الجزيرة.نت - 4/23/2026 1:34:12 AM - GMT (+3 )
Published On 23/4/2026
|آخر تحديث: 01:27 (توقيت مكة)
قُتلت الصحفية اللبنانية آمال خليل -أمس الأربعاء- جراء غارة إسرائيلية استهدفت منزلا في بلدة الطيري القريبة من الحدود في جنوب لبنان، وفق ما أعلنه الدفاع المدني اللبناني، فيما أصيبت صحفية أخرى كانت برفقتها بجروح، في استهداف ندد به وزير الإعلام واعتبره "جريمة موصوفة".
وقال الدفاع المدني اللبناني -في بيان- إن "فرق البحث والإنقاذ تمكنت من انتشال جثمان الشهيدة الصحفية آمال خليل، التي استشهدت جرّاء غارة إسرائيلية استهدفت منزلا في بلدة الطيري".
وأضاف البيان أن "عمليات البحث والإنقاذ جرت بحضور عناصر من الجيش اللبناني والصليب الأحمر اللبناني".
وأكّد الجيش الإسرائيلي تنفيذ غارة مشيرا إلى "تقارير عن إصابة صحفيتين".
ونعت صحيفة "الأخبار" اللبنانية -التي كانت تعمل فيها آمال خليل منذ سنوات- الصحفية على تليغرام، وقالت "استشهدت مراسلة الأخبار في جنوب لبنان الزميلة آمال خليل بعد ملاحقة طائرات جيش العدو لها، واستهدافها بعدد من الغارات التي أصابت سيارتها أولا، ثم البيت الذي لجأت إليه، في استهداف واضح للصحافة والصحفيين في لبنان".
ونعى رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام الصحفية آمال خليل، وقال في تدوينة على منصة "إكس": "إن استهداف الصحافيين، وعرقلة وصول الفرق الإغاثية اليهم، بل واستهداف مواقعهم مجددا بعد وصول هذه الفرق، يشكّل جرائم حرب موصوفة".
وأضاف "لم يعد استهداف إسرائيل للإعلاميين في الجنوب أثناء قيامهم بعملهم المهني حوادث منفردة، بل صار نهجا مثبتا ندينه ونرفضه، كما تدينه وترفضه كل القوانين والأعراف الدولية".
وشدد على أن "لبنان لن يدّخر جهدا في متابعة هذه الجرائم أمام المحافل الدولية المختصة".
من جهته، نعى وزير الإعلام اللبناني بول مرقص خليل وكتب على منصة "إكس": "ننعى الصحفية الشهيدة آمال خليل التي استهدفها جيش الاحتلال الإسرائيلي أثناء تأديتها واجبها المهني في نقل الحقيقة في الطيري جنوب لبنان"، معتبرا أن "استهداف الصحفيين جريمة موصوفة وانتهاك صارخ للقانون الدولي الإنساني".
صحفية في قلب الحدثوتعدّ خليل من الصحفيين القلائل الذين يغطون الحرب بين حزب الله وإسرائيل ميدانيا في جنوب لبنان.
إعلان
وأصيبت مع آمال خليل المصوّرة المستقلّة زينب فرج التي أعلنت وزارة الصحة أنها نُقلت إلى المستشفى، بينما كانت تحاول فرق الإسعاف الوصول إلى آمال خليل.
وكانت غارة إسرائيلية استهدفت سيارة في بلدة الطيري مما أدّى إلى مقتل شخصين، وفق الوكالة الوطنية للإعلام الرسمية التي قالت إن الصحفيتين -اللتين كانتا قريبتين من الغارة- حوصرتا في المكان.
وقال مصدر في الصليب الأحمر اللبناني لوكالة الصحافة الفرنسية "تمكنا من إنقاذ زينب فرج، لكننا لم نصل إلى آمال خليل بعدُ..، وانسحبنا مباشرة بسبب ضربة تحذيرية".
وذكرت وزارة الصحة -في بيان- أن غارة إسرائيلية استهدفت منزلا لجأت إليه الصحفيتان بعد الغارة الأولى.
وأضافت أنه مع وصول الصليب الأحمر لنقل المصابين "حال العدو دون إتمام المهمة الإنسانية، فأطلق على سيارة الإسعاف قنبلة صوتية واستهدفها بالرصاص، فلم يتمكن من انتشال خليل".
وبحسب شهادات صحفيين في جنوب لبنان ووسائل إعلام محلية، وبعد ساعات عدّة من وقوع الغارة، واتصالات مع آلية وقف إطلاق النار لعام 2024 وقوة الأمم المتحدة العاملة في جنوب لبنان، تمكّنت فرق الإسعاف من دخول الطيري بمواكبة الجيش اللبناني وبرفقة جرافة لرفع الأنقاض، بهدف البحث عن آمال خليل.
وأفاد بيان صادر عن الرئاسة اللبنانية بأن الرئيس اللبناني جوزيف عون تابع "الملابسات التي رافقت احتجاز الإعلاميتين زينب فرج وآمال خليل".
وفي المقابل، قالت متحدثة باسم الجيش الإسرائيلي إن "الجيش رصد مركبتين خرجتا من مبنى عسكري يستخدمه حزب الله الإرهابي"، مضيفة أنه "عبر المخربون خط الدفاع الأمامي واقتربوا من القوات بشكل يشكّل تهديدا فوريا".
وأضافت "بعد أن تم تحديد أنهم يخرقون اتفاق وقف إطلاق النار، قام سلاح الجو بمهاجمة إحدى المركبتين، ثم استهدف مبنى لجأ إليه المخربون".
وقالت المتحدثة "وردت تقارير عن إصابة صحفيتين نتيجة الهجمات"، مؤكدة أن الجيش "لا يمنع في هذه المرحلة" وصول فرق الإنقاذ إلى المنطقة.
إقرأ المزيد


