الجزيرة.نت - 4/3/2026 3:33:48 PM - GMT (+3 )
Published On 3/4/2026
|آخر تحديث: 15:24 (توقيت مكة)
من المتوقع أن يعطي وزير الطاقة البريطاني، إد ميليباند، الضوء الأخضر لأول مشروع رئيسي لحقل نفط وغاز في بحر الشمال منذ ما يقرب من 10 سنوات، وسط ضغوط سياسية على الحكومة لزيادة عمليات التنقيب، في ظل استمرار الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران.
ويقول مسؤولون في الحكومة البريطانية إن الوزير ميليباند يميل إلى الموافقة على حقل "جاكداو" للغاز، الواقع على بُعد 150 ميلا (241 كلم) قبالة مدينة أبريدين شمال شرقي أستكتلندا.
ويتوقع أن يبدأ الحقل بتزويد أكثر من مليون منزل بالغاز هذا الشتاء، ويُعادل انتاجه 6% من احتياجات المملكة المتحدة المستقبلية من الغاز.
وينتظر المشروع موافقة ميليباند منذ عام 2024، بعد أن قضت المحكمة العليا ببطلان ترخيص سابق لعدم مراعاته انبعاثات الكربون الناتجة عن حرق الغاز.
لكن الوزير ميليباند يتبنى وجهة نظر مختلفة بشأن حقل غاز "روزبانك" في بحر الشمال، الذي يحتوي في معظمه على النفط، إذ سبق أن وصف التنقيب في هذه الحقل بأنه سيكون بمثابة "تخريب للمناخ".
وأشارت صحيفة "تايمز" البريطانية إلى أن وزير الطاقة لم يعد يرى بأن حقل الغاز يتعارض مع التزامات الحكومة بخفض انبعاثات الكربون، وذلك بعد أن أعلنت وزيرة الخزانة راشيل ريفز موافقتها على عمليات التنقيب في بحر الشمال.
وتواجه الحكومة البريطانية برئاسة كير ستارمر ضغوطا كبيرة لتخفيض أسعار النفط والغاز، بعد أن قفزت عقب اندلاع حرب إيران، والتي من المنتظر أن تؤدي لموجة واسعة من ارتفاع الأسعار.
وأعلنت الوزيرة ريفز مؤخرا أن الحكومة ستتخذ إجراءات لمساعدة الأسر على مواجه أعباء ارتفاع أسعار الطاقة، وأن هذه المساعدات ستربط بدخل الأسر، دون أن تحدد تفاصيل ذلك.
إعلان
وتواجه ريفز معضلة كبيرة، وهي الحاجة إلى مزيد من النفقات العامة لدعم الأسر، في الوقت الذي تعاني فيه بريطانيا من عجز كبير في الموازنة العامة، وارتفاع تكلفة السندات التي تستخدم لتغطية هذا العجز.
قال جون سويني رئيس حكومة أسكتلندا وزعيم الحزب القومي الأسكتلندي أن أي تقييم لمشروعات الطاقة يجب أن يأخذ في الاعتبار التغييرات الناجمة عن الحرب في الشرق الأوسط، وهو ما يشير إلى ترحيبه ضمنيا بالتنقيب عن الغاز الطبيعي في بحر الشمال.
ونقلت صحيفة "ديلي ميل" عن سويني قوله إن هناك حالة متزايدة من عدم اليقين بشأن أمن الطاقة نتيجة الحرب، "وكل الفوضى التي نشأت نتيجة لذلك" على حد قوله.
وقال سويني إنه "ملتزم تماماً" بالطاقة المتجددة، لكنه أضاف أنه ستكون هناك حاجة إلى النفط والغاز لسنوات مقبلة.
ويساهم التنقيب عن الغاز والنفط في بحر الشمال في توفير الكثير من فرص العمل في أسكتلندا، مركز صناع النفط البريطانية، وزيادة إيرادات حكومتها وخفض تكلفة الطاقة للمواطنين، الأمر الذي تؤيده حاليا الأحزاب الكبيرة، ومنها الحزب القومي الأسكتلندي والعمال والمحافظون.
إقرأ المزيد


