بعد إعفاء أمريكي مؤقت للنفط الإيراني.. طهران: "لقد نفدت الكمية"
الجزيرة.نت -

Published On 22/3/2026

شارِكْ

قال رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف تعليقا على الحديث عن تخفيف العقوبات على النفط الإيراني العالق في البحر "عذرا، لقد نفدت الكمية"، في إشارة إلى أن الكميات المقصودة بيعت بالفعل.

كما قال المتحدث باسم وزارة النفط الإيرانية سامان قدوسي إن إيران لا تملك أساسا نفطا خاما عائما أو فائضا مطروحا في الأسواق حاليا، معتبرا أن التصريحات الأمريكية تستهدف طمأنة المشترين والتأثير النفسي في السوق.

وجاء ذلك ردا على إعلان الولايات المتحدة إعفاء مؤقتا من العقوبات لمدة 30 يوما يتيح بيع وتداول النفط الخام الإيراني ومشتقاته الموجودة على متن ناقلات في عرض البحر منذ 20 مارس/آذار 2026، في خطوة استهدفت تهدئة أسواق الطاقة واحتواء ضغوط الإمدادات، لا رفعا شاملا للعقوبات النفطية المفروضة على إيران.

وقال وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت إن هذه الخطوة يمكن أن تضيف نحو 140 مليون برميل إلى الأسواق العالمية، بما يساعد على توسيع المعروض وخفض الأسعار.

وأضاف أن واشنطن لجأت إلى هذا المسار بعدما خففت سابقا بعض القيود على النفط الروسي، ثم أصدرت ترخيصا عاما يتيح بيع النفط الخام والمنتجات البترولية الإيرانية المحملة على السفن حتى 19 أبريل/نيسان المقبل.

وفي السياق نفسه، قال وزير الطاقة الأمريكي كريس رايت إن النفط الإيراني العالق على متن الناقلات يمكن أن يبدأ الوصول إلى آسيا خلال 3 إلى 4 أيام، وإنّ ضخ هذه الكميات قد ينعكس على الأسعار خلال 10 إلى 14 يوما.

غارات جوية استهدفت مخازن وقود في طهران ومدينة كرج بمحافظة ألبرز بالقرب من طهران (الأوروبية)

وتأتي هذه التصريحات في ظل اضطراب الإمدادات العالمية وتجاوز أسعار النفط مستوى 100 دولار للبرميل خلال معظم الأسبوعين الماضيين.

لكنّ الخطوة الأمريكية لا تعني تحولا كاملا في السياسة تجاه إيران، بقدر ما تعكس إجراء محدودا ومؤقتا فرضته اعتبارات السوق.

إعلان

فواشنطن تتحدث عن الإفراج عن شحنات محمّلة مسبقا وموجودة بالفعل على الناقلات، وليس عن فتح دائم لصادرات النفط الإيراني أو إعلان شراء مباشر له.

الخلاصة أن الخطوة الأمريكية بدت أقرب إلى محاولة عاجلة لضبط السوق منها إلى تحول حقيقي في سياسة العقوبات، بينما جاء الرد الإيراني محاولا تجريدها -على ما يبدو- من أثرها السياسي عبر نفي وجود الكميات التي بُنيت عليها.

وبين حسابات الأسعار ومنطق الحرب، يتأكد أن النفط بات جزءا مباشرا من معادلة الاشتباك، لا مجرد تفصيل اقتصادي على هامشها.



إقرأ المزيد