كيف ستحوّل أمريكا وإسرائيل الحرب على إيران لفوضى تعمّ المنطقة؟
الجزيرة.نت -

Published On 1/3/2026

شارِكْ

توقع الباحث الأول في معهد الجزيرة للدراسات الدكتور لقاء مكي أن يستمر الهجوم الأمريكي الإسرائيلي على إيران، ولن يكون هناك أي تفاوض أو بحث عن مخارج، لأن الهدف ليس إيران وحدها، بل الدول العربية وباكستان وتركيا، مشددا على أن إسرائيل هي الوحيدة التي ستستفيد من هذا الوضع.

واستعبد مكي أن توقف واشنطن وتل أبيب هجومهما على إيران حتى تجدا أن الظرف صار مهيَّأ للمرحلة التالية من الحرب، وهي إعلان التمرد المسلح في أطراف إيران، وخلق حالة من الفوضى تستفيد منها إسرائيل.

وأوضح مكي أن إيران هي عبارة عن كتلة فارسية في الوسط، وفي الأطراف هناك الكثير من القوميات، مشيرا إلى أن المخابرات الإسرائيلية والأميركية يشتغلون منذ زمن على الموضوع الإيراني.

ولفت إلى أن الفوضى في إيران إذا انتشرت فستمتد إلى بقية المنطقة، مؤكدا أن الهدف الأمريكي والإسرائيلي ليس فقط ضرب إيران، بل استهداف الدول العربية وباكستان وتركيا.

وتحدث مكي عن الأقليات التي يمكن أن تتحرك في حال حدوث فوضى ومنها البلوش، وهم مجموعة عرقية يتمركز معظمها في منطقة بلوشستان الموزعة بين دول باكستان وإيران وأفغانستان، وأيضا الأكراد والأذريون سيتحركون.

وستؤدي الفوضى إلى ظهور أعداد كبيرة من اللاجئين، ولذلك عبّرت دول المنطقة عن قلقها من اندلاع الحرب، وسعت بكل جهودها إلى تغليب لغة الدبلوماسية والتفاوض، كما يقول مكي الذي يؤكد أن الفوضى لن يستفيد منها سوى إسرائيل.

أجندات نتنياهو

وبحسب الأكاديمي والخبير في الشؤون الإسرائيلية الدكتور مهند مصطفى، فإن الحرب على إيران تخدم أجندات رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الشخصية والإستراتيجية، وهو يعتقد أنه يقف أمام فرصة لتغيير الشرق الأوسط، ويعتبر نفسه منقذا لليهود بالمفهومين السياسي والديني.

ويقول مصطفى إن نتنياهو يريد أن ينتشل نفسه من أكبر إخفاق لقائد يهودي في العصر الحديث -حسب تعبيره- ويعتقد أن التغيير الجيوسياسي الذي سيحققه سيكون تعويضا له عن إخفاقه في 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023.

إعلان

وبدأت الولايات المتحدة وإسرائيل -صباح أمس السبت- هجوما واسعا ضد إيران، تحت اسم "زئير الأسد". وفي المقابل، توعدت إيران "بردٍّ قاسٍ على العدوان"، وأطلقت رشقات صاروخية تجاه إسرائيل، وما قالت إنها "قواعد أمريكية" في منطقة الخليج.



إقرأ المزيد