أكسيوس: مهلة إضافية من ترمب وانقسام داخل إيران بين المفاوضين والجيش
الجزيرة.نت -

Published On 22/4/2026

كشف مسؤولون أمريكيون، الأربعاء، عن أزمة انقسام حادة دخل أروقة النظام الإيراني، خاصة بين الوفد المفاوض والجيش، وهو ما يعرقل فرص التوصل إلى اتفاق مع الولايات المتحدة، على حد تعبيرهم، تزامنا مع منح الرئيس الأمريكي دونالد ترمب مهلة إضافية لوقف إطلاق النار.

وقال أحد المسؤولين لموقع أكسيوس إن هناك "انقساما تاما" داخل إيران بين المفاوضين والمؤسسة العسكرية، وإن كلا الطرفين لا يستطيع الوصول إلى المرشد الأعلى مجتبى خامنئي، الذي وُصف بأنه "قليل التواصل".

وأضاف المسؤول أن أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الحالي، محمد باقر ذو القدر، ليس فعالا مقارنة بسلفه علي لاريجاني، الذي كان يتمتع بثقل سياسي أكبر وقدرة أعلى للتنسيق بين الحرس الثوري والقيادة السياسية، وهو ما يفتقر إليه ذو القدر.

وبحسب المسؤولين، فإن واشنطن قد لاحظت هذه الانقسامات بعد الجولة الأولى من الحادثات في العاصمة الباكستانية إسلام آباد، عندما رفض قائد الحرس الثوري أحمد وحيدي ونوابه الكثير من الأمور التي ناقشها الوفد الإيراني المفاوض.

وأضاف المسؤولون أن جنرالات الحرس الثوري، الذين يملكون نفوذا واسعا داخل إيران، باتوا يختلفون علنا مع المفاوضين المدنيين بشأن الإستراتيجية المناسبة للتعامل مع واشنطن، وهو ما ظهر حينما أعلن وزير الخارجية عباس عراقجي عن إعادة فتح مضيق هرمز، بينما رفض الحرس تنفيذ ذلك، بل وبدأ في مهاجمته على العلن.

مصدر مقرب من ترمب قال إن الرئيس لا يرغب في استخدام القوة العسكرية ويريد أن ينهي الحرب  (أسوشيتد برس)
مهلة ترمب الإضافية

وفي السياق ذاته، نقل موقع أكسيوس عن 3 مسؤولين أمريكيين أن ترمب مستعد لتمديد الهدنة الحالية بين 3 إلى 5 أيام إضافية، لإتاحة مزيد من الوقت للفصائل المتنافسة داخل إيران -حسب وصفهم- لترتيب أوضاعهم والتوحد خلف عرض متماسك، مؤكدين في الوقت ذاته أن هذه المهلة "لن تكون مفتوحة".

إعلان

ونقلت شبكة "سي إن إن" الأمر ذاته عن مصادر قالت إن الرئيس يعتزم منح الإيرانيين "مهلة محدودة" للتوصل لاقتراح موحد لإعادة الدبلوماسية إلى مسارها.

ووفق المسؤولين، يعتقد فريق ترمب أن التوصل إلى اتفاق ينهي الحرب ويعالج ما تبقى من الإشكاليات المتعلقة بملف البرنامج النووي الإيراني لا يزال ممكنا، لكنّ المشكلة الأساسية تكمن في غياب جهة إيرانية ذات صلاحية لاتخاذ قرار نهائي.

وذكر الموقع عن مصدر مقرب من ترمب قوله إن الرئيس الأمريكي لا يرغب في استخدام القوة العسكرية بعد الآن، إذ إنه اتخذ قرارا بإنهاء الحرب.

وخلص عدد من المسؤولين والمقربين من ترمب إلى أن الرئيس يعتقد أن الولايات المتحدة حققت أقصى ما يمكن تحقيقه عسكريا، ويريد الخروج من الحرب التي تتزايد كلفتها السياسية داخليا مع تراجع شعبيتها.

وأكدت المصادر أن ترمب يسعى لإنهاء الحرب، ولن يعود إلى الخيار العسكري إلا بعد استنفاد كل البدائل الأخرى.

وفي هذا الصدد، نقلت صحيفة نيويورك بوست عن مصادر باكستانية قولها إن جولة ثانية من المحادثات الأمريكية الإيرانية ممكنة بحلول الجمعة المقبلة.



إقرأ المزيد