الجزيرة.نت - 4/10/2026 2:57:10 PM - GMT (+3 )
Published On 10/4/2026
|آخر تحديث: 14:40 (توقيت مكة)
سجلت شركة "إيرباص" أضعف وتيرة لتسليم الطائرات التجارية منذ 2009، وذلك بعدما سلمت 114 طائرة فقط في الأشهر الثلاثة الأولى من 2026، بانخفاض 16% عن 136 طائرة في الفترة نفسها من العام الماضي، ما أعاد التساؤلات بشأن قدرة الشركة الأوروبية على بلوغ هدفها السنوي، في ظل اضطراب قطاع الطيران بفعل الحرب الإسرائيلية الأميركية على إيران.
تبدو المهمة أكثر صعوبة لأن إيرباص كانت قد استهدفت في فبراير/شباط الماضي تسليم نحو 870 طائرة تجارية خلال 2026، وهو ما يعني أن عليها تسليم نحو 756 طائرة خلال الأشهر التسعة المتبقية إذا أرادت بلوغ هذا الهدف.
وأظهرت بيانات إيرباص أن تسليمات مارس/آذار تحسنت لتبلغ 60 طائرة، وبلغ الإجمالي منذ بداية العام إلى 114 طائرة مسلمة إلى 46 عميلا.
ويأتي التباطؤ بعد عام انتهى أصلا دون المستوى الذي كانت الشركة الأوروبية تطمح إليه في بداية 2025، إذ خفضت إيرباص في ديسمبر/كانون الأول الماضي هدف التسليمات إلى نحو 790 طائرة بسبب مشكلة جودة لدى أحد الموردين، أثرت في ألواح هياكل طائرات عائلة "إي 320" (A320)، قبل أن تنهي العام بتسليم 793 طائرة.
كما قالت الشركة في نتائجها السنوية إنها لا تزال تواجه نقصا كبيرا في محركات "برات آند ويتني"، وهو ما يضغط على زيادة الإنتاج.
زاد عامل الحرب الضغوط على الحسابات الصناعية والتجارية للشركة، إذ يمر قطاع الطيران عالميا بفترة شديدة الصعوبة مع صعود أسعار وقود الطائرات، وتقليص بعض شركات الطيران رحلاتها أو إعادة تسعير خدماتها، في وقت لا تزال فيه سلاسل الإمداد العالمية تعاني اختناقات ممتدة منذ ما بعد جائحة فيروس كورونا.
ومن شأن أي تأخر إضافي في تسليم الطائرات خلال النصف الأول من 2026 أن يفرض على إيرباص تكرار سيناريو "الاندفاعة المتأخرة" الذي لجأت إليه العام الماضي لتقليص الفجوة قبل إغلاق السنة المالية.
إعلان
ورغم هذا التباطؤ، ما تزال الشركة الأوروبية تستند إلى طلب قوي على الطائرات التجارية، إذ بلغ دفتر طلبياتها مستوى قياسيا عند 8754 طائرة بنهاية 2025، وهو ما يمنحها دعما طويل الأجل، لكن التحدي الفوري يبقى في تحويل هذا الطلب إلى تسليم فعلي بوتيرة أسرع خلال ما تبقى من العام الحالي.
إقرأ المزيد


