إسرائيل تحيي قانون ساكسونيا.. الفلسطيني يعدم واليهودي مستثنى من العقوبة
الجزيرة.نت -

Published On 31/3/2026

شارِكْ

أقرّ الكنيست الإسرائيلي قانونا جديدا يتيح إعدام الفلسطينيين المدانين بتنفيذ هجمات قاتلة ضد إسرائيليين، في خطوة تعكس تشددا متزايدا في السياسات الإسرائيلية عقب حرب غزة 2023.

وينص القانون على جعل الإعدام شنقا العقوبة الأساسية في المحاكم العسكرية التي يُحاكم فيها الفلسطينيون، وسط اعتراضات حقوقية ودولية.

اقرأ أيضا list of 2 itemsend of list

ويقول خبراء قانونيون إن صياغة هذا القانون تجعله قابلا للتطبيق عمليا على الفلسطينيين فقط، رغم أنه نظريا يشمل جميع مواطني إسرائيل، ويرى مختصون أن فرص تطبيقه على المتطرفين اليهود المتورطين في جرائم مشابهة "شبه معدومة"، مما يثير اتهامات بوجود تمييز ممنهج في تطبيق العدالة، ويجعله أشبه بقانون ساكسونيا.

ويُستخدم تعبير "قانون ساكسونيا" في الأدبيات السياسية والقانونية للإشارة إلى نمط تاريخي من القوانين الأوروبية في العصر الوسيط، التي كانت تميّز في العقوبات بين الأفراد وفق طبقتهم الاجتماعية أو انتمائهم، لا حسب درجة الجرم.

ويُستحضر هذا المصطلح اليوم بوصفه مجازا نقديا للتدليل على ازدواجية تطبيق العدالة، حين تختلف الأحكام والعقوبات تبعا للهوية أو العرق أو الدين أو المكانة الاجتماعية، بدلا من المساواة أمام القانون.

ويبرز التفاوت في القانون الإسرائيلي أيضا في طبيعة المحاكمات، إذ يُحاكم معظم الفلسطينيين أمام محاكم عسكرية تفتقر إلى الضمانات القانونية المتاحة في المحاكم المدنية الإسرائيلية، بما في ذلك محدودية فرص الاستئناف أو الحصول على عفو، إضافة إلى اشتراط أغلبية بسيطة من القضاة لإصدار حكم الإعدام، خلافا لمعايير أكثر تشددا في أنظمة أخرى.

ويؤكد منتقدو القانون أنه يستهدف الفلسطينيين بشكل واضح، ويقوض مبدأ المساواة أمام العدالة، ويشيرون إلى سوابق لم تُطبق فيها عقوبة الإعدام بحق إسرائيليين يهود ارتكبوا مجازر ضد الفلسطينيين، مما يعزز الاتهامات بازدواجية المعايير.

إعلان

ويأتي التصويت على هذا القانون أيضا في الوقت الذي غيّر فيه الجيش الإسرائيلي قواعد الاشتباك في الضفة الغربية، مما يسمح فعليا لجنوده باستخدام أسلحتهم ضد الفلسطينيين لقتلهم بمجرد أن يشعر الجندي بوجود تهديد مفترض.



إقرأ المزيد