إيلاف - 4/18/2026 10:30:45 AM - GMT (+3 )
إيلاف من لندن: لقد سمع العالم روايات مروعة عن رجال ونساء إسرائيليين تعرضوا لانتهاكات جنسية وحشية أثناء أسرهم لدى حماس، ولكن الآن بدأت تظهر شهادات جديدة تقشعر لها الأبدان من داخل غزة نفسها.
بدأ الغزيون الذين يعيشون تحت حكم حماس بكسر صمتهم، واصفين تعرضهم لإساءات جنسية من قبل عدة رجال، وابتزاز جنسي مقابل المساعدات أو المال، وإساءة معاملة من قبل أشخاص يشغلون مناصب سلطة.
يأتي ذلك وسط مخاوف متزايدة من أن الجماعة تعيد ترسيخ سيطرتها، بينما يتحول الاهتمام العالمي نحو الصراع في إيران.
وقالت منظمات حقوق الإنسان في غزة لصحيفة "ديلي ميل" إن ما يصل إلى 60 ألف امرأة معرضات للخطر، مع تقارير تشير أيضاً إلى ارتفاع في زواج الأطفال وحالات الحمل.
شهادات الفيديو ومخاطر الحديثحصلت "ديلي ميل" على شهادات فيديو نادرة، صورتها منصة "جسور نيوز" من داخل القطاع، حيث يحمل التحدث علناً مخاطر شديدة. في إحدى الروايات التي رواها رجل غزي (طُلب عدم ذكر هويته من أجل سلامته)، وصف كيف وجد أرملة نازحة بسبب الحرب يتم التحرش بها داخل خيمة من قبل "مجموعة" من أعضاء حماس، وتم تحذيره للبقاء صامتاً.
وقال الشاهد: "اتصلت بنا زوجة صديق، كانت قد طلبت من قائد في كتائب القسام مساعدتها، لكنه استغلها. سلوكه مخزي، حققنا في الأمر ووجدناها في خيمة بمنطقة الغربلي حيث كانت مجموعة من أعضاء القسام يستغلونها. أبلغنا القيادة، لكن قيل لنا إنه يجب علينا التزام الصمت حيال ذلك".
استغلال المنظمات الخيرية والدينيةوقالت امرأة غزية مسنة لـ "جسور نيوز" إن المنظمات الخيرية في غزة تخدع وتستغل "النساء اليائسات". واتهمت امرأة أخرى مجهولة الهوية المنظمات الدينية في القطاع بـ "التحرش الجنسي، والإساءة النفسية، ومضايقة الشابات". يذكر أن كتائب عز الدين القسام هي الجناح العسكري لحركة حماس.
وأكد رجل غزي آخر أن حادثة مماثلة وقعت مع إحدى جاراته، التي تعرضت للابتزاز من قبل "إحدى منظمات حماس الخيرية"، حيث أرادوها أن تبيع نفسها مقابل طرد غذائي، أو قسيمة مساعدات، أو 100 شيكل. وأكد رجل آخر، عرف نفسه بأنه من كتائب القسام، أن هذا هو الحال مع الأرامل؛ حيث قال إنه أبلغ القيادة أن بعض أعضاء القسام يستغلون "زوجات الشهداء" في خيمة بمنطقة الغربلي في دير البلح، وأُمر بالتزام الصمت، مضيفاً بغضب: "أخبرناهم أن هذا إهانة لشرفنا وكرامتنا"، وقام بتمزيق الخيمة.
"أنا الحكومة هنا"تأتي هذه الشهادات وسط اتهامات أوسع بالعنف الجنسي في الصراع، بما في ذلك روايات قدمها العديد من الرهائن الإسرائيليين، بما في ذلك أربيل يهود، التي أخبرت "ديلي ميل" أنها تعرضت للاغتصاب كل يوم أثناء أسرها في الخيام بعد اختطافها من كيبوتسها في 7 أكتوبر 2023.
وفي الوقت نفسه، فإن حماس التي ترفض مقترحات نزع السلاح في اتفاق وقف إطلاق النار، لا تزال تحكم بقبضة من حديد، ووفقاً لأشخاص على الأرض في غزة، فإن ذلك يشمل استغلال النساء الضعيفات. وتحدث عبد الله (اسم مستعار)، وهو صحفي من "جسور نيوز" قام بتصوير الشهادات، من مخبئه خوفاً من أن تجده الجماعة، قائلاً: "للأسف، هناك حالات كثيرة ومنتشرة جداً. في كل منطقة، يتم استغلال العديد من النساء، وخاصة الأرامل والمطلقات، لأنه ليس لديهن دعم ولا دخل. يتم استغلال ضعفهن، والوضع يزداد سوءاً يوماً بعد يوم".
وتحدثت "نور" (اسم مستعار)، وهي أم مطلقة لأربعة أطفال نزحت خلال الحرب، واصفة الإكراه الجنسي مقابل المساعدات عندما بدأت شخصية دينية في مضايقتها. وقالت: "لم أتلق أي مساعدات، فذهبت إلى جمعية إسلامية توزع المساعدات، واستقبلني رجل يبدو كشيخ، قال إنه سيقف بجانبي. أخبرته أنني منفصلة عن زوجي، فقال: أوه، منفصلة؟ امرأة بجمالِك؟".
تضيف نور أن الرجل أخذ رقم هاتفها، وبدلاً من الدعم، اقترح مكالمة فيديو في وقت متأخر من الليل وتحرش بها مباشرة. وعندما هددته بفضحه، قال لها: "لا يمكنكِ فضحي، أنا الحكومة هنا".
انهيار المنظومة وزيادة زواج الأطفالوجد تقرير صادر عن صندوق الأمم المتحدة للسكان (UNFPA) زيادة حادة في زواج الأطفال وحمل المراهقات في غزة، حيث تم تسجيل زواج ما لا يقل عن 400 فتاة تتراوح أعمارهم بين 14 و16 عاماً خلال أربعة أشهر فقط في عام 2025.
ووثقت وكالة "أسوشيتد برس" عدة حوادث في عام 2025، بما في ذلك حالة امرأة تبلغ من العمر 38 عاماً منفصلة عن زوجها ولديها ستة أطفال، تم استدراجها لشقة فارغة وطلب منها خلع حجابها مقابل وعود بوظيفة وطعام لم تتحقق، وانتهى الأمر بإعطائها 100 شيكل فقط.
وقال الكاتب الغزي حمزة هويدي: "تتعرض النساء للإساءة الجنسية الآن بشكل أسوأ مما كان عليه الحال خلال الحرب"، محذراً من الصمت بسبب الوصمة الاجتماعية. وأضاف الصحفي عبد الله أن حماس كذبت بشأن كل شيء، وسرقت المساعدات، وخلقت رواية المجاعة بينما تستغل السكان، مؤكداً أنه يواجه تهديدات بالقتل ويضطر للاختباء لمواصلة تقاريره.
إقرأ المزيد


