.

وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولين ليفيت إن الرئيس ترمب لم يضع جدولا زمنيا قاطعا لتلقي الرد الإيراني، مشيرة -في تصريحات لقناة "فوكس نيوز"- إلى أن الأنباء التي تداولتها وسائل إعلام إسرائيلية حول "مهلة الأيام القليلة" لا تعكس الواقع.

وأوضحت ليفيت أن ترمب أبدى "مرونة" تجاه المسار التفاوضي، لكنه في انتظار مقترح "موحد ومتكامل" من الجانب الإيراني، مشددة على أن الخطوط الحمراء الأمريكية واضحة تماما في هذا الملف.

ومن جهة أخرى، قللت المتحدثة باسم البيت الأبيض من تأثير احتجاز طهران لسفينتين في مضيق هرمز على مسار التهدئة، مؤكدة أن الحادثة "لا تُعدّ انتهاكا للهدنة" لكون السفينتين دوليتين وليستا أمريكيتين أو إسرائيليتين.

طهران: الحصار عائق أمام التفاوض

في المقابل، أكد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان أن بلاده "ترحب دائما بالحوار والاتفاق"، لكنه اعتبر أن استمرار الحصار والتهديدات يمثل العقبة الأبرز أمام أي مفاوضات حقيقية، متهما واشنطن بالتناقض بين أقوالها وأفعالها.

ومن جانبه، ربط رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف استئناف الملاحة في مضيق هرمز بوقف ما سماه "احتجاز الاقتصاد العالمي كرهينة"، في إشارة إلى الحصار البحري الأمريكي، مؤكدا أن وقف إطلاق النار لا معنى له في ظل استمرار هذا الانتهاك.

وكان الحرس الثوري الإيراني قد أعلن احتجاز سفينتيْ حاويات (إم إس سي-فرانشيسكا وإيبامينوداس) واقتيادهما إلى السواحل الإيرانية، تزامنا مع بلاغات عن وقوع حوادث بحرية في المضيق الذي يمر عبره خُمس صادرات الطاقة العالمية.

إعلان

بكين على خط الأزمة

من جهة أخرى، كشفت تقارير صحفية إسرائيلية عن دور صيني فاعل خلف الكواليس، حيث تسعى بكين لتليين مواقف قادة الحرس الثوري الإيراني، إذْ حذرت الصين من أنها قد تبحث عن بدائل للنفط والغاز الإيراني، أو تعلق اتفاقية الشراكة الإستراتيجية إذا استمر حصار المضيق.

وجاء ذلك وفقا لما نقلته صحيفة "يسرائيل هيوم" -مساء الأربعاء- عن مصادر دبلوماسية في المنطقة، على حد زعمها.

كما أشارت التقارير إلى قلق صيني من مقترح إيراني يتيح لشركات أمريكية الدخول إلى قطاع النفط وتطويره، مقابل رفع العقوبات والإفراج عن الأموال المجمّدة، وهو ما تراه بكين تهديدا لمكانتها في هذا القطاع الحيوي.

وادعت الصحيفة الإسرائيلية أن القلق الصيني نابع من مقترح إيراني قُدِّم إلى الولايات المتحدة حتى قبل الحرب، ويقضي بدخول شركات أمريكية إلى قطاع النفط وإعادة تأهيله وتطويره، مقابل تحقيق عوائد مجزية.

وأضافت أن هذا المقترح طُرح أيضا على طاولة المفاوضات خلال الأسابيع الأخيرة، ويشترط الإيرانيون مقابله "الإفراج عن الأموال المجمّدة ورفع العقوبات".

وبدأت الولايات المتحدة وإسرائيل -منذ 28 فبراير/شباط الماضي- حربا على إيران خلفت آلاف القتلى، قبل أن يتوصل الطرفان إلى هدنة في 8 أبريل/نيسان الجاري برعاية باكستانية، وسط آمال هشة في التوصل إلى اتفاق شامل ينهي الصراع.



إقرأ المزيد