"من واشنطن".. دبلوماسية النار ورهانات الردع في مضيق هرمز
الجزيرة.نت -

تشهد العاصمة الأمريكية واشنطن حراكا دبلوماسيا وعسكريا مكثفا بشأن الملف الإيراني، حيث يبرز مضيق هرمز كمركز لثقل الصراع وورقة ضغط استراتيجية في “دبلوماسية النار” التي تنتهجها إدارة الرئيس دونالد ترمب

فبينما تتحدث الإدارة عن "ردع ناجح"، يرى مراقبون أن المشهد يتأرجح بين حافة الهاوية وفرص التهدئة المتعثرة.

وخلال استضافته في حلقة (2026/04/16) من برنامج "من واشنطن"، أشار الصحفي الاستقصائي سيمور هيرش إلى حالة من "اللا عقلانية" تسيطر على مطبخ القرار في البيت الأبيض، مؤكدا أن الإيرانيين لن يتخلوا عن مخزون اليورانيوم المخصب، مما يجعل المطالب الأمريكية بالوصول إلى "تخصيب صفر" هدفا صداميا.

وكشف هيرش عن كواليس خطة "إسرائيلية" تهدف لاستقطاب جنرالات من الجيش الإيراني لمواجهة نفوذ الحرس الثوري، محذرا من أن سياسة الاغتيالات لا تخدم الاستقرار بل تنتج أجيالا أكثر راديكالية.

من جانبه، قرأ الأدميرال جون ميلر المشهد الميداني، مشيرا إلى استراتيجية "الحصار البحري" كأداة لزيادة الكلفة الاقتصادية على طهران وحرمانها من الموارد المالية لإدامة النزاع.

ومع ذلك، يواجه هذا النهج انقساما بين الحلفاء؛ حيث ترفض بريطانيا المشاركة في الحصار، مفضلة المسارات الدبلوماسية لتأمين الممرات الملاحية، بينما تعزز واشنطن حشودها لضمان "استدامة" الضغط العسكري.

أما المسار السياسي، فتصفه مساعدة وزير الخارجية الأمريكي السابقة باربرا ليف بالنشط والحساس، حيث تقود دول إقليمية مثل (باكستان ومصر والسعودية وتركيا) وساطات مكثفة لـ"جسر الهوة".

وترجح ليف أن يميل ترمب لتمديد المهل النهائية لإعطاء فرصة للدبلوماسية، رغم تزايد التساؤلات حول "نهاية اللعبة" والتعريف الحقيقي للنجاح لدى الإدارة الأمريكية في ظل واقع إقليمي معقد يشمل الملف اللبناني والتهديدات الصاروخية.

بين ضغوط الميدان في هرمز وصرامة الشروط في واشنطن، يبقى التساؤل قائما: هل ينجح "التفاوض تحت النار" في صياغة اتفاق جديد، أم أن المنطقة مقبلة على مواجهة شاملة تتجاوز حدود الاحتواء.

Published On 17/4/2026

شارِكْ



إقرأ المزيد