الجزيرة.نت - 3/12/2026 9:42:17 AM - GMT (+3 )
Published On 12/3/2026
شارِكْ
قررت السلطات في ولاية تكساس الأمريكية استبعاد نحو 20 مدرسة إسلامية من برنامج لدعم التعليم تبلغ قيمته مليار دولار، بدعوى ارتباطها بجماعات إرهابية، وهو ما دفع مسلمي الولاية لرفع دعوى قضائية وشكوى ضد التمييز على أساس الدين.
وحسب صحيفة واشنطن بوست، فإن مراقب حسابات ولاية تكساس، وهو المشرف على البرنامج، منع المدارس التي قال إنها استضافت فعاليات نظمها مجلس العلاقات الأمريكية الإسلامية (كير).
وجاء ذلك القرار بعد أن صنّف حاكم تكساس، الجمهوري غريغ أبوت "كير" منظمة إرهابية في نوفمبر/تشرين الثاني، لكن كير نفى باستمرار الادعاءات بأنه منظمة إرهابية أو أنه تابع لأي منظمة توصف بالإرهابية.
ونقلت الصحيفة عن شيماء زيان، مديرة العمليات في فرع كير بمدينة أوستن (تكساس) قولها إن كير نسق برامج بعضها يعنى بالتوعية بالحقوق المدنية لبعض المدارس الإسلامية بتكساس، إلا أنه لم يتعاون قط مع العديد من المدارس المحظورة.
ومن شأن قرار سلطات الولاية أن يمنع العائلات الراغبة في إلحاق أبنائها بالمدارس المحظورة من الحصول على آلاف الدولارات من أموال دافعي الضرائب لتغطية الرسوم الدراسية.
وسيُدفع في تكساس مبلغ 10 آلاف و474 دولارًا لكل طالب ضمن برنامج قسائم التعليم، الذي يُتوقع أن يكون الأكبر في البلاد، ويمكن للعائلات استخدامه لتغطية رسوم المدارس الخاصة أو غيرها من النفقات التعليمية عند إطلاقه في العام الدراسي المقبل.
وتسعى المدارس الإسلامية في تكساس لإدراجها ضمن برامج قسائم التعليم المتنامية التي تُفيد في معظم الحالات المدارس الدينية الخاصة.
حتى أوائل مارس/آذار، سجّل أكثر من 160 ألف طالب في برنامج قسائم التعليم في تكساس، وتمّت الموافقة على 2208 مدارس. وتشمل هذه المدارس خيارات تعليمية متنوعة، في حين لم تتم دعوة نحو 100 مدرسة، من بينها 23 مدرسة إسلامية خاصة معتمدة على الأقل.
دعوى قضائية
إعلان
وقد رفع مهدي شرقاوي، وهو أب ومحامٍ من ولاية تكساس، دعوى قضائية مطلع مارس/آذار الجاري يطالب فيها القاضي بوقف برنامج القسائم التعليمية لمنع التمييز على أساس الدين.
وقالت واشنطن بوست إن الخلافات حول إدراج المدارس الإسلامية في برنامج قسائم التعليم في تكساس تصاعدت خلال موسم الانتخابات التمهيدية الذي اتسم بخطاب معادٍ للمسلمين.
مساع ممثلة بفلوريدا
في غضون ذلك، تبذل السلطات في ولاية فلوريدا جهودا مماثلة حيث صنّف الحاكم الجمهوري رون ديسانتيس كير منظمة إرهابية بموجب أمر تنفيذي في ديسمبر/كانون الأول الماضي، لكن المجلس طعن في ذلك قضائيا وأصدر قاض فدرالي قرارا بوقف تنفيذ أمر ديسانتيس الأسبوع الماضي.
لكن مجلس النواب ومجلس الشيوخ في الولاية أقرّ مشروع قانون يسمح لعدد محدود من مسؤولي الولاية بتصنيف جماعات معينة كمنظمات إرهابية. ومن شأن ذلك الإجراء أن يمنع المدارس المرتبطة بتلك الجماعات من الحصول على تمويل من قسائم التعليم.
وأعربت العضو الديمقراطية بمجلس نواب ولاية فلوريدا، آنا إسكاماني عن قلقها من أن تصبح لولاية فلوريدا سلطة استهداف ووصم المنظمات التي لا تروق لها، وهو ما من شأنه أن يؤثر على تعليم آلاف الأطفال.
وقالت شذا خان، المديرة التنفيذية لرابطة المدارس الإسلامية الأمريكية، إن ما يحدث في تكساس وفلوريدا قد يؤثر على كيفية التعامل مع هذه المدارس تزامنا مع إطلاق أول برنامج قسائم تعليم فدرالي في البلاد العام المقبل، يتوقع أن تبلغ تكلفته 26 مليار دولار على مدى 10 سنوات.
إقرأ المزيد


