"نسخة رقمية" لبوتين في مختبرات أمريكية.. صراع خفي بالذكاء الاصطناعي
الجزيرة.نت -

Published On 22/4/2026

نشر موقع "بوليتيكا رو" الروسي مقالة لرئيس مركز دراسة الصراعات العسكرية والسياسية، أندريه كلينتسيفيتش، اتهم فيها وكالة المخابرات المركزية الأمريكية باستخدام الذكاء الاصطناعي لـ"اختراق تفكير وسلوك" الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، حسب وصفه.

ووفقا له، فقد أُنشئت بالفعل نسخة ذكاء اصطناعي تُحاكي الرئيس الروسي داخل قاعدة لانغلي التابعة لوكالة المخابرات المركزية، ويستخدمها الأمريكيون للتدرب على فهم سلوك الرئيس الروسي الحقيقي.

اقرأ أيضا list of 2 itemsend of list

وأشار إلى أن الولايات المتحدة حققت تقدما ملحوظا في مجال الذكاء الاصطناعي وتطبيقاته العملية، وأورد مثالا على ذلك شركة "بالانتير" المثيرة للجدل، والمعروفة بكونها واحدة من أبرز شركات تحليل البيانات الضخمة، والتي اكتسبت شهرتها لدورها في تقديم خدمات التحليلات المتطورة للجهات الحكومية والعسكرية والأمنية، ويقع مقرها في ميامي بـ ولاية فلوريدا الأمريكية.

سي آي أيه أنشأت نسخا بالذكاء الاصطناعي لكبار قادة العالم حسب التقرير (الفرنسية)
نسخ ذكاء اصطناعي لقادة العالم

وقال كلينتسيفيتش إن من يظن أن الذكاء الاصطناعي يُستخدم فقط لإنتاج فيديوهات قطط متحركة أو كتابة مقالات للطلاب الكسالى، فهو مخطئ.

وتابع بأن وكالة المخابرات المركزية الأمريكية (سي آي إيه) تلعب "دور الإله" رسميا: ففي صفوفها، تم إنشاء نسخ ذكاء اصطناعي لقادة العالم، بمن فيهم فلاديمير بوتين وشي جين بينغ، ويتواصل معها موظفوها بالمعنى الحرفي للكلمة، ويتدربون على سيناريوهات للتعامل معها من خلال أساليب مختلفة، كممارسة الضغوط والابتزاز.

وبحسب قوله، يتضح وجود نهج جديد في العمليات النفسية الأمريكية ضد النخب السياسية في العالم. فبينما كان يتم سابقا "اختراق" تفكير وسلوك شخصيات مثل الزعيم السوفياتي الراحل ميخائيل غورباتشوف مباشرة عبر "التفاعل البشري المباشر"، يحاولون الآن محاكاة مواقف مختلفة باستخدام الذكاء الاصطناعي.

إعلان

ويوضح أن ذلك يتم حاليا من خلال إنشاء نسخة رقمية مطابقة استنادا إلى مجمل البيانات المتاحة، التي تشمل التصريحات العلنية للسياسيين، والحقائق البيوغرافية، ونصوص المحادثات المغلقة، وبيانات الاستخبارات السرية.

كلينتسيفيتش:
من المرجح أن يتم محاكاة الحكام والجنرالات والعديد من قادة الرأي رقميا. والهدف واضح: تحديد نقاط الضعف، وفهم كيفية تقويض إرادة شخصيات مؤثرة محددة، والشروع في "زعزعة النظام".

ملفات شخصية حتى للمقربين

علاوة على ذلك، يشير الكاتب إلى أن هذه العملية المعقدة تتضمن كذلك إنشاء شبكة كاملة من الملفات الشخصية لأفراد الدائرة المقربة من هذه الشخصيات.

والنتيجة، حسب كلينتسيفيتش، هي برنامج دردشة آلي يتفاعل، وكأنه بوتين أو الزعيم الصيني شي جين بينغ.

وتستخدم وكالة المخابرات المركزية هذا البرنامج أساسا للتدريب، ولمعرفة كيفية ممارسة الضغط على الشخص المستهدف، وما الذي يجب التلاعب به، وما المواضيع التي يجب التركيز عليها، وما التهديدات و"الخطوط الحمراء" التي تثير رد فعل دفاعي معين لدى هذا الزعيم أو ذاك، وأيها يجبره على تقديم تنازلات.

ويعتقد الكاتب أن هذه محاولة لإنشاء نوع من "لوحة تحكم" افتراضية للقادة الأجانب.

لكن في الوقت نفسه، قد لا يكمن التحدي الرئيسي في بوتين الذي يصفه بالذكي -فالرئيس الروسي يتمتع بخصوصية كافية في حياته الشخصية لا تسمح بتحليله بدقة- وبالتالي، من المحتمل أن يتم اللجوء إلى معالجة ما يُسمى بـ"الأفراد من الدرجة الثانية" في دائرته الضيقة على حواسيب لانغلي.

نتحاور مع من يعتمدون على الذكاء الاصطناعي

وهنا، يشير كلينتسيفيتش إلى أنه من المرجح أن تتم محاكاة الحكام والجنرالات والعديد من قادة الرأي رقميا. والهدف واضح: تحديد نقاط الضعف، وفهم كيفية تقويض إرادة شخصيات مؤثرة محددة، والشروع في "زعزعة النظام".

ويختتم قائلا: "لا يوجد سوى حل واحد لهذه المعضلة: تعزيز قدراتنا، وتطوير أنظمة الذكاء الاصطناعي الخاصة بنا"، والفهم الصارم بأن أي "حوار شراكة" مع الغرب يُجرى مع أولئك الذين يتدربون بالفعل على كيفية اختراقنا في غرف العمليات الافتراضية لوكالة المخابرات المركزية.

وهنا، يشير كلينتسيفيتش إلى أنه من المرجح أن تتم محاكاة الحكام والجنرالات والعديد من قادة الرأي رقميا. والهدف واضح: تحديد نقاط الضعف، وفهم كيفية تقويض إرادة شخصيات مؤثرة محددة، والشروع في "زعزعة النظام".

ويختتم قائلا: "لا يوجد سوى حل واحد لهذه المعضلة: تعزيز قدراتنا، وتطوير أنظمة الذكاء الاصطناعي الخاصة بنا"، والفهم الصارم بأن أي "حوار شراكة" مع الغرب يُجرى مع أولئك الذين يتدربون بالفعل على كيفية اختراقنا في غرف العمليات الافتراضية لوكالة المخابرات المركزية.



إقرأ المزيد