إيلاف - 3/2/2026 7:26:40 AM - GMT (+3 )
إيلاف من القدس: قال قائد سابق رفيع المستوى في القيادة السيبرانية الأميركية لصحيفة "جيروزاليم بوست" يوم الأحد إن الولايات المتحدة تستخدم العمليات السيبرانية ليس فقط لتعطيل القدرات العسكرية الإيرانية، بل أيضاً للضغط على كبار مسؤولي النظام للانشقاق، واصفاً حملة حرب معلوماتية تهدف إلى تسريع تغيير النظام من الداخل.
أوضح الفريق تشارلز إل. مور جونيور، مستخدماً أساليب الحرب المعلوماتية، أن الولايات المتحدة تتواصل مع كبار المسؤولين في النظام والحرس الثوري وقوات الأمن لإقناعهم بأن حياتهم باتت مرهونة بدعم رغبة الشعب الإيراني في تغيير النظام .
وأضاف أن جزءاً من فعالية هذه الاستراتيجية يكمن في استخدام العمليات العسكرية على الأرض لتوضيح عواقب عدم الامتثال.
سؤال مباشر.. قولوا لنا ماذا يحدث؟
وأوضح قائلاً: "سنوجه رسالة مباشرة إلى أنواع الأفراد في الحرس الثوري الإيراني والنظام وقوات الأمن: 'اسمعوا، إذا كنتم تريدون أن تعيشوا حياة كريمة لكم ولعائلاتكم، فأخبرونا بما يحدث هنا، وهذه هي الأشياء التي عليكم القيام بها'... وبالمثل، إذا لم تتخذوا هذه الإجراءات، فمن المحتمل أن تكون حياتكم على المحك، وهذا ما يؤكده ما يرونه من حولهم".
"نحن بحاجة إلى أشخاص في تلك المستويات العليا ممن لديهم نفوذ وسلطة، ممن هم مسؤولون، ليخرجوا ويقولوا 'نحن ندعم الشعب، ولم نعد ندعم النظام'. وإذا استطعنا الوصول إلى تلك الحالة، أعتقد أنه يمكن أن نرى تغييراً يحدث بسرعة كبيرة"، كما توقع، مضيفاً أن الجيش الأمريكي كان يجمع أيضاً معلومات استخباراتية باستخدام المجال السيبراني.
وقال: "عندما نتجاهل الإجراءات العسكرية التي نتخذها ضد القدرات النووية، وقدرات تطوير وإطلاق الصواريخ، وبحريتهم، كما أوضح الرئيس (دونالد ترامب) ورئيس الوزراء الإسرائيلي (بنيامين نتناياهو)، فإن الإجراءات الأخرى التي نتخذها تتعلق في المقام الأول بمحاولة تهيئة الظروف لتغيير النظام ودعم الشعب"، مؤكداً أن 80% من الإيرانيين يريدون رؤية حكومة جديدة.
تحالف متسع ضد إيران
وتابع الطيار القيادي في سلاح الجو حديثه عن الإجراءات العسكرية الأكثر واقعية التي يتم اتخاذها، قائلاً إن الولايات المتحدة وإسرائيل قد تتوقعان قريباً انضمام المزيد من الشركاء الإقليميين إلى الهجمات على إيران، مشيراً إلى أن موجة إطلاق الصواريخ الأخيرة التي شنتها طهران قد أثارت استياء الدول المجاورة.
ورداً على سؤال حول التحليل الأخير الذي أجراه معهد دراسة الحرب، والذي أشار إلى أن التصدعات داخل النظام تتجلى من خلال تزايد عدد التسريبات إلى وسائل الإعلام الغربية، قال مور إن الولايات المتحدة ستفهم مدى عمق هذه التصدعات بمجرد أن يصدر المسؤولون أخيراً بيانات معارضة علنية.
وأضاف: "قد نشاهد ذلك عبر التلفزيون أو الأخبار أو الراديو، أو ربما أكثر من أي شيء آخر، على الأرجح، عبر نوع من مقاطع الفيديو المنشورة على الإنترنت، وقد يكون ذلك نقطة بالغة الأهمية في هذه العملية برمتها".
تكاملية أساليب الاختراق الأميركي
أشار مور، مستشهداً بالجنرال دان كين، الرئيس الثاني والعشرين لهيئة الأركان المشتركة، إلى أن "قدرة الولايات المتحدة على التنسيق والتكامل والتأثير المتداخل من الجو والفضاء الإلكتروني والفضاء الخارجي لتحقيق أهدافها العسكرية" تميزها عن غيرها.
وضرب مور مثالاً على التعاون المتنامي بسرعة في هذه المجالات، مشيراً إلى العمليات الأخيرة في فنزويلا، حيث اعتقلت القوات الأمريكية نيكولاس مادورو في يناير/كانون الثاني.
"دعني أخبرك، من واقع تجربتي الشخصية، أنه لا يوجد أحد على وجه الأرض يعرف كيف يفعل ذلك بنفس درجة الاحترافية والنتائج التي تراها من الولايات المتحدة"، هكذا ادعى مور. "لا يوجد أحد على وجه الأرض يمتلك القدرات والتأثيرات التي يمكن تحقيقها في هذا الصدد."
وبالانتقال من النجاحات الأخيرة إلى الإخفاقات، تساءلت صحيفة "واشنطن بوست" عن مدى قدرة الولايات المتحدة على مراقبة أنشطة جمع التبرعات بالعملات المشفرة في طهران، والتي تضمنت، بحسب ما ورد، تحويلات بقيمة 1.7 مليار دولار من حسابين إيرانيين على منصة "بينانس" إلى وكلاء إيران الإرهابيين العام الماضي، في انتهاك للعقوبات الأمريكية، وفقًا لصحيفة "نيويورك تايمز".
قال خبراء من منصة NOMINIS.io لتحليل بيانات البلوك تشين لصحيفة "واشنطن بوست" الأسبوع الماضي إنه منذ 7 أكتوبر وحده، دخل أكثر من 100 مليون دولار إلى قطاع غزة من خلال التمويل المشفر.
حقائق العملات الرقمية وشبكات التمويل الإيرانية
رد مور قائلاً إنّ حقائق العملات الرقمية وشبكات التمويل الإيرانية "ليست غائبة" عن الولايات المتحدة أو عن مشغلي الأمن السيبراني في إسرائيل. وأكد قائلاً: "هناك الكثير مما يمكننا فعله، وما نفعله بالفعل في هذا المجال، لمحاولة الحدّ من قدرة إيران على مواصلة تمويل أنشطتها على نطاق واسع عبر العملات الرقمية".
أقرّ قائلاً: "إنها حقيقة، إن صح التعبير، حقيقة مؤسفة أو بديهية في الفضاء الرقمي، أن القدرات الخبيثة تتطور بوتيرة أسرع بكثير من قدراتنا على التعامل معها. ويبدو أن القدرات الهجومية الخبيثة تتفوق دائماً، على الأقل في البداية، على قدراتنا الدفاعية، لكن هذا الأمر ليس غائباً عن الولايات المتحدة، وهي تبذل جهوداً حثيثة في جميع هذه المجالات."
إقرأ المزيد


