فأس في جناح طائرة عسكرية بأيرلندا يثير انقساما بالمنصات
الجزيرة.نت -

Published On 13/4/2026

تفاعل مغردون مع مقطع مصور انتشر على منصات التواصل الاجتماعي من مطار شانون غربي أيرلندا، يُظهر رجلا يهاجم بأداة حديدية تشبه الفأس جناحَ طائرة نقل عسكري أمريكية من طراز "سي-130 هيركوليس"، في حادثة أشعلت جدلا واسعا بشأن دوافع المهاجم ومدى جدوى عمله.

ورصد صحفيون وناشطو متابعة الطيران العسكري وصولَ الطائرة إلى المطار يوم الجمعة، وهي طائرة تابعة للجناح 139 للنقل الجوي، كانت متجهة للمشاركة في تدريب عسكري أمريكي بولندي.

وأوضح المتحدث باسم القيادة الجوية الأمريكية في أوروبا وأفريقيا أنه لن يُكشف عن تفاصيل الأضرار لأسباب أمنية، لكنَّ أي ضرر يصيب جناح هذه الطائرة يستدعي فحصا هندسيا شاملا نظرا لما يحويه من محركات وخزانات وقود وأنظمة تحكُّم حساسة.

واعتقلت الشرطة الأيرلندية الرجل، ووجهت إليه تهمة الإضرار الجنائي بموجب قانون العدالة الجنائية الأيرلندي، دون الكشف عن هويته أو دوافعه الرسمية، في حين أغلِق المطار جزئيا قبل أن يعود إلى العمل.

انقسام الآراء

وأظهر التفاعل الرقمي بحسب حلقة (2026/4/13) من برنامج "شبكات" انقساما واضحا بين من رأوا في الرجل معبّرا عن غضب مشروع ضد الحروب الأمريكية، ومن وصفوا فعله بأنه لا طائل منه ومُضر به أكثر مما هو مؤثر في السياسات، في حين استوقفت فريقا ثالثا الثغرةُ الأمنية التي كشفها الحادث.

ولفت المغرد محمد إلى بُعد أمني بالغ الأهمية في الحادثة، إذ كتب:

كيف طائرة عسكرية قاعدة في منطقة بدون إجراءات أمنية مشددة؟ ما عطوها حماية؟ هذا الاختراق الأمني أخطر مما يبدو عليه

وفي السياق ذاته، عبَّرت الناشطة وداد عن قراءتها لدوافع الرجل بتعاطف، وغردت:

دوافعه بالنسبة لي واضحة.. غضب ضد الحروب التي تشنها أمريكا على مختلف مناطق العالم دون حسيب ولا رقيب

ومن جهة أخرى، برزت أصوات تشكك في جدوى هذا النوع من الاحتجاج الفردي، وتساءلت المغردة لمياء بنبرة ساخرة:

نفترض أنه مش مجنون وأنه قام بهذه الحركة احتجاجا على الحرب.. بالله شوية خدوش على هذه الطيارة رح توقف الحرب يعني؟

وعلى المنوال ذاته، وجَّه الناشط كريم انتقادا للميل الذي يصف هذا الفعل بالبطولة، وكتب يقول:

كل من عمل شي فيه اسم أمريكا تحولوه لبطل؟ ما عمل شي غير إنه ضر حاله حتى المطار سكَّروه نص ساعة ورجع اشتغل

تجدر الإشارة إلى أن مطار شانون يشهد باستمرار مظاهرات داعمة لفلسطين ورافضة لاستخدامه قاعدة عبور للجيش الأمريكي، وهي احتجاجات تتجدد مع كل تصعيد في المنطقة.

إعلان

وامتدت هذه الاحتجاجات لتتخذ أشكالا ميدانية أكثر مواجهة، إذ تعرَّض المطار لاقتحامات متكررة نفذها أفراد توجَّهوا نحو مناطق محظورة بهدف إلحاق الضرر بطائرات أمريكية، مما يجعل حادثة شانون الأخيرة حلقة في سلسلة متواصلة لا حدثا معزولا.



إقرأ المزيد