الجزيرة.نت - 4/22/2026 6:33:11 PM - GMT (+3 )
Published On 22/4/2026
أكد الرئيس اللبناني جوزيف عون أن المفاوضات مستمرة لتمديد وقف إطلاق النار، وقال إنه "من غير المسموح لأي طرف عرقلة تنفيذ الإجراءات الأمنية أو الإساءة إلى الاستقرار الأمني"، مضيفا أن "الحفاظ على السلم الأهلي في هذه المرحلة من تاريخ بلدنا خط أحمر".
ونقلت الوكالة الوطنية للإعلام عن عون -خلال استقباله لجنة نيابية- قوله "لن أوفر أي جهد في سبيل إنهاء الأوضاع الشاذة التي يعيشها لبنان حاليا".
وأضاف "في كل ما أقوم به من اتصالات ومراجعات، فإن المحافظة على السيادة اللبنانية على كامل الأراضي هو هدفي الأول"، موضحا أن المفاوضات التي يتم التحضير لها ترتكز على:
- وقف الاعتداءات الإسرائيلية كليا.
- وتحقيق الانسحاب الإسرائيلي من الأراضي اللبنانية.
- وعودة الأسرى.
- وانتشار الجيش حتى الحدود الدولية.
- والبدء بإعادة إعمار ما تهدم خلال هذه الحرب.
وأشار الرئيس عون إلى أن "الدعم الأمريكي الذي أبلغنا به الرئيس دونالد ترمب إضافة إلى دعم الدول الشقيقة والصديقة، وفر لنا فرصة لا يجوز أن نضيعها لأنها قد لا تتكرر".
وشدد على أن "عودة النازحين إلى قراهم هي من الأولويات، لا سيما وأن أبناء الجنوب -ومعهم أبناء لبنان- تعبوا من الحروب والعذابات على مر العقود الماضية"، مؤكدا أن "الدولة ستوفر كل التسهيلات لتحقيق هذه العودة بكرامة وعنفوان".
ودعا الرئيس عون -خلال ترؤسه اجتماعا أمنيا اليوم- إلى "التشدد في تطبيق التدابير التي اتخذها مجلس الوزراء في بيروت، وزيادة عديد القوى العسكرية والأمنية المنتشرة في العاصمة ومختلف المناطق اللبنانية والتنسيق بين الأجهزة الأمنية، ليأتي عملها متكاملا بما يحقق مصلحة المواطنين عموما والنازحين خصوصا".
كما دعا إلى "التشديد على دهم الأماكن التي تضم مخازن أسلحة في ضوء المعلومات التي ترد إلى الأجهزة المعنية، وعدم التساهل في منع المظاهر المسلحة من أي جهة كانت".
إعلان
وقال "من غير المسموح لأي كان أن يعرقل تنفيذ الإجراءات الأمنية أو يسيء إلى الاستقرار الأمني، لأن المحافظة على السلم الأهلي في هذه المرحلة من تاريخ لبنان خط أحمر"، منوها بـ "الإجراءات الميدانية التي اتخذها الجيش لإعادة فتح الطرق وترميم الجسور وتسهيل عودة النازحين إلى قراهم وبلداتهم في ظروف آمنة ومستقرة".
بالتزامن مع ذلك، تستمر الخروقات الإسرائيلية في الأراضي اللبنانية، حيث أكد مصدر أمني للجزيرة أن صحفيتين لبنانيتين عالقتان في بلدة الطيري جنوبي البلاد جراء قصف إسرائيلي استهدف المنطقة.
وقال وزير الإعلام اللبناني بول مرقص إن بلاده تحمّل إسرائيل المسؤولية عن سلامة الصحفيين والمصورين المحاصرين من قِبل قوات الاحتلال، مؤكدا متابعة الإجراءات مع قوات "اليونيفيل" والجيش اللبناني.
كما أعلن الدفاع المدني سقوط قتيلين في استهداف إسرائيلي لسيارة في بلدة الطيري.
من جهته، أعلن الجيش الإسرائيلي أن سلاح الجو اعترض مسيرة تابعة لحزب الله في جنوب لبنان قبل عبورها إلى إسرائيل، معتبرا ذلك "انتهاكا صارخا" لوقف إطلاق النار.
يُذكر أن الرئيس عون أطلق في التاسع من مارس/آذار الماضي مبادرة لوضع حد للتصعيد الإسرائيلي المتجدد ضد لبنان، ترتكز على هدنة كاملة مع وقف لكل الاعتداءات الإسرائيلية، وتقديم الدعم للجيش وسيطرته على مناطق التوتر ومصادرته كل السلاح منها، ومباشرة مفاوضات مع إسرائيل.
وعقدت وزارة الخارجية الأمريكية اجتماعا ثلاثيا في 14 أبريل/نيسان الحالي، لبحث خطوات إطلاق مفاوضات مباشرة بين إسرائيل ولبنان، بمشاركة وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، والمستشار مايكل نيدهام، وسفير الولايات المتحدة لدى لبنان ميشال عيسى، وسفير إسرائيل لدى الولايات المتحدة يحيئيل لايتر، وسفيرة لبنان لدى الولايات المتحدة ندى حمادة معوض.
وأعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترمب أنه أجرى محادثات مع عون ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، وأنهما اتفقا على بدء وقف إطلاق النار لمدة 10 أيام، ابتداء من منتصف ليل يوم الخميس الماضي، ودعا ترمب قادة إسرائيل ولبنان إلى البيت الأبيض لعقد أول محادثات رفيعة المستوى بين البلدين منذ عام 1983.
ويُعد حزب الله من أشد المنتقدين لقرار الحكومة اللبنانية الدخول في مفاوضات مباشرة برعاية أمريكية مع إسرائيل.
وجاء الإعلان عن وقف إطلاق النار بعد غارات إسرائيلية مكثفة استهدفت لبنان منذ الثاني مارس/آذار الماضي، وأسفرت عن مقتل 2196 مواطنا، وإصابة 7185 بجروح، ونزوح أكثر من مليون مواطن من الأماكن المستهدفة.
إقرأ المزيد


