4 أسباب وراء الرقم القياسي لعدد أهداف ثمن نهائي أبطال أوروبا
الجزيرة.نت -

خاص بالجزيرة نت

Published On 22/3/2026

شارِكْ

شهدت اللقاءات الثمانية في دور الـ16 من منافسة دوري أبطال أوروبا هذا الموسم تسجيل 68 هدفا، وهو أعلى مجموع أهداف في هذه المرحلة منذ موسم 1959-60، الذي شهد تسجيل 74 هدفا.

هذا الرقم الاستثنائي منذ اعتماد النظام الجديد للبطولة الموسم الماضي أثار جدل المحللين والمتابعين لشأن أغلى وأعرق البطولات، خاصة عند مقارنته بما تم تسجيله في هذا الدور الموسم الماضي.

اقرأ أيضا list of 2 itemsend of list

وإذا استثنينا موسم 1959-60، الذي شهد تسجيل رقم قياسي (74 هدفا) لكنه توزّع على 10 مباريات بسبب إعادة مباراتين انتهتا بالتعادل قبل استحداث فكرة الركلات الترجيحية، تصبح المقارنة المنطقية بين هذا الموسم والموسم الماضي، الذي شهد تسجيل 45 هدفا في دور الـ16، أي بفارق 23 هدفا أقل من الموسم الحالي.

يتساءل البعض: لماذا شهد هذا الدور هذا الاستثناء هذا الموسم؟ وهل سيكون هذا النمط قاعدة ثابتة في الأدوار والمواسم المقبلة؟

سيطرة الأندية الإنجليزية

انتهى دور المجموعات من دوري الأبطال بسيطرة إنجليزية شبه مطلقة، إذ تأهلت 5 أندية مباشرة إلى ثمن النهائي: أرسنال، مانشستر سيتي، ليفربول، تشيلسي، وتوتنهام، بالإضافة إلى نيوكاسل المتأهل من الملحق، ليكتمل نصاب الدوري الإنجليزي في الدور ذاته.

وأدى هذا إلى وجود طرف إنجليزي في معظم مواجهات دور الـ16، باستثناء مباراتي بايرن ميونيخ مع أتالانتا وبودو/غليمت ضد سبورتينغ لشبونة، ما فرض ثقافة الدوري الإنجليزي على غالبية اللقاءات.

لكن ما العلاقة بين سيطرة الأندية الإنجليزية وكثرة الأهداف؟

كفى أن نذكر أن الأندية الإنجليزية الستة استقبلت وحدها 30 هدفا من أصل 68 هدفا مسجلا في هذا الدور، أي ما يقارب نصف الأهداف.

أسباب كثرة الأهداف في الشباك الإنجليزية

  • ضعف الدفاع:
    تشتهر الأندية الإنجليزية بضعفها الدفاعي مقارنة بالأندية الإسبانية أو الإيطالية أو الألمانية، ولا تولي اهتمامًا كبيرًا بالمنظومة الدفاعية التي تلزم الأجنحة والمهاجمين بالعودة للمساندة. الاندفاع الهجومي غير المحسوب يؤثر دائمًا على أداء الفرق الإنجليزية.
  • ثقافة الإثارة (Action):
    تعتمد الأندية الإنجليزية على أسلوب سريع ومباشر في الهجوم دون محاولة إدارة الإيقاع أو السيطرة على الكرة لامتصاص حماس المنافس. على سبيل المثال، طلب هانز فليك بين شوطي مباراة برشلونة ضد نيوكاسل من لاعبيه الحفاظ على الكرة والاستحواذ للسيطرة على المباراة، ما أدى إلى تسجيل برشلونة 5 أهداف في الشوط الثاني.
  • الجانب البدني:
    الانهيار البدني للأندية الإنجليزية في الشوط الثاني كان عاملًا رئيسيًا، نتيجة لثقافة الاندفاع الهجومي وعدم إدارة الجهد البدني، بالإضافة إلى عدد المباريات الكبير الذي يلعبه اللاعبون مقارنة ببقية الدوريات، ما يزيد من الإرهاق والإصابات.
  • تراجع مستوى بعض الفرق                                                            

إعلان

وصلت بعض الفرق الإنجليزية إلى هذا الدور في أسوأ حالات أدائها، بدءًا من تشيلسي بطل العالم، إلى مانشستر سيتي حامل لقب الدوري الإنجليزي، مرورًا بنيوكاسل، ووصولًا إلى توتنهام المهدد بالهبوط، مما جعلها عرضة للهزائم الثقيلة.

إلغاء قاعدة أفضلية الهدف خارج الديار

بعد إلغاء الاتحاد الأوروبي لقاعدة أفضلية الأهداف خارج الديار، تحولت المباريات الأوروبية إلى مسرح للأهداف. كانت هذه القاعدة سلاحًا مهمًا للأندية المتوسطة والصغيرة، وحتى للأندية الكبيرة في إدارة المباريات.

مثال: نيوكاسل الذي تعادل على أرضه 1-1 كان يكفيه التكتل الدفاعي بعد التعادل 2-2 في كامب نو ليتأهل، في حال استمرار القاعدة. نفس الأمر ينطبق على باير ليفركوزن وبودو/غليمت.

سيطرة الفكر الإسباني القائم على الضغط العالي والاستحواذ

من أصل 8 فرق متأهلة إلى ربع نهائي دوري الأبطال، يدرب ستة منها مدربون إسبان أو متأثرون بالمدرسة الإسبانية التي تركز على الاستحواذ والضغط العالي والعكسي (إنريكي في سان جيرمان، أربلوا في ريال مدريد، أرتيتا في أرسنال، فليك في برشلونة، سلوت في ليفربول، كومباني في بايرن ميونيخ).

الضغط العالي والعكسي مع الاستحواذ يتيح للفرق السيطرة على المباراة وخلق فرص هجومية أكثر وبالتالي تسجيل أهداف أكثر، وهو الأسلوب الأكثر فعالية وانتشارًا في الوقت الراهن ويشكل العمود الفقري للفكر الإسباني.

الفوارق بين الأندية الكبيرة والعادية

حافظ دور الـ16 على منطق أفضلية الأندية الكبيرة على نظيراتها المصنفة في الدرجة الثانية أو الثالثة. هذا يفسر تفوق بايرن ميونيخ على أتالانتا، وأرسنال على باير ليفركوزن، ولشبونة على بودو/غليمت، ليفربول على غلطة سراي وبرشلونة على نيوكاسل. الجودة الفردية والخبرة الفنية تبقى عوامل أساسية لترجيح كفة الأندية الكبيرة.

رغم هذا الاستثناء الكبير، من المتوقع أن تسجيل الأهداف بغزارة بهذا الشكل لن يتكرر بشكل كبير في الأدوار المقبلة، لكن مع استمرار العوامل السابقة، خاصة أسلوب اللعب الهجومي والضغط العالي، لن تشهد المواسم القادمة انخفاضا حادا في الأهداف، بل سيظل العدد مرتفعًا نسبيًا مقارنة بالمواسم الماضية قبل اعتماد النظام الجديد.

نتائج مباريات دور الـ 16 في دوري أبطال أوروبا:

  • باير ليفركوزن – أرسنال: الذهاب (1-1)، الإياب (0-2).
  • بودو غليمت – سبورتنغ لشبونة: الذهاب (3-0)، الإياب (0-5).
  • باريس سان جيرمان – تشلسي: الذهاب (5-2)، الإياب (3-0).
  • ريال مدريد – مانشستر سيتي: الذهاب (3-0)، الإياب (2-1).
  • غلطة سراي – ليفربول: الذهاب (1-0)، الإياب (0-4).
  • أتالانتا – بايرن ميونخ: الذهاب (1-6)، الإياب (4-1).
  • أتلتيكو مدريد – توتنهام: الذهاب (5-1)، الإياب (2-3).
  • نيوكاسل – برشلونة: الذهاب (1-1) الإياب (2-7).


إقرأ المزيد