الجزيرة.نت - 4/10/2026 2:57:19 PM - GMT (+3 )
Published On 10/4/2026
في مشهد أعاد للأقصى شيئا من حضوره المألوف بعد أسابيع من الغياب، تدفق آلاف الفلسطينيين إلى المسجد الأقصى لإحياء أول صلاة جمعة عقب 40 يوما من الإغلاق، في لحظة امتزج فيها الشعور بالفرح بالحنين، وكأن المكان يستعيد أنفاسه من جديد بعد انقطاع قسري طال رحابه وساحاته.
وجاءت عودة الصلاة وسط إجراءات وتقييدات إسرائيلية مشددة عند بوابات المسجد، غير أن ذلك لم يمنع توافد المصلين الذين أصروا على الوصول، في مشهد عكس حجم الارتباط الوجداني والديني بالمكان، وتحوّل سريعا إلى حالة تفاعل واسعة على منصات التواصل الاجتماعي، حيث غصّت الصور والمقاطع والتعليقات بوصف اللحظة بأنها أقرب إلى "عيدٍ جماعي" أعاد للأقصى روحه.
وتعالت مظاهر الفرح بين الفلسطينيين، حيث وثّقها ناشطون ومغرّدون عبر منصات التواصل الاجتماعي من خلال مقاطع فيديو وصور وتعليقات عبّرت عن مشاعر الشوق والانتماء، إذ وصف كثيرون عودة الصلاة في الأقصى بأنها "أجواء عيد" ولحظة انتصار معنوي بعد أسابيع من الحرمان.
ووثّق ناشطون مقاطع فيديو وصورا لمواطنين وهم يتوافدون نحو المسجد، معبّرين عن فرحتهم بعودة الصلاة، واصفين الأجواء داخل الأقصى بأنها "أجواء عيد"، في دلالة على حجم الشوق الذي خلّفه الإغلاق الطويل.
ورغم إعادة فتحه، فرضت قوات الاحتلال قيودا مشددة عند أبواب المسجد، شملت التدقيق في الهويات ومنع دخول عدد من الشبان، إلى جانب تسجيل اعتداءات على بعض المصلين ومحاولات إبعادهم عن ساحاته.
تفاعل واسع
كما تصدّر وسم المسجد الأقصى منصات التواصل الاجتماعي في فلسطين وعدة دول عربية، وسط دعوات متصاعدة للاستمرار في الرباط والحضور، باعتبار أن كل عودة للصلاة في المكان تحمل رسائل تتجاوز الطابع الديني إلى دلالات وطنية وإنسانية أوسع.
وبرزت أصوات فلسطينية من مختلف المناطق والمدن، إلى جانب نشطاء، عقب إعادة فتح المسجد، حيث شاركوا على نطاق واسع عبر منصات التواصل مشاهد توثّق صلاة الجمعة في رحابه، في أجواء احتفالية عكست حجم الفرح بعودة الحياة إليه.
إعلان
وتداول مغرّدون عبارات تعبّر عن فرحتهم الغامرة، إذ كتب أحدهم: "عاد الأقصى فعادت الروح"، بينما قال آخر: "40 يوما من الغياب انتهت بسجدة لا تُنسى"، بينما وصف آخرون المشهد بأنه "أقرب إلى العيد"، في دلالة على الشوق الذي خلّفه الإغلاق الطويل.
كما عبّر ناشطون عن سعادتهم بامتلاء ساحات المسجد بالمصلين، معتبرين أن المشهد يحمل رسالة صمود، حيث جاء في إحدى التغريدات: "مهما طال الإغلاق، يبقى الأقصى عامرا بأهله"، بينما رأى آخرون أن هذه العودة تمثل "انتصارا معنويا" رغم استمرار القيود.
دلالات رمزية
وفي سياق متصل، أشار متابعون إلى أن صور الحشود وهي تؤدي الصلاة في رحاب الأقصى أعادت للأذهان مشاهد سابقة من الالتفاف الشعبي حول المسجد، معتبرين أن التفاعل الواسع يعكس مركزية الأقصى في الوعي الجمعي الفلسطيني والعربي.
كما لفت مغردون إلى أن مشاهد التكبير والدموع داخل ساحات المسجد شكّلت لحظات مؤثرة، حيث اختلطت مشاعر الفرح بالخشوع في صورة عبّرت عن عُمق الارتباط الروحي بالمكان بعد فترة من الحرمان القسري.
وفي المقابل، أشار مغردون إلى أن هذه العودة، رغم رمزيتها الكبيرة، لا تعني انتهاء القيود، بل تعكس واقعا متقلبا يفرضه الاحتلال، إذ يظل فتح المسجد وإغلاقه خاضعا للظروف الأمنية والسياسية، وهو ما يبقي حالة الترقب قائمة لدى الفلسطينيين بشأن إمكانية استمرار الوصول الحر إلى الأقصى.
وربط آخرون بين مشهد امتلاء ساحات الأقصى بالمصلين ومحاولات سابقة لتفريغه، معتبرين أن الإقبال الكثيف يحمل رسالة واضحة برفض تغييب الحضور الفلسطيني في المكان، والتأكيد على مكانته الدينية والوطنية.
يُذكر أن مدينة القدس ومقدساتها شهدت إجراءات أمنية مشددة وإغلاقات متكررة طوال الأسابيع الستة الماضية، بالتزامن مع حالة التأهب القصوى التي فرضها الاحتلال على خلفية المواجهة الإقليمية مع طهران.
إقرأ المزيد


