المفوضية الأوروبية: أوروبا تدفع ثمنا باهظا وسط الصراع بالشرق الأوسط
الجزيرة.نت -

Published On 13/4/2026

|

آخر تحديث: 16:01 (توقيت مكة)

حذرت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين، اليوم الاثنين، من أن تحقيق الأمن والاستقرار في منطقة الخليج والشرق الأوسط يظل "مستحيلا" طالما استمر الصراع في لبنان، مشيرة إلى التداعيات الاقتصادية الكبيرة للصراع في المنطقة على أوروبا.

وأعربت فون دير لاين، في كلمة لها في بروكسل تناولت تطورات الأوضاع في المنطقة، عن قلقها البالغ إزاء الغارات المستمرة على لبنان، ودعت إلى احترام سيادة لبنان ووقف القتال فورا، مؤكدة أن "الأمن لا يتجزأ"، ولا يمكن ضمانه في الخليج والشرق الأوسط بينما يشهد لبنان صراعا مسلحا.

وشددت على ضرورة وقف الأعمال العسكرية بشكل كامل، مشيرة إلى أن الاتحاد الأوروبي يسعى لتقديم مساعدات فورية للشعب اللبناني، مع التنبيه إلى أن "المساعدات لا يمكن أن تكون بديلا عن الأمن الناتج عن السلام الدائم".

على صعيد آخر، حذرت رئيسة المفوضية الأوروبية من الآثار السلبية الكبيرة لاستمرار إغلاق مضيق هرمز، مؤكدة ضرورة ضمان حرية الملاحة الدولية.

وقالت إن أي اتفاق مستقبلي يجب أن يكون شاملا ويعالج "المخاوف المرتبطة ببرنامج إيران النووي وعرقلة الملاحة عبر المضيق".

كما وجهت فون دير لاين الشكر لباكستان على دورها المحوري في التوصل إلى وقف إطلاق النار الأخير بين إيران والولايات المتحدة.

تداعيات اقتصادية

وعلى الصعيد الاقتصادي، قالت رئيسة المفوضية الأوروبية أن المواطنين الأوروبيين بدؤوا يشعرون بشكل مباشر بتأثيرات إغلاق مضيق هرمز من خلال ارتفاع الأسعار في محطات الوقود والمتاجر وزيادة فواتير الكهرباء في منازلهم.

وكشفت فون دير لاين عن تداعيات اقتصادية قاسية للنزاع الإقليمي، حيث ارتفعت فاتورة استيراد الوقود الأحفوري للاتحاد الأوروبي بنحو 22 مليار يورو خلال 44 يوما فقط من اندلاع الأزمة.

واعتبرت أن الأحداث الجارية في الشرق الأوسط تؤكد أن أوروبا تدفع "ثمنا باهظا" نتيجة اعتمادها الكبير على الوقود الأحفوري المستورد.

إعلان

وأكدت أن الحل الدائم يكمن في تسريع إستراتيجية التحول الطاقي، قائلة: "هدفنا واضح، علينا تعزيز إنتاج الكهرباء داخل القارة الأوروبية بكلفة معقولة ومن مصادر متجددة ونووية لضمان استقلاليتنا وأمننا الطاقي".

وقالت خلال المفوضة الأوروبية إن الطاقة المتجددة والنووية تشكلان حاليا أكثر من 70% من توليد الطاقة في الاتحاد، لكن الحاجة ملحة للذهاب إلى أبعد من ذلك.

تدابير طارئة

وفي إطار الإجراءات العاجلة لمواجهة الأزمة، أعلنت أورسولا فون دير لاين عن خطة لتنسيق الإفراج عن مخزونات النفط لضمان استقرار الأسواق، مشددة على أن التدابير الطارئة التي تتخذها الدول الأعضاء يجب ألا تؤثر سلبا على السوق الموحدة.

كما أشارت إلى أن المفوضية ستعمل على تعزيز التنسيق في تخزين الغاز لضمان عدم تنافس الدول الأعضاء ضد بعضها البعض في الأسواق العالمية، مع التركيز على حماية الفئات الضعيفة والقطاعات المتضررة من خلال مخططات دعم الأجور وإجراءات مالية هادفة سيتم مناقشتها في الاجتماع المقبل للمجلس الأوروبي في قبرص.

يأتي ذلك في ضوء إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترمب أن بلاده ستفرض حصارا على السفن التي تدخل أو تغادر الموانئ الإيرانية اعتبارا من اليوم الاثنين.



إقرأ المزيد