إيلاف - 4/10/2026 2:42:04 PM - GMT (+3 )
إيلاف من الرياض: ترى دول مجلس التعاون الخليجي في الهدنة المؤقتة التي تم التوصل إليها بوساطة باكستانية إجراءً ضرورياً لاحتواء التصعيد، لكنه لا يعالج جذور التهديد.
وبحسب تقرير لموقع "الحرة"، ينظر المستشار السابق في الخارجية السعودية، سالم اليامي، إلى هذه المرحلة بوصفها "تعليقاً للعمليات الحربية" نجحت خلاله دول الخليج في حماية مصالحها وتجنب الانخراط المباشر في الصراع، مع الاحتفاظ بدور محتمل في أي مسار تفاوضي مستقبلي لرسم ملامح المنطقة.
من جانبه، أكد الأكاديمي عايد المناع أن أولوية دول الخليج تظل حماية أمنها الداخلي وضمان انسيابية الملاحة في مضيق هرمز، الشريان الحيوي لصادرات الطاقة. ورغم أن الهدنة قد تعكس مراجعة إيرانية بعد الضربات الأمريكية التي طالت 12 ألف هدف، إلا أن الاستقرار يظل رهناً بقدرة واشنطن وطهران على ضبط النفس وتجنب الاستفزازات الإسرائيلية التي قد تعيد إشعال الجبهات. وفي سياق متصل، شدد وزير الإعلام الكويتي الأسبق، سامي النصف، على أن أحداث ما بعد 28 فبراير أثبتت لمدن مثل الرياض والدوحة أن طهران "لا يمكن الاطمئنان إليها"، خاصة وأن التهديد طال الجميع دون استثناء، مما يجعل التهدئة الحالية مجرد تكتيك مرحلي لا يغير من جوهر الصراع التاريخي القائم منذ عام 1979.
وعلى الضفة الأخرى، قدمت المؤسسة العسكرية الأمريكية قراءة متحفظة؛ إذ أكد رئيس هيئة الأركان المشتركة، دان كين، أن القوات الأمريكية في حالة جاهزية كاملة لاستئناف العمليات "بشكل أكبر وأقوى" في حال انهيار الاتفاق.
وبينما يصف ترامب الهدنة بـ "الانتصار الكامل" ويستعد لإرسال نائبه جي دي فانس وصهره جاريد كوشنر إلى مفاوضات إسلام آباد نهاية الأسبوع، تزعم طهران تحقيق "انتصار استراتيجي"، في وقت تشير فيه التقديرات إلى أن إيران لا تزال تحتفظ بمنصات إطلاق صاروخية متنقلة قادرة على المناورة، مما يبقي فتيل الانفجار قائماً بانتظار نتائج طاولة التفاوض المباشر.
إقرأ المزيد


