الجزيرة.نت - 3/31/2026 11:54:08 AM - GMT (+3 )
Published On 31/3/2026
|آخر تحديث: 11:46 (توقيت مكة)
شارِكْ
في استمرار لتصعيد وتيرة المواجهة، كشفت الرشقة الصاروخية الإيرانية الأخيرة على وسط إسرائيل عن استخدام صواريخ عنقودية ذات قدرة تدميرية واسعة لا تقتصر على نقطة سقوط واحدة، بل تمتد آثارها إلى نطاق جغرافي واسع.
فقد امتدت صافرات الإنذار، وفق ما أفاد به مدير مكتب الجزيرة في فلسطين وليد العمري، على مساحة جغرافية كبيرة شملت تل أبيب الكبرى والسهل الساحلي، من السفوح الغربية للضفة الغربية حتى مدينة نتانيا شمالا، مرورا بمطار بن غوريون ومحيطه.
وتشير هذه الرقعة الواسعة إلى طبيعة الهجوم، إذ لم يعد مقتصرا على أهداف محددة، بل أصبح يشمل مناطق حضرية مكتظة، مما يزيد من تعقيد مهمة الدفاعات الجوية، ويرفع مستوى الأخطار على المدنيين والبنية التحتية.
وتزامن ذلك مع تأكيدات إسرائيلية بسقوط شظايا صاروخ عنقودي في مناطق عدة، بينها بني براك وبتاح تكفا، حيث تناثرت الذخائر فيما لا يقل عن عشرة مواقع، مخلفة أضرارا مادية وحرائق في مركبات ومبانٍ.
وبحسب المعطيات الأولية، فقد ارتفع عدد المصابين إلى 9 جراء هذه الضربة، في حين كانت التقديرات الأولية تشير إلى عدم تسجيل إصابات، قبل أن تتكشف الصورة تدريجيا مع وصول فرق الإسعاف إلى مواقع السقوط.
انتشار رغم الاعتراضوفي هذا السياق، يوضح العمري أن الصاروخ العنقودي الذي استهدف تل أبيب تم اعتراضه جزئيا، إلا أن ذلك لم يمنع تناثر حمولته من الذخائر الصغيرة التي تتساقط على مساحات واسعة حتى بعد نجاح عملية الاعتراض.
وتكمن خطورة هذا النوع من الصواريخ في آلية عمله، إذ ينفجر في الجو أو عند اعتراضه، مطلقا عشرات من الرؤوس أو القنابل الصغيرة، التي تتوزع عشوائيا، مما يجعل كل نقطة ضمن نطاقها هدفا محتملا للإصابة.
ويشير العمري إلى أن دائرة انتشار هذه الذخائر قد تصل إلى قطر يبلغ 10 كيلومترات، وهو ما يفسر تعدد مواقع السقوط، واتساع رقعة الأضرار التي تصيب مدنا متجاورة ضمن الحيز الحضري ذاته.
إعلان
وتتعدد أنواع هذه الصواريخ، فبعضها يحمل 3 أو 4 رؤوس متفجرة ثقيلة، يصل وزن الواحد منها إلى نحو 100 كيلوغرام، وبعض آخر يحمل عشرات من الرؤوس الأخف وزنا، لكنها أكثر انتشارا وتأثيرا في المساحة.
كما يوجد نوع ثالث، وفق العمري، يحمل ما يصل إلى 80 ذخيرة صغيرة، مما يجعله أقرب إلى “قصف مساحي”، حيث تتوزع القنابل الصغيرة بشكل كثيف، وتتحول إلى تهديد واسع النطاق يصعب احتواؤه بسرعة.
وتبرز هذه الخصائص تحديا كبيرا أمام منظومات الدفاع الجوي الإسرائيلية، التي تضم طبقات متعددة مثل القبة الحديدية ومقلاع داود ومنظومات “حيتس” و”آرو” إلى جانب أنظمة أمريكية مثل ”باتريوت” و”ثاد”.
فعالية الاعتراض الكاملورغم قدرة هذه الأنظمة على اعتراض الصواريخ الباليستية، فإنها تواجه صعوبة في التعامل مع الذخائر المتشظية التي تستمر في السقوط حتى بعد تدمير الصاروخ الحامل، مما يقلل فعالية الاعتراض الكامل.
وتكشف الصور الواردة من مواقع عدة، خاصة في بني براك، عن حرائق في مركبات وأضرار في مبانٍ، وهي -بحسب العمري- ناتجة في الغالب عن الذخائر المتفجرة نفسها، لا مجرد الشظايا، مما يفسر حجم الخسائر المادية.
ويعزز ذلك ما أفادت به وسائل إعلام إسرائيلية عن احتراق سيارات وأضرار واسعة، نتيجة سقوط هذه الذخائر، التي تتحول عند ارتطامها بالأرض إلى قنابل صغيرة تحدث دمارا مباشرا في محيطها.
وتكتسب مدينة بني براك أهمية خاصة في هذا السياق، إذ تعد من المناطق المكتظة سكانيا، ويقطنها أكثر من 270 ألف نسمة، مما يجعل أي سقوط للذخائر فيها ذا تأثير مضاعف من حيث الخسائر المحتملة.
وفي وقت سابق، أعلنت وزارة الصحة الإسرائيلية أن 6131 مصابا نقلوا إلى المستشفيات منذ بدء الحرب بينهم 118 مصابا ما زالوا يتلقون العلاج.
إقرأ المزيد


