الجزيرة.نت - 4/17/2026 10:08:51 PM - GMT (+3 )
Published On 17/4/2026
شهد مجلس النواب الأمريكي هذا الأسبوع انطلاق ماراثون من جلسات الاستماع البرلمانية لوزير الصحة روبرت كينيدي جونيور، حيث واجه استجوابات مكثفة من أعضاء مجلس النواب حول سياساته المثيرة للجدل.
وأفادت صحيفة واشنطن بوست بأن كينيدي دافع عن قراراته في وزارة الصحة وسط انتقادات حادة من الديمقراطيين الذين اعتبروا أن تغييراته في سياسات اللقاحات تهدد الصحة العامة في أمريكا.
وكشفت الجلسات التي وصفتها راشيل روبين ولورين ويبر مراسلتا الصحيفة بـ"المحتدمة"، عن أول مواجهة مباشرة بين كينيدي والمشرعين منذ أكثر من 7 أشهر لتسلط الضوء على توجهات الإدارة الجديدة في التعامل مع ملفات الغذاء والدواء والميزانية الاتحادية.
ونقلت واشنطن بوست عن كينيدي قوله أمام لجنة الطرق والوسائل إن الأطفال في الولايات المتحدة يمثلون الجيل الأكثر مرضا في التاريخ الحديث بسبب ما وصفه بسياسات فاشلة وأنظمة مدفوعة بالربح، واعدا بإحداث تغيير جذري يلبي مطالب المواطنين.
وأوضحت الصحيفة أن كينيدي حاول الالتزام برسائل الإدارة الرسمية حول القدرة على تحمل التكاليف والتغذية مع اقتراب الانتخابات النصفية، متجنبا في البداية الخوض في نظريات المؤامرة.
تملص من تصريحات سابقة
ومع ذلك أشارت الصحيفة إلى أن المشرعين واجهوا كينيدي بتصريحاته السابقة، خاصة ما يتعلق منها بدعواته لإعادة تربية الأطفال من ذوي البشرة السمراء الذين يتناولون أدوية معينة، وهو ما حاول كينيدي التملص منه بطلب سماع التسجيلات الأصلية.
وفي ملف اللقاحات الذي يعد الأكثر سخونة، كشفت الجلسات عن تساؤلات صعبة وجهتها النائبة ليندا سانشيز (ديمقراطية من كاليفورنيا) حول تفشي مرض الحصبة، حيث اضطر كينيدي للاعتراف بأن لقاح الحصبة كان من الممكن أن ينقذ حياة طفل في تكساس.
كما نقلت واشنطن بوست عن النائبة مادلين دين ضغطها على كينيدي بشأن سلامة لقاح الحصبة والنكاف والحصبة الألمانية، حيث رد كينيدي بأنه آمن لمعظم الناس، لكنه اتهم سوء الإدارة خلال جائحة كورونا بالتسبب في تراجع معدلات التطعيم.
إعلان
وذكرت الصحيفة أن كينيدي دافع عن تشكيكه في ضرورة إعطاء لقاح التهاب الكبد الوبائي لحديثي الولادة، معتبرا أن الآباء يجب أن يمتلكوا الحق في التساؤل عن مخاطره رغم تأكيدات السلطات الصحية على سلامته.
صبغات الطعام الاصطناعيةتطرقت الجلسات إلى ملف الحليب الخام، حيث أكد كينيدي أن دور وزارته يقتصر على إبلاغ الجمهور وترك خيار الشراء للمواطنين، وهو موقف يثير قلق الوكالات الصحية التي تراه غير آمن
وبخصوص حركة "اجعل أمريكا صحية مرة أخرى" المعروفة باسم "ماها"، أشار كينيدي في شهادته التي أوردتها واشنطن بوست إلى جهود التخلص من صبغات الطعام الاصطناعية وإصلاح المبادئ التوجيهية الغذائية.
وكشفت الجلسات عن وجود توترات داخلية، حيث أعرب كينيدي عن تحفظات خطيرة تجاه أمر تنفيذي من البيت الأبيض لتعزيز إنتاج مبيد الأعشاب غليفوسات، مبررا موقف الرئيس ترمب بالمخاوف على الإمدادات الغذائية.
كما تطرقت الجلسات إلى ملف الحليب الخام، حيث أكد كينيدي أن دور وزارته يقتصر على إبلاغ الجمهور وترك خيار الشراء للمواطنين، وهو موقف يثير قلق الوكالات الصحية التي تراه غير آمن.
تخفيضات الميزانيةمن جانب آخر، ركز تقرير لصحيفة "ذا هيل" من إعداد ناثانيال ويكسل وجوزيف تشوي على جانب الميزانية، حيث دافع كينيدي عن تخفيضات مقترحة بقيمة 16 مليار دولار من ميزانية وزارة الصحة.
وبرر كينيدي هذه التخفيضات بوجود دين وطني يصل إلى 39 تريليون دولار، مشيرا إلى أن تقليص تمويل المعاهد الوطنية للصحة يهدف إلى إعادة توجيه الجهود نحو دراسة الأمراض المزمنة.
وأوضح كينيدي أنه ليس سعيدا بهذه التخفيضات التي شملت برامج تغذية للنساء والأطفال، لكنه اعتبرها ضرورة اقتصادية لضبط الحزام المالي للدولة.
سياسة اللقاحاتروبرت كينيدي جونيور حاول الموازنة بين قواعده الشعبية المشككة في اللقاحات وبين المتطلبات السياسية للبيت الأبيض قبل الانتخابات القادمة
وفيما يخص النزاهة الحكومية، وجّه الديمقراطيون اتهامات لكينيدي والإدارة بازدواجية المعايير، حيث أشار النائب ريتشارد نيل إلى منح عفو رئاسي لأشخاص أدينوا بالاحتيال على برامج صحية، في الوقت الذي تدعي فيه الإدارة محاربة الفساد.
كما كشفت الجلسات عن تساؤلات حول إعادة وسطاء متهمين بالاحتيال في نظام أوباما كير إلى العمل خلال فترة ولاية كينيدي، وهو ما رد عليه الأخير بأنه لا يعرف سبب إعادتهم.
وتحدثت التقارير الإعلامية عن أن هذه الجلسات كشفت عن تحول كينيدي إلى أحد المبشرين الرئيسيين بسياسات التغذية، مع محاولته الموازنة بين قواعده الشعبية المشككة في اللقاحات وبين المتطلبات السياسية للبيت الأبيض قبل الانتخابات القادمة.
إقرأ المزيد


