الجزيرة.نت - 4/3/2026 5:08:06 PM - GMT (+3 )
Published On 3/4/2026
قالت الصين، اليوم الجمعة، إن المحادثات بين أفغانستان وباكستان تشهد تقدما في سبيل التوصل إلى إنهاء النزاعات بينهما، وذلك عقب تقارير أفادت بأن الدولتين الجارتين تجتمعان في مدينة أورومتشي شمال غربي الصين.
وتُشارك في هذه المحادثات وفود من وزارتَي الخارجية والدفاع في كلا البلدين، يمثلها مسؤولون من المستوى المتوسط.
وأمس الخميس، نقلت وكالة رويترز عن مصادر أن النقاشات تتركز أساسا على إمكانية التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار، وإعادة فتح المعابر الحدودية الحيوية أمام حركة التجارة والتنقل، وذلك بعد تبادل الجانبين إطلاق النار عقب انهيار هدنة مؤقتة أعلِنت بمناسبة عيد الفطر.
وتسعى الصين التي تشترك في حدود غربية مع البلدين إلى التوسط بين الحليفين اللذين تحوَّلا إلى عدوين، بعد تصاعد التوتر الذي خلَّف خسائر بشرية ومادية فادحة. وأجرت بكين اتصالات هاتفية مع وزيري خارجية البلدين، وأرسلت مبعوثا خاصا ضمن زيارات في مارس/آذار المنقضي.
وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الصينية ماو نينغ في مؤتمر صحفي "تولي كل من باكستان وأفغانستان أهمية لوساطة الصين وترحبان بها، وتبديان استعدادا للجلوس مجددا إلى طاولة المحادثات، وهو تطور إيجابي".
وأكدت ماو أن الصين تضطلع بدور الوسيط، وتشجع المحادثات بالتنسيق الوثيق مع الجانبين لتهيئة الظروف المناسبة وتوفير منصة للحوار، مضيفة أن الدول الثلاث ستكشف عن مزيد من التفاصيل في الوقت المناسب.
وتأتي الجهود الصينية مع انشغال الوسطاء الإقليميين التقليديين -مثل قطر والسعودية وتركيا- بتداعيات المواجهة العسكرية الأمريكية الإسرائيلية مع إيران، بعد أن أدت تلك الدول دورا سابقا في استضافة محادثات مماثلة بين البلدين في أكتوبر/تشرين الأول الماضي.
وترجع جذور موجة التصعيد الأخيرة إلى غارات جوية شنتها باكستان في أواخر فبراير/شباط الماضي، إذ تتهم إسلام آباد الجانب الأفغاني بإيواء ودعم مسلحين ينفذون هجمات داخل الأراضي الباكستانية، وهو ما تنفيه كابل جملة وتفصيلا.
إعلان
وزادت حدة التوتر بعد غارة جوية باكستانية استهدفت الشهر الماضي مركزا لإعادة تأهيل مدمني المخدرات في كابل، وقالت السلطات الأفغانية إنها أسفرت عن مقتل أكثر من 400 شخص، في حين نفت باكستان ذلك، مؤكدة أنها استهدفت "منشآت عسكرية وبنية تحتية تدعم المسلحين".
إقرأ المزيد


