الجزيرة.نت - 4/22/2026 7:13:56 PM - GMT (+3 )
Published On 22/4/2026
من غير المستبعد أن يواجه الجمهوريون معركة شاقة للحفاظ على أغلبيتهم في مجلسي الشيوخ والنواب (الكونغرس) في انتخابات التجديد النصفي المقررة نهاية العام الجاري، بالنظر إلى الكثير من التحديات التي تهدد فرص فوزهم.
وأظهر استطلاع للرأي أجرته رويترز/إبسوس ونُشر اليوم الأربعاء، أن الحملة الصارمة التي يقودها الرئيس الأمريكي دونالد ترمب لترحيل المهاجرين قد تلقي بظلالها على فرص الحزب الجمهوري في انتخابات التجديد النصفي للكونغرس في نوفمبر/تشرين الثاني المقبل، منتصف ولايته الرئاسية.
ويأتي ذلك في وقت يتعرض فيه الحزب الجمهوري لضغوط شعبية متزايدة بسبب ارتفاع أسعار البنزين نتيجة الحرب الأمريكية والإسرائيلية على إيران التي اندلعت في 28 فبراير/شباط الماضي ولم تسفر بعد عن اتفاق دائم لوقف إطلاق النار، وسط تعثر المفاوضات رغم جهود الوساطة الباكستانية.
وقال نحو 52% من الأمريكيين الذين شملهم الاستطلاع الذي أُجري لمدة 6 أيام وانتهى يوم الاثنين الماضي، إنهم باتوا أقل رغبة في دعم أي مرشح جمهوري يؤيد نهج ترمب المتشدد في ترحيل المهاجرين، مقابل 42% قالوا إنهم يدعمون هذه السياسة.
وأيد المشرعون الجمهوريون بالإجماع تقريبا نهج ترمب حيال الهجرة، في انعكاس لهيمنته المتزايدة على الحزب منذ فوزه بولاية ثانية في انتخابات 2024 والتي خاضها متعهدا بالتضييق على المهاجرين غير النظاميين.
وأظهرت استطلاعات رويترز/إبسوس التي أُجريت في الأسابيع التي أعقبت تنصيب ترمب في يناير/كانون الثاني 2025 أن سياسته في ملف الهجرة حظيت في البداية بدعم شريحة واسعة نسبيا من الأمريكيين، إذ أيد 50% منهم أداءه في هذه القضية.
ولكنْ بعد أكثر من عام من الإجراءات الصارمة، التي شملت نشر عملاء اتحاديين في جميع أنحاء البلاد ومقتل أمريكيين اثنين في الحملة على المهاجرين، أبدى 40% فقط من المشاركين في أحدث استطلاع رضاهم عن أداء ترمب في هذه القضية.
فرص الديمقراطيينويرى الديمقراطيون أن منهج ترمب المتشدد ضد المهاجرين وإقحامه الولايات المتحدة في الحرب على إيران، قد أثار سخط الرأي العام على الجمهوريين، لا سيما بفعل ارتفاع أسعار الوقود.
إعلان
ومع اقتراب انتخابات التجديد النصفي للكونغرس الأمريكي، بدأت نتائج بعض الانتخابات المحلية الأخيرة في الولايات المتحدة تعطي دفعة من التفاؤل للحزب الديمقراطي، لهزيمة الجمهوريين الذين يتمتعون بأغلبية طفيفة.
وفي انتخابات التجديد النصفي الأمريكية، يتم انتخاب جميع مقاعد مجلس النواب (435 مقعدا)، وثُلث مقاعد مجلس الشيوخ (من إجمالي 100 مقعد).
ومن شأن خسارة ترمب الأغلبية في الكونغرس أن تسبّب له صعوبات في نهاية ولايته الثانية. فإن حصل ذلك، يستطيع الديمقراطيون عندها أن يعرقلوا جزءا كبيرا من برنامجه على الصعيدين الداخلي والخارجي، خصوصا عبر تقييد صلاحياته فيما يتعلق بتنفيذ عمليات عسكرية خارج الولايات المتحدة.
لكنْ في الوقت الراهن يعوّل ترمب على تأييد الجمهوريين لا سيما في حربه على إيران، إذ أسقط مجلس الشيوخ الأمريكي الذي يسيطر الجمهوريون على الأغلبية فيه، الأربعاء الماضي، مشروع قرار من جانب الحزب الديمقراطي لوقف الحرب على إيران وإلزام الولايات المتحدة بسحب قواتها من الصراع ما لم يوافق الكونغرس على أي تحرك عسكري إضافي.
وصوت 47 عضوا مؤيدا مقابل 52 صوتا معارضا على مشروع القرار، وهو رابع تصويت هذا العام يصوت فيه مجلس الشيوخ على التنازل عن صلاحياته المتعلقة بشن الحرب لصالح الرئيس في صراع يقول الديمقراطيون إنه غير قانوني وغير مبرر.
إقرأ المزيد


